ليلى تئن.. ونبض القلب يرتجف حتى متى يا فؤادي الحب والشغفُ
ســــــتون عامًا وناياتي معطلة والعارفـــون بطبع الحب ما صدفوا
فمن يجير عيونـــي من مفاتنها والموج دمَّر أشرعتي وما عرفوا
غامرت في عشقها حاربت أوردتي في ساحة العشق قلب الصب يلتقفُ
أشجار حبك بين الروح نابتةٌ وقد أتيت بجرم الحب أعترفُ
قل للتي أبعدتني عن مفاتنها إني للؤلؤة الأشواق أكتشفُ
قل للتي حرّقتني وهي عاشقةٌ حتى متى نعشق اللقيا ونختلفُ
قل للتي في رحاب الروح سابحةٌ ما بال موجك يبعدني فأنجرفُ
قل للتي تسكن الفردوس في بدني مهما تباعدني لا لست أنحرفُ
يمّمت شطر هواها كل أشرعتي فكيف بعد بلوغ الحلم أنصرفُ
ستون عامًا بدرب الحب موقفنا ورغم أنـــــَّــا خسرنا كلنا نقفُ
كم من قتيل وكم ليلى تشيعه والحلم يكبر والباكون كم نزفوا
ستون عامًا يسير الحلم في دمنا كم ذا أكابد أشواقي التي أصفُ
أتيت أحمل آمالي لأسمعها كل الذين على الأبواب كم وقفوا
العاشقون تراب الأرض يسعدهم أنَّـا بعشق تراب الأرض نتصفُ
في كل ركن زرعنا حبنا ظُـلـَلاً فكيف نشقى وفي جناتها الترفُ
آتٍ إليها من جنوب الروح تحملني ريحُ الصبابة والتاريخُ والشرفُ
معي جراحاتُ أحلامي وأغنيتي فمن أمام بكاء القدس ينصرفُ؟!
ستون عاما ورغم الجرح صابرة فهل يضير هواها أنها تقفُ؟!
قل للذين تمادوا في خيانتها هيهات أحلامكم يا أيها الجيفُ
ستون عاما وإنْ طالت سنذكرها فهْي الملاذُ لنا والمجدُ والأنفُ
ستون مرت وإنْ ستون تتبعها إنـــَّا على هذه الأحلام نعتكفُ
وردتُ ماءَ الهوى والشوق يُظمئني مددتُ كفى لعلى منه أغترفُ
هذا حبيبي وذي عيناه ترقبني ما أعجب الحبَّ ما في البوح مرتشفُ!
نحبُّ ليلى ونخفي حبها طمعًا في رقة الذئب علَّ الذئبَ يعترفُ!
لن ينبت الليلُ ضوءًا مثل أغنيتي فمن لأجلك يا سمراءُ ينتصفُ
الخيل والليل والبيداء تعرفني فكيف تنكرُ زهوَ نخيلنا السعفُ؟!
---------