السلام عليكم.. كل عام وأنتم إلى الله أقرب؛ أنا فتاة أبلغ من العمر 20 عامًا، وكنت مخطوبة لإنسان، الجميع يحسبه على خير من حيث الدين والأخلاق؛ ولكن طباع أهله كانت صعبة جدًّا، فكانوا يتعمدون مضايقتي، وتمت خِطبتي إلى هذا الشخص وهو خارج مصر، وعندما عاد من السفر جلست معه 20 يومًا، ولم تعجبني شخصيته، ولم أقتنع بالتزامه الديني، وتم فسخ الخِطبة.. أنا الآن مشتتة في اختياري للخطيب القادم؛ كيف أعرف أنه ملتزم التزامًا حقيقيًّا، وليس مجرد صورة شكلية؟ وكيف أتعرف على شخصيته؟ وكيف أتجنب الصورة الزائفة التي يظهر بها بعض المخطوبين خلال فترة الخِطبة؟ فأنا أخشى أن أمرَّ بفترة خِطبة فاشلة مرة أخرى؟ وجزاكم الله خيرًا.
تجيب عنها الدكتورة هند عبد الله- الاستشاري الاجتماعي في (إخوان أون لاين):
أتمنى ألا تؤثر خطبتك السابقة تأثيرًا سلبيًّا على اختيارك أو تعاملك مع من يريد خطبتكِ.. وتأكدي أن الخير كله بيد الله وحده، فلا ضمان إلا في الاعتماد على الله تعالى والثقة به، وبأن ما أصابكِ لم يكن ليخطئكِ، وأن ما أخطأك لم يكن ليصيبك، وهنا تأتي أهمية صلاة الحاجة والدعاء أن يهبك الله تعالى زوجًا صالحًا، ثم صلاة الاستخارة؛ حيث تفوضين أمرك إلى الله تعالى، وأنت على ثقة تامة بأن الله سيهديكِ إلى ما هو خير لك حتى ما حدث لك حين فسخت خطبتك السابقة هو خير لك.
فقد تتساءل نفسك إن كان الخير في فسخ الخِطبة فلماذا خطبت؟ ولماذا هيَّأ الله الأسباب لذلك؟ ولماذا لم يبعده الله منذ البداية فلا تحدث الخِطبة أصلاً؟
والإجابة دون تردد هي أن ذلك هو الخير لك أن تتم خِطبتك ثم تُفسخ.. لماذا؟.. ربما لتستفيدي من خطبتك السابقة، كي تتجنبي ما كان فيها من أخطاء.. وربما لتجدي ما افتقدتيه في خِطبتك السابقة ميزة ونعمة ما كنت لتشعرين بها إن لم يحدث لك العكس.
- والخِطبة فترة للتعارف المبدأي، وليس النهائي، فمهما تعارفتِ وحاولتِ التأكد من صفات خطيبك؛ فإن الصورة النهائية والحقيقية له لن تتضح كاملة إلا بعد الزواج؛ فهو شيء طبيعي أن يظهر كل طرف أفضل ما عنده في هذه الفترة، ويحاول بشتى الطرق أن يجمل نفسه وأنت أيضًا ستفعلين ذلك.. والضامن هو الله.
- ولا تعني الأهمية القصوى للاستخارة والتوكل على الله تعالى ألا تأخذي بالأسباب من سؤال عنه وعن عائلته، واستشارة أصحاب المشورة من أهل وأصحاب، ووضع ميزان حقيقي لخطيبك، يقيس كفة ميزاته وكفة عيوبه، ثم ينصب الميزان، وترجح كفة على أخرى وحينها يتم الاختيار.
- ويمكنكِ إطالة فترة قراءة الفاتحة؛ لتحاولي جاهدة خلال معاملاته ومعاملات أهله؛ للتعرف مبدئيًّا على طبيعتهم، وكذلك خلال تجاذب أطراف الحديث بينكما.
ويمكنكِ إعداد أسئلة مسبقًا؛ لتتمكني من خلال إجاباته التعرف على آرائه.. أيضًا يمكنك أن تقصّي عليه مواقف مختلفة حدثت مع قريبة أو قرأتها لتتركيه يعلّق عليها؛ فتتعرفي على شيء مما بداخله من تصورات.
- وإليكِ بعض الأسئلة المقترحة التي يمكنكِ تعديلها بذكائك؛ لتصبح مقبولة لديه:
1- ما هدفك في الحياة؟
2- ما الصفات التي ترغب في وجودها في شريكة حياتك؟
3- لماذا اخترتني؟
4- ما طبيعة علاقتك بأفراد أسرتك؟
5- كيف ترى طبيعة العلاقة بيني وبين أهلي بعد الزواج؟
6- هل توافق على عمل المرأة؟
7- ما رأيك في اختلاط الزملاء والزميلات في العمل؟
8- ما ميولك وثقافاتك وهواياتك؟
9- من هو الداعية الذي تتأثر به؟
10- هل تصلي السنن؟ وكم تحفظ من القرآن؟
11- ماذا فعلت في رمضان الماضي؟
12- هل ستعينني على أمور ديني؟ وهل ستترك لي حرية الاختلاط بالملتزمات؟ وطمئنيه أنك تعرفين واجباتك وترتبين أولوياتك.
13- ما رأيك في زي المرأة؟
14- ماذا تشاهد على شاشة التليفزيون؟
وغيرها من أسئلة يمكنكِ بها وضع تصور مبدأي عن خاطبك.. وفقكِ الله لكل الخير.