مناطق مهمة غير نشطة في مخ الطفل غير المهتم بالقراءة.. العرب مجتمعون يؤلفون كتابًا لكل 1500 مواطن، وهو نصف ما ينتجه الكيان الصهيوني وحده من الكتب سنويًّا.. 6 دقائق هو معدل القراءة للعربي، مقابل 200 ساعة للفرد في أوروبا وأمريكا.. وزارة التربية والتعليم الأمريكية تؤكد أن الأطفال الذين لا يميل أهلهم للقراءة نادرًا ما يكونون محبين لها.

 

حقائق عدة تصبُّ في معين واحد، وتدعو في مجملها إلى التأمل في ما هو أهم وأبعد من مجرد ثقافة أبنائنا التي ترسمها قراءتهم كمًّا وكيفًا.

 

ولتغيير تلك الحقائق في حياتنا وإنجاز واقع جديد يقدم مستقبلاً أفضل لأبنائنا؛ فإن المطلوب ليس كثيرًا كما نتخيل وإنما نحتاج لقرار جدي بالتغيير، واستخدام أدوات معينة لإنتاج جيل جديد يضاهي أقرانه في الدول المتقدمة قبل أن يفوقهم.

 

محاور وإيضاحات

والمحاور التي سنتحرك فيها لتحقيق ذلك أربعة هي:

- الألعاب والأنشطة.

- كيفية ربط الطفل بالكتاب.

- أنواع الكتب المستخدمة.

- كيف نكون القدوة؟     

 

لكن قبل أن نبدأ لا بد من بعض الإيضاحات:

أولاً: إن سماع الطفل للنطق الصحيح للكلمات هي الخطوة الأولى لتعلم مفردات اللغة التي هي جوهر القراءة، فيجب على الأم والأب النطق بكلمات واضحة دون تغيير بدافع التدليل مثل (تاح) بدلاً من (مفتاح) وغيرها.

 

ثانيًا: عقل الطفل يكوِّن الكلمات بسماعها ويميزها عن طريق نغمة الكلمة، وكلما زادت حصيلة الكلمات التي يتعرفها وينطقها في السنوات الأولى، ازدادت قدرته وسرعته في القراءة.

 

قبل الحضانة

الألعاب والأنشطة (بالترتيب):

 الصورة غير متاحة
 
1- التحدث مع الطفل من اللحظة الأولى لميلاده بكلمات واضحة ومحددة وكأنه يفهمها تمامًا.

2- صناعة تعبيرات مختلفة بالوجه مع تغيير طبقات الصوت والتحدث بأصوات مختلفة وجذابة وغريبة.

3- حركات وكلمة مثل أن نلمس أنف الطفل ونقول "أنف" عدة مرات وتقسم على اليوم.

4- استخدام السجع على غرار (بطة- قطة)، واستخدام أغاني الأطفال التي فيها سجع وقافية.

5- تقسيم الكلمات إلى أجزاء مع استخدام التصفيق مثل (بط- طي- خة) والتصفيق ثلاث مرات، مرة بعد كل جزء والتكرار.

 

وأي من هذه الأنشطة التي ذكرناها نمارسها لمدة دقيقة أو دقيقة ونصف 5 أو 7 مرات يوميًّا مع عدم تغيير الكلمة، وفعل ذلك لمدة لا تقل عن ثلاثة أيام، قبل أن نبدأ بعدها في تعليمه كلمة جديدة.

 

كيف يرتبط بالكتاب:

1. أن يكون الكتاب جميلاً جذابًا وكثير الألوان.

2. نأخذ كتابه معنا حيثما نذهب.

3. القراءة معه في كتابه في كل مكان (السيارة- النادي- بيت الجدة- أثناء الاستحمام الطويل).

 

أنواع الكتب المستخدمة والأدوات:

وهذه الأدوات يتم استخدامها بالتدرج مع سن الطفل، فنبدأ تعليمه مع بداية قدرته على تمييز الأشياء أو الانتباه للألوان والصور، ويبدأ ذلك لبعض الأطفال من سن 4 أشهر فيما قد يكون 6 أشهر لآخرين، كما يتم الانتقال من وسيلة لأخرى حسب قدرة الطفل على الاستيعاب ومجاراة تلك الأدوات.

1. نستخدم الكتب ذات الصورة الواحدة في الصفحة، ويفضل استخدام الكتب صعبة التمزيق والمقاومة للماء مثل البلاستيكية المرنة.

2. الكتب ذات الصورة الواحدة والحرف في الصفحة.

3. الكتب ذات الصورة الواحدة والكلمة الواحدة في الصفحة.

4. ألعاب الحيوانات والأشكال البلاستيكية أو الخشبية.

 

وعند استخدامنا لأي من تلك الأدوات، نشير للصورة مرارًا وتكرارًا مع نطق الكلمة أو الحرف، بطرق جذابة مع ابتسامة عريضة واللعب أيضًا، ما يجعل علاقة الطفل الأولى بالكتاب مرحة ولطيفة، فيحب القراءة منذ نعومة أظفاره.

 

كيف نكون قدوة؟

أن يرى الطفل منذ ولادته أمه وأباه يقرآن القرآن والكتب (سواء بشكل تلقائي أو تمثيلي لو تطلب الأمر).

 

طفل الحضانة:

الألعاب والأنشطة (بالترتيب):

1- لعبة المتشابهات.. نمسك بطبق ونطلب منه أن يمسك بطبق آخر أو نشير إلى شجرة ونسأله (هل من شجرة أخرى؟ أشر إليها إذن) وذلك ونحن نردد (شجرة).

2- أثناء التنزه لنسأله عما حوله ونطلب إليه أن يسمي الأشياء.

3- نروي له القصص التي لها سياق (ما الذي سيحدث بعد ذلك يا ترى؟) وسؤاله عن ذلك قبل إنهاء القصة.

4- نقيم له مسرحًا بسيطًا للعرائس ونشارك في مسرحيات مع الطفل بها بعض الكلمات التي تتكرر خلال المسرحية القصيرة ونجعله يمثل دورًا فيها.

5- يشارك الطفل في حلقة قصصية مع أصدقائه نحكي فيها القصص ونقرأ الكتب معًا.

6- تعليق صورة والكلمة الخاصة بها 3 أيام على الثلاجة مثلاً ثم تغييرها.

7-  نساعده أن يكتب الكلمات البسيطة جدًّا والرسم.

8- نطلب منه أن يكتب ما يريد من السوق مع مساعدته والتسوق معه بهذه الورقة.

 

كيف يرتبط بالكتاب:

1- أن نقرأ معه كثيرًا وخاصة الأب.

2- أن نشجع أفراد العائلة أن تكون الكتب من هداياهم له.

3- المكافآت المادية والمعنوية بعد كل نشاط للقراءة.

4- نكتب اسمه على كتبه ونخبره أنها له.

 

أنواع الكتب والأدوات المستخدمة:

1- الكتب ذات الصورة الواحدة والجملة الواحدة.

2- القصص التي تتكرر فيها الكلمة عدة مرات خلال القصة.

3- كروت وألعاب الأبجدية.

4- لوح الحروف الأبجدية.

5- سبورة صغيرة خاصة به.

 

كيف نكون قدوة؟

- أن يرى الطفل أهله يقرءون يوميًّا.

- أن يرى اهتمامهم بالكتب والمكتبة المنزلية.

 

بعد الحضانة

الألعاب والأنشطة:

 الصورة غير متاحة
 
1- لعبة موسيقى الكلمات (أسماء- زهراء- خضراء-...) أو كلمات تبدأ بحرف معين (فله- فأر- فانوس-..) أو (أحمد- أدهم- أروى).

