أنا شاب ملتزم، وقد خطبت أختًا ملتزمةً والحمد لله، ولكني بعد الخطوبة بدأت نفسي تحدثني بأشياء تجاه هذه الخطبة منها على سبيل المثال المستوى التعليمي غير المتقارب، وأيضًا المستوى السني فهي تقريبًا في سني، وهذه الأمور دائمًا ما تحدثني نفسي بها وأنا أحاول أن أقنع نفسي بأن ما فعلته هو الصواب فأنا في صراعٍ مع نفسي.
أفيدوني كيف أتصرف، وجزاكم الله خيرًا.
يجيب عنها جمال ماضي الاستشاري الاجتماعي في (إخوان أون لاين):
- في رحلة البحث عن زوجة المستقبل وشريكة حياتك, والتي هي في حقيقتها رحلة بحث عن صفات, فالزواج الحقيقي من الفتاة لدينها وليس لدنياها, لقول النبي- صلى الله عليه وسلم-: "فاظفر بذات الدين تربت يداك".
- ومن أهم هذه الصفات أن تكون مطيعة طيعة, يقول تعالى: ﴿فَالصَّالِحَاتُ قَانِتَاتٌ حَافِظَاتٌ لِلْغَيْبِ بِمَا حَفِظَ اللهُ﴾ (النساء: من الآية 34), يقول سفيان الثوري: (قانتات) يعني مطيعات لله ولأزواجهن, ومن أخص صفات القانتات: اللينة الهينة, التي تنشر الحنان والرأفة في كل مكان.
- ومن أهم معايير الاختيار: (الاعتدال) خاصةً في التقارب الثقافي والسني والاجتماعي, ومن المعايير أيضًا نضج الشخصية في تحمل المسئولية والقيام بالدور المناط به كل من الزوجين نحو بعضهما والبيت والأطفال مستقبلاً.
- ولكل الأسباب السابقة فإن تقارب السن لا يمثل عقبة أو مشكلة بتاتًا, خاصةً مع حالتك في التزامها, فتوكل على الله فهذه زوجتك الصالحة عونًا لك في دينك ودنياك، ولا تحتار فربما يكون هذا الفارق في المستوى التعليمي أو السن الذي لا يُذكر.
مع أمنياتي لكما بحياة سعيدة في ظلِّ دعوة الإسلام وجوِّ الإيمان.