أنا شاب أريد شريكة حياتي، وصليت صلاة الاستخارة ولم أجد شيئًا، وهي تفرق عني في الطول بكثير وأنا متفوق في التعليم.

 

يجيب عن السؤال فضيلة الشيخ سعد فضل من علماء الأزهر الشريف:

الحمد لله وكفى، وصلاةً وسلامًا على عباده الذين اصطفى، وبعد..

فإن صلاة الاستخارة مسنونة لمن أراد أمرًا من الأمور المشروعة والتبس عليه وجه الخير فيه، وكيفيتها أن يصلي الشخص ركعتين من غير الفرض في أي وقت ليلاً أو نهارًا، ومن الليل أفضل، يقرأ فيها بما يشاء بعد الفاتحة، ثم يحمد الله ويصلي على نبيِّه صلى الله عليه وسلم، ثم يدعو بهذا الدعاء: "اللهم إني أستخيرك بعلمك وأستقدرك بقدرتك وأسالك من فضلك العظيم فإنك تقدر ولا أقدر، وتعلم ولا أعلم، وأنت علام الغيوب.. اللهم إن كنت تعلم أن هذا الأمر- ويسمِّي حاجته- خير لي في ديني ومعاشي وعاقبة أمري- أو قال- عاجل أمري وآجله فاقدره لي ويسره لي ثم بارك لي فيه، وإن كنت تعلم أن هذا الأمر شرًّا لي في ديني ومعاشي وعاقبة أمري- أو قال- عاجل أمري وآجله فاصرفه عني واصرفني عنه، واقدر لي الخير حيث شئت ثم رضِّني به".

 

وسيشرح الله الصدر بعدها إن شاء الله، ولا بد أن يترك اختياره، وسوف يرى ما يسره، والمستخير عليه أن يترك اختياره كليةً لله، وأن يكون صادقًا في استخارته، وألا يتعجل النتيجة، فإذا لم يجد شيئًا في أول يوم صلاها فيه قام بالصلاة مرةً أخرى، وهكذا حتى اليوم السابع، وسيأتيه ما يسره إن شاء الله.

 

أما عما ذكره الأخ السائل أن من وقع الاختيار عليها كشريكة حياة تفرق عنه في الطول وهو متفوق دراسيًّا؛ فنقول له: إن الزواج إنما يُبنى على السكن والمودة والرحمة التي تُعين الطرفين على مواجهة صعاب الحياة كما قال تعالى: ﴿وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُمْ مِنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُمْ مَوَدَّةً وَرَحْمَةً إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَاتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ (21)﴾ (الروم).

 

فإذا وجد التفاهم المشترك بين الطرفين تحقَّق الغرض المنشود منه وتأسست الأسرة على هذه الدعائم القوية؛ فتذوب الفوارق وتنصهر داخل الأسرة المتآلفة بإذن الله تعالى.

 

رزقك الله الزوجة الصالحة التي تعينك على أمر دينك ودنياك.