- مشروعية التعدد غرضها البناء لا هدم البيوت
- الزوجة الذكية تخطط للدفاع عن زوجها وتصونه
كتبت- هدى سيد:
جدل لا ينتهي يعرفه الحوار بين أنصار تعدد الزوجات ومناهضي الفكرة.. فبينما يرفع الطرف الأول إحصاءات تفشِّي العنوسة وأرقام الزواج العرفي وارتفاع حالات الانحراف يتمسك الطرف الآخر بالآثار النفسية السيئة التي قد تواجهها الزوجة الأولى وأبناؤها، والحديث عن حرية المرأة ومساواتها بالرجل.
فبحسب دراسة لجهاز التعبئة العامة والإحصاء، تسجل العنوسة نسبة 37%، وبلغ عدد العانسين 9 ملايين مصري، بينهم 3 ملايين فتاة و6 ملايين شاب، ويقول تقرير لوزارة الشئون الاجتماعية إن نسبة الزواج العرفي بين الطلبة وصلت إلى 17%، فيما أعلنت وزارة العدل عن زواج 200 ألف فتاة من الأثرياء العرب كبار السن.
ويكشف المركز القومي للبحوث الاجتماعية والجنائية عن نظر حوالي 15000 دعوى إثبات بنوة لمواليد من زنا أو زواج عرفي، بالإضافة إلى زيادة أعداد الأطفال اللقطاء في الشوارع وارتفاع نسبة الانحلال والإباحية والانتهاكات الأخلاقية في المجتمع.
في الجهة المقابلة، أكد مؤتمر للطب النفسي وجود آثار نفسية سيئة وخطيرة أحيانًا للتعدد على الرجل والمرأة والأبناء، مشيرًا إلى أن التعدد رغم مشروعيته في الدين الإسلامي لم تبلغ نسبته في مصر سوى نحو 4% وفي سوريا والعراق 5%، أما في دول الخليج فوصلت 8%، هذا مقابل نسب أكبر للزواج العرفي أو السري.
وبينما يرى معظم الأزواج أن التعدد حق مشروع تواجهه الزوجات برفض متحفز في أغلب الدول العربية مع قبول أكبر للفكرة في دول الخليج ومنع تام بموجب القانون في تونس، أما السودان فقد تبنت الدعوة لتشجيع تعدد الزوجات.
وفي مصر نحو 5 آلاف مصري متزوج من 4 زوجات ويحمل درجة الدكتوراه ودرجات علمية مرموقة، وبلغت نسبة من يجمع بين زوجتين قرابة المليون مصري، وفي ظل المناداة بحرية وتمكين المرأة ومحاربة صور العنف ضدها من وجهة نظر غربية سيتم تعديل قانون الأحوال الشخصية ليسمح بتقنين يقيد تعدد الزوجات ويجعله مقصورًا على حالات معينة يتم تحديدها ولا يمكن للزوج تجاوزها ويلزمه بالحصول على تصريح من المحكمة إذا رغب في الزواج الثاني وألا تكون الزوجة الأولى في عصمته ويتأكد المأذون من عدم اشتراط الزوجة في العقد بألا يتزوج زوجها عليها، ويتضمن القانون نصًّا يعطي المرأة الحق في الطلاق الفوري إذا حصل الزوج على إذن المحكمة بالزواج!.
في كتابه (زوجة واحدة تكفي، فكوني لزوجك مثنى وثلاث ورباع) يتناول الكاتب الصحفي عامر شماخ دعوة تعدد الزوجات ويعرض أسبابها ونتائجها ومدى تواجدها وقبولها في المجتمع المصري.
مصالح متوازنة
يقول الكاتب: إذا كان الإسلام قد أباح التعدد- الذي قررته الكتب السماوية كلها- فهو إنما فعل ذلك لمصلحة المرأة والرجل على السواء، فهو جزء من منظومة اجتماعية إسلامية، ضيق الله فيها على عباده من جهة، وبسط لهم من جهة أخرى، فحرم النظر إلى المرأة الأجنبية، وحرم الخلوة، وحرم الزنا، وأباح تعدد الزوجات.
ويوضح أن الإسلام لم يغفل عن ضرر قد يقع على الزوجة الأولى من جرَّاء التعدد، ولكنه وازن بين المصالح المترتبة على التعدد والمصلحة المستفادة من البقاء على زوجة واحدة، فدفع أشد المفسدتين وجلب أعظم المصلحتين، وكما أباح الإسلام التعدد، فقد وضع له شروطًا لا بد أن توفى وإلا أثم فاعله، أهمها: القدرة على العدل، يقول تعالى ﴿فَانكِحُوا مَا طَابَ لَكُمْ مِنَ النِّسَاءِ مَثْنَى وَثُلاثَ وَرُبَاعَ فَإِنْ خِفْتُمْ أَلاَّ تَعْدِلُوا فَوَاحِدَةً أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ ذَلِكَ أَدْنَى أَلاَّ تَعُولُوا (3)﴾ (النساء)، والقدرة على نفقة الزوجة والأولاد وحسن رعايتهم، يقول النبي صلى الله عليه وسلم: "كفى بالمرء إثمًا أن يضيع من يعول" (رواه أبو داود).
