- د. نافعة: "الوطني" تابع لا دور له في القضية الفلسطينية

- د. قنديل: حزب يحركه أعدائنا "بالريموت كنترول"

- د. حبيب: توافق واضح بين سياسة "الوطني" وبني صهيون

- الحريري: مساندة الكيان للنظام توحي بتبعيته للصهاينة

 

تحقيق- أحمد الجندي:

"حزب الأغلبية" مقولة زائفة يرددها أنصار الحزب الوطني دائمًا؛ ليقنعوا أنفسهم بأن لهم شعبية، نعم هم أغلبية ولكنها أغلبية زائفة، صنعتها أصوات الأموات في صناديق الانتخابات، وبالرغم من تشدقهم الدائم بأنهم" الأغلبية" إلا أنهم لا يعبرون عن أغلبية هذا الشعب كما يزعمون؛ حتى لو كانت أغلبيتهم من الأموات وليس الأحياء، فهولاء الأموات الذين يصوتون رغمًا عن أنفسهم للحزب الوطني في كافة الانتخابات لو كانوا أحياءً لما ارتضوا بسياساته المتخاذلة تجاه تهويد القدس، وتجاه القضية الفلسطينية برمتها.

 

هؤلاء الأموات الذين ضحوا بأرواحهم على أرض فلسطين سنة 1948م ليتصدوا للغزو الصهيوني للمقدسات الإسلامية، وأراقوا دمائهم زودًا عن أرض الإسلام، هؤلاء الذين تصدوا للصهاينة في 67 و 73 وسقوا بدمائهم أرض سيناء، لو عادوا للحياة لتبرَّءوا من حزب الأغلبية الذي يخضع للصهاينة ويسير في ركابهم، ولا يغضب لانتهاك حرمات المسلمين ومقدسات الإسلام، ويعمل جاهدًا وحكومته لخدمة أحفاد القردة والخنازير، ويعادي شعبه، ويقمع ويعتقل كلَّ من يساند القضية الفلسطينية، ويمنع أي حراك من أجل القدس لهثا وراء الرضا الصهيوني والأمريكي من أجل البقاء والاستمرارية والمحافظة على كرسي الحكم وتمرير توريثه المزعوم.

 

(إخوان أون لاين) يكشف في السطور التالية أسباب تخاذل الحزب الوطني عن مناصرة القدس:

 الصورة غير متاحة

 د. حسن نافعة

 

في البداية يؤكد الدكتور حسن نافعة أستاذ العلوم السياسية بجامعة القاهرة أن الحزب الوطني حزب تابع للنظام لا علاقة له بالقضية الفلسطينية، ولا دور له في أي حراك على الإطلاق، وأنه لا يتحرك إلا لخدمة النظام وتحقيق مصالحه.

 

ويضيف أن النظام المصري له أجندته الخاصة التابعة للمصالح الأمريكية والصهيونية التي على رأس أولوياتها الاستمرار في الحكم، وإعادة تجديد نفسه، لذا فهو لا يتحرك لنصرة القدس والقضية الفلسطينية؛ لأنه يريد الحفاظ على علاقته بالصهاينة والأمريكان لضمان بقائه في الحكم.

 

ويوضح أن النظام يدرك جيدًا أن الشعب لا يريده ولا يريد استمراره في الحكم، لذا يركن إلى القوى الخارجية المتمثلة في الأمريكان الذين يخطب ودَّهم بإرضاء الكيان الصهيوني والسكوت على ممارساته والحرص على عدم تقديم أي لوم للصهاينة، فهو يبيع القضية الفلسطينية من أجل البقاء، ويستعين بالقوى الخارجية لمساعدته على الاستمرار في الحكم، بعد أن كرهه الشعب.

 

شلة منتفعين

 الصورة غير متاحة

د. عبد الحليم قنديل

وينتقد د. عبد الحليم قنديل منسق (حركة كفاية) تخاذل الحزب الوطني الحاكم وحكومته مع قضية تهويد القدس والانتهاكات الصهيونية المتكررة للمقدسات الإسلامية قائلاً: "إن الحزب الوطني مجرد مجموعة من المنتفعين الملتحقين بالنظام الحاكم، ولا تهمهم القضية الفلسطينية برمتها، وما يعنيهم فقط هو رضا الكيان الصهيوني عنهم".