2- نقص عليه قصص العائلة وأشياء حدثت فعلاً (مثلاً: حين ذهبنا العام الماضي إلى بلدة.... أو أول يوم ذهبت فيه للمدرسة).

3- رسائل لكل أفراد العائلة على لوحة قابلة للمسح يكتب فيها الجميع للجميع (مثال: يا أحمد لا تنس  واجب العلوم، أبي أريد قلمًا جديدًا) وهكذا.

4- باستخدام الصور ليحك هو قصة من تأليفه.

5- نساعده في تأليف الكتب، باستخدام الصور التي ينتقيها من الكتب والمجلات القديمة، ولصقها على أوراق بيضاء ونجعل الطفل يكتب تحتها ما يريد، وبتجميعها يكون قد ألف أول كتاب في حياته، ونكتب عليه اسم طفلنا تحت كلمة مؤلف الكتاب.

6- الاشتراك في المكتبة وزيارتها على الأقل مرة أسبوعيًّا.

7- الرسائل المتبادلة بين أفراد الأسرة (ابني الحبيب أنا فخور بك لأنك حفظت سورة النبأ كاملة- أبي لقد نسيت أن تحضر لي ما طلبته- أنا أحبك)، بالطريقة التي ستتفق عليها الأسرة.

8- جلسة أسرية يتبادل فيها أفراد الأسرة المعلومات عن الكتاب الذي قرأه كل منهم خلال أسبوع ومدح الطفل.

9- مشاركته فيما يقرأ الكبار (الجرائد مثلاً).

10- لنصنع مع الطفل مجلات حائط شهرية مختلفة الأهداف ولتعلق في المدرسة مرة، وفي مدخل العمارة مرة وفي البيت مرة أخرى.

 

كيف يرتبط بالكتاب:

1- ننشئ له مكتبته الخاصة من كتبه أو من التي سيؤلفها.

2- مدحه أمام الأهل والأصدقاء بحبه للكتب وكثرة قراءته.

3- نكافئه على تلخيص صفحة من كتاب بما يحب مهما كان التلخيص بسيطًا.

4- ليقرأ القصص القصيرة جدًّا التي تشجعه على إنهائها.

5- لنجعله يقرأ المعلومات التي تؤثر عليه مباشرة (مثل التقارير عن أنواع معينة من الأطعمة أو ألعاب للأطفال أو عن فوائد ومضار ألعاب الكمبيوتر وغيرها).

 

أنواع الكتب المستخدمة:

1- الكتب القصيرة.

2- مجلات الأطفال التي تجذب انتباهه والمجلات العلمية المبسطة.

3- القصاصات والمجلات القديمة والأوراق البيضاء.

4- قصص القرآن للأطفال والسيرة للأطفال وقصص الصحابة للأطفال وغيرهم.

 

كيف نكون قدوة؟

- أن يرى الطفل والديه من رواد الكتب والمكتبات وكيف يرجعون إلى الكتب ليجدوا ما يجهلون بدايةً من البحث في المصحف ومرورًا بكتب الفقه إلى الكتب العلمية وغيرها.

- تبادل الكتب مع الأصدقاء والحرص على عمل ميزانية خاصة لكتبهم وكتب الطفل.

 

عدو القراءة

في النهاية نود التحذير من العدو الأول للقراءة وهو التلفاز..

لماذا؟ لأنه كلما زادت نسبة مشاهدة التلفاز قلت نسبة القراءة.

 

ولذا يجب أن:

1- نجعل لمشاهدة التلفاز وقتًا محددًا.

2- انتقاء ما يشاهد الطفل.

3- يجب أن نشاهد كل ما يشاهد ثم نسأله عنه (ماذا استفدت؟ هل كان ذلك...؟).

4- مهما كان ما يشاهد لا غبار عليه فيجب ألا يزيد وقته بأي حال عن ساعةٍ في يوم الإجازة ونصف ساعة في أيام الدراسة.