استثناء ودواء
ويضيف: لقد شرع الله التعدد في إطار وسطية الإسلام وإعجاز تشريعاته، كحالة استثنائية أو ضرورة لها مبرراتها وضماناتها، وبالتالي لا حجة لمن يختزلون الحكم الشرعي للتعدد في الوجوب؛ حيث لا يوجد نص يوجب الفعل أو الترك، وإنما أباحته الشريعة مراعية فطرة البشر، ومراعية بعض الأحوال الاجتماعية لكنها لم تفرضه ولم تجعله أصلاً.
وعندما أمر الإسلام بالعدل بين الزوجات فإنما أمر بمراعاة المشاعر والأحوال وتقدير أمور الغيرة بين النساء، وألا يقصر الزوج في حق أو واجب، وأن العاطفة شيء والمسئولية شيء آخر، وإذا كان غرض المعدد بناء أسرة جديدة على حساب أسرة قائمة فهو آثم، فإنما شرع الزواج للبناء وليس للهدم، وللإضافة وليس للنقصان، كما أنه لا حجة لمن يطالبون بمنع التعدد أو تقييده فإنما يحرمون أمرًا أباحه الله في صريح القرآن، وقد انعقد إجماع المسلمين على جوازه، فصار من المعلوم من الدين بالضرورة، فالتعدد كالدواء يعالج البعض ومن هم في حاجة إليه وقد يضر بآخرين يتناولونه دون حاجة.
لماذا التعدد؟
ويؤكد المؤلف أن البيوت المسلمة قوامها الحب والرحمة ما التزم طرفاها- الزوج والزوجة- بالحقوق والواجبات الشرعية، ومع كثرة هموم ومنغصات الحياة وتغافل أحدهما أو كلاهما عن هذه الأحكام والآداب الشرعية قد يحدث النفور وتزيد الخلافات التي لا تجلب سوى الألم والحزن واستمرار التباعد بينهما.
ومن هنا قد تصل العلاقة بين الزوجين إلى درجة من العناد والنشوز التي لا يُرجى معها إصلاح، ويتحول البيت إلى ساحة للكيد والهجر والخصام وهنا قد يفكر الزوج في الزواج الثاني مع الإبقاء على زوجته أم أولاده فهو يحاول أن يبقى على الأسرة بدلاً من طلاق الزوجة التي تقصر معه تقصيرًا بالغًا استنفد معها كل وسائل الإصلاح الممكنة، وقد عجزت أو امتنعت عن تحقيق حاجته المادية والنفسية من السكن والاستقرار والهدوء بسبب التنافر المستحكم بينهما.
وقد يكون هناك ما يشين المرأة من مرض أو سوء خلق مما لا يتوافر معه شعور الزوج بالراحة والسعادة فزواج الرجل على زوجته التي تصعب معاشرتها وإبقاؤها في عصمته وتحت رعايته أكرم لها وأنبل وأضمن لسعادتها وسعادة أبنائها.
ويضيف: عندما يبيح الإسلام التعدد فإنما يفعل ذلك لمصلحة المرأة والرجل والمجتمع عمومًا، ولا ينظر للمصلحة الفردية للمرأة بل إنه في حقيقة الأمر يحميها من براثن الانحراف والغواية ومن أجواء الكبت والحرمان واليأس، والتعدد يأخذ أحكام الزواج الأول أي قد يكون واجبًا أو مندوبًا أو مباحًا أو مكروهًا أو محرمًا.
ومن حق المرأة أن ترفض التعدد أو تشترط ذلك في عقد الزواج، وهي مخيرة إن شاءت أن تقبل الوضع الجديد أو تطلب الطلاق، لكن ليس من حقها أن تطلب من زوجها أن يطلق الأخرى، فعن أبي هريرة رضي الله عنه قال "نهى النبي صلى الله عليه وسلم أن يخطب الرجل على خطبة أخيه أو أن يبيع على بيعه، ولا تسأل المرأة طلاق أختها لتكفئ ما في صفحتها أو إنائها، فإنما رزقها على الله تعالى".
شرط العدل
ويوضح الكاتب أن الإسلام كما أباح التعدد جعل له شروطًا لا بد أن توفى وإلا أثم فاعله، وأهمها:
- القدرة على العدل ﴿فَإِنْ خِفْتُمْ أَلاَّ تَعْدِلُوا فَوَاحِدَةً أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ ذَلِكَ أَدْنَى أَلاَّ تَعُولُوا﴾ (النساء: من الآية 3)، فعلى الزوج أن يعدل بينهن في كل ما يمكنه العدل فيه، سواء من الحق الشرعي والمبيت والنفقات والهدايا، عن مجاهد قال (كانوا يستحبون أن يعدلوا بين النساء حتى في الطيب، فيتطيب لهذه كما يتطيب لهذه)، وقال محمد بن سيرين (يكره أن يتوضأ في بيت أحداهما دون الأخرى).
- القدرة على نفقة الزوجات والأولاد؛ لأن في