 

ويضيف أن الحزب الوطني حزبٌ تابعٌ يتحرك "بالريموت كنترول" الذي انتقل حاليًّا من يد النظام إلى يد السفاح الصهيوني "نتنياهو" ليحركه كيفما شاء، مستنكرًا أن يقوم السفاح الصهيوني بتحريك الحزب الوطني ضد ممارساته، ولنصرة القضية الفلسطينية والقدس.

 

ويرجع ذلك إلى أن النظام لا يعتمد على قاعدة شعبية ومجمع انتخابي داخل مصر، لذا فهو يدفع لحساب الكيان الصهيوني من أجل كسب رضا الباب العالي في "واشنطن" وهو ما عبر عنه بأنها "معادلة بقاء ذهبية للنظام".

 

ويدلل على ذلك بأن النظام قبل الرئاسة الخامسة "الحالية" بدأ يدفع لحساب الصهاينة ويقدم التنازلات مثل: إعادة السفير الصهيوني إلى مصر بعد انقطاع دام عامين، ووقع على اتفاقية الكويز مع الكيان، وأطلق سراح الجاسوس عزام عزام، وعقد الاتفاق الأول لتصدير الغاز للصهاينة في الفترة من 1996م إلى 2004 وكأنه يدفع الجزية للكيان الصهيوني من أجل البقاء.

 

ويوضح أسباب تخاذل النظام عن مناصرة القدس قائلاً: "إن النظام يسعى الآن لكسب رضا الباب العالي وتجديد أوراق اعتماده قبل الرئاسة السادسة، فوضع الأمن المصري في خدمة الأمن الصهيوني، ووقع الاتفاق الثاني والثالث لتصدير الغاز للكيان الصهيوني، وشارك في المجهود الحربي الصهيوني بحصار وخنق المقاومة في حرب غزة، وأغلق معبر رفح، وقدَّم الجدار الفولاذي.

 

ويؤكد أن خدمة الكيان الصهيوني هي السبب الرئيسي في سكوت النظام عن تهويد القدس أما الحزب الوطني فليس له محل من الإعراب، ويتحرك بأوامر النظام الذي عواطفه وقراراته في اتجاه خدمة الصهاينة.

 

حليف الصهاينة

 الصورة غير متاحة

د. رفيق حبيب

ويؤكد الدكتور رفيق حبيب المفكر والمحلل السياسي أن هناك توافقًا واضحًا بين الحزب الوطني الحاكم وبين السياسات الصهيونية بصورة جعلت الكيان الصهيوني يبدو وكأنه مناصرٌ للنظام المصري، وهو ما أدى إلى تراجع الحكومة عن توجيه أي انتقاد لسياسات الصهاينة؛ حتى لو من باب حفظ ماء الوجه؛ لأن النظام لا يريد أن يدخل في مواجهة مع حلفائه الصهاينة الذين يُكْمِل بهم مثلث التحالف بين النظام والأمريكان والصهاينة.

 

ويوضح أن الحزب الوطني يتجاهل الدفاع عن القدس؛ لأنه يرى أن أي حراك في الشارع للدفاع عن المقدسات سيفتح الباب أمام حراك أوسع في مواجهة القضايا الوطنية الكبرى، ومواجهة الكيان الصهيوني، وهو ما يمكن أن يتحول إلى خروج لمواجهة النظام الحاكم بسبب تخاذله في القضايا الوطنية، لذا بدأ النظام في سياسة منع الحراك في مجمله، والضغط لمنع أي معارضة إزاء السياسات الصهيوأمريكية؛ حتى لا يخرج الشارع عن سيطرة النظام.

 

ويضيف أن النظام بتورطه في الصمت على الجرائم الصهيونية أصبح يرى أن أيَّ خروج ضد الممارسات الصهيونية هو خروج ضده خاصة بعد الحرب الأخيرة على غزة.

 

ويلفت النظر إلى أنه بعدما شارك الحزب الوطني في المظاهرات ضد العدوان الأمريكي على العراق والتي كانت آخر مناسبة يسمح فيها بحراك في الشارع توحدت حركة الحزب مع الحكومة ومؤسسة الرئاسة ضد أيِّ حراك، وأدرك النظام أن هناك تغيرات إقليمية كبرى تحدث، لذلك بدأ يخشى من تصاعد المواجهات ضد الكيان الصهيوني؛ خاصةً من حركات المقاومة الإسلامية التي أثبتت قدرتها على تبادل الردع مع الكيان الصهيوني.

 

ويضيف حبيب أن النظام أدرك أن الحراك ضد الكيان الصهيوني هو نوع من الحشد للحركة الإسلامية التي أصبحت تمثل حائط الصدِّ أمام هذا الكيان، فلذا يري النظام الذي وضع كل أوراقه في الحلف الأمريكي الصهيوني أن أيَّ تراجع للكيان الصهيوني هو بداية لأفول نجم النظام الحاكم.

 

ويؤكد أن الحزب الوطني يخشى تحريك الشارع في هذه القضايا، فيصبح الشارع قادرًا على فرض أجندته على النظام؛ لأنه عندما يخرج ضد الكيان سيخرج دائمًا ولن يستطيع أحد إيقافه.

 

حزب متواطئ

 الصورة غير متاحة

أبو العز الحريري

ويقول أبو العز الحريري الناشط السياسي: إن الحزب الوطني لا يأبه للممارسات الصهيونية في القدس؛ لأن أصحاب الحزب الوطني هم الذين صنعوا كامب ديفيد، واستسلموا للصهاينة، وأضاعوا دماء شهداء أكتوبر بلهثهم وراء الصهاينة من أجل سلام زائف على قدر من الأرض، في الوقت الذي يفرض فيه الكيان الصهيوني واقع تهويد القدس، ويستكمل الاستيلاء على أرض فلسطين.

 

ويضيف أن الحزب الوطني جزءٌ من نظام قائم على الفساد والاحتكار ونهب الثروة، ومعاداة الحرية والديمقراطية، وحقوق الإنسان، ويستعين بالأجانب في مواجهة الشعب، مؤكدًا أن النظام يقدم التنازلات مقابل حمايته أو الصمت عليه.

 

ويشير إلى أن مساندة الكيان الصهيوني للنظام المصري توحي بتبعية النظام للصهاينة، وتبرر مواقفه في التغاضي عن الجرائم الصهيونية تجاه الشعب الفلسطيني، ومحاربة التحركات الإيجابية للشعب ضد الممارسات الصهيونية.

 

ويؤكد أن ترك الشعب يعمل ضد الممارسات الصهيونية من شأنه أن يفضح الحزب الوطني الحاكم ويُظهر تواطؤه أمام الناس، فلذلك يلجأ الحزب وحكومته إلى التصدي لأي حراك شعبي، ومنعه بشتى الطرق وتحت أي حجة.

 

مولود كامب ديفيد

 الصورة غير متاحة

محمد عصمت سيف الدولة

ويقول محمد عصمت سيف الدولة الخبير في الشأن الفلسطيني: إن الحزب الوطني جزء من نظام حزبي طلبته أمريكا بحجة التعددية الحزبية من أجل حماية أمن الكيان الصهيوني، بشرط أن لا يكون هناك حزب لا يعترف بالكيان الصهيوني.

 

ويضيف أن الحزب الوطني تابعٌ للنظام الحاكم الذي يضع على رأس أولوياته السلام مع الكيان الصهيوني؛ لكي يُثبت أنه ملتزم بمهام المنصب الذي عينته فيه الولايات المتحدة كقابض على السلطة، وضابط لإيقاعها على مقاس اتفاقية كامب ديفيد، فهو لا يسمح مِنْ على أرضه بأيِّ حركة تحرض على معادة الكيان الصهيوني.

 

ويشير إلى أن النظام المصري باع فلسطين وأخذ ثمنها في سيناء بموجب اتفاقية كامب ديفيد؛ حيث إنه استعاد سيناء منزوعة السيادة مقابل بيع القضية الفلسطينية والاعتراف بالكيان الصهيوني، مؤكدًا أن السند الأول للكيان الصهيوني في ممارساته التهويدية هو الاعتراف المصري والعربي بالكيان الصهيوني على 78% من أرض فلسطين حتى أصبح للصهاينة حقوق تاريخية على أرضنا.