شن إعلاميون وعلماء دين ونشطاء هجومًا حادًا على وسائل إعلام مصرية، وعدد من المنظمات المشبوهة التي تتبنى أجندات خارجية؛ تهدف لخلخلة بنية مصر الاجتماعية بتشويه صورة المرأة، وضرب مكانتها، واختزالها في بعض الشعارات.
وقال الداعية الكبير الشيخ عبد الخالق الشريف خلال الندوة التي عقدتها لجنة الحريات بنقابة الصحفيين مساء أمس بعنوان "تحرير المرأة على الطريقة الإسلامية": إن اختزال كثيرين نظرة الإسلام للمرأة وتورية مكانتها الكبيرة به يرجع لسوء تربيتهم، وعدم خوفهم من الله، والفهم غير الصحيح للإسلام.
وأكد أن معظم نساء العالم يتمنين أن يصبحن شرقيات لينلن من تكريم الإسلام للمرأة، موضحًا أن ما نشاهده الآن من مشاكل أسرية واجتماعية سببها عدم تربية الأجيال على الإسلام ومبادئه.
وانتقد أداء الإعلام فيما يخص قضايا المرأة، بإظهاره العوانس والمطلقات والأرامل بصورة سلبية لا يفعلن شيئًا سوى أن يرتكبن أفعالاً خاطئة للإنفاق على أنفسهن وأولادهن؛ وبذلك حوَّل الإعلام والأفلام المصرية المرأة إلى سلعة تُباع وتُشترى لمن يدفع أكثر.
واستنكر دور الجمعيات والمنظمات النسائية المتفرغ فقط للحديث عن المساواة وحقوق المرأة في التبرج والسفور الذي يحط من كرامة المرأة، موجهًا تلك الجمعيات للاهتمام بتوعية وتربية اللائي يبعن أجسادهن مقابل المال لدرء مفاسدهن الاجتماعية، وإضرارهن بسمعة المرأة المصرية.
الشيخ عبد الخالق الشريف

وطالب الشريف هذه المنظمات بالذهاب إلى السجون والمنظمات الإصلاحية للإصلاح من شأن الفاسدات، مناشدًا في الوقت ذاته الجهات المعنية بتعديل قوانين معاقبة مرتكبي جرائم الاغتصاب بالإعدام شنقًا في ميدان عام؛ لردع من يفكر في تكرار الوقعة ولحماية المرأة.
كما هاجم الدور غير المباشر للإعلام بتعزيز بعض المعاني السلبية التي تزرعها الأسرة داخل الفتاة قبل الزواج بتحذيرها من الرجل؛ مما يسبب أغلب المشكلات بعد الزواج، كالتأكيد للفتاة أنها لا يجوز لها التصرف في أموالها دون إذن زوجها، في الوقت الذي يعطي فيه الإسلام للمرأة حرية التصرف في أموالها الناتجة عن عملها الشخصي نتيجة خروجها للعمل.
وضرب الشيخ الشريف أمثلةً عديدة تعكس تكريم الإسلام للمرأة كزواج الرسول صلى الله عليه وسلم من السيدة خديجة رضي الله عنها بناء على طلبها لأمانته، في الوقت الذي كانت تعمل فيه كسيدة أعمال وكان الرسول يعمل عندها، وتمت الزيجة مع احتفاظ السيدة خديجة بحرية التصرف في مالها.
وتحدث عن موقف السيدة عائشة رضي الله عنها حينما دخل عليها أبوها أبو بكر رضي الله عنه بعد أن سمع صوتها يعلو غضبًا على صوت الرسول، وقال لها: هل يُعامل رسول الله هكذا؟!، فقالت له أنا الآن أُعامل زوجي، وتركها الرسول تعبر عن غضبها كامرأة ولم يُنكر ذلك عليها.
وحول الأزمة المثارة في وسائل الإعلام حاليًّا حول تعيين المرأة كقاضية أبدى الشريف رفضه الشخصي للأمر، مبررًا ذلك للعاطفية التي تتملك المرأة وتغلب على تكوينها؛ فالقرآن الكريم أكد أن شهادة المرأة نصف شهادة الرجل، وأحيانًا تُرفض شهادتها، كما أنها لا تستطيع أن تتولى منصب رئاسة الدولة، وتأخذ قرارات بالحرب فكيف تستطيع أن تحكم بين المتخاصمين؟!.
![]() |
|
د. منال أبو الحسن |
وكشفت عن دراسة مصرية تؤكد أن كثرة مشاهدة الفيديو كليب الخليعة تسبب العقم للرجال، كما أشارت الدراسة إلى أن 50% من السيدات يُطلقن في السنة الأولى من الزواج؛ بسبب تعامل الرجال معهن وفق ما يشاهدونه على الفضائيات من مناظر خليعة.
وطالبت بوضع ضوابط لاستخدام المرأة في الإعلام، ووضع قوانين لتأديب المُعلن الذي يستخدم المرأة كأداة رخيصة في الإعلانات، وقالت: نطالب بقانون رادع يعاقب المعلن حال انتهاك كرامة المرأة في العمل الإعلاني، تزامنًا مع النشاط المكثف للجمعيات والمنظمات الأهلية في الأمر ذاته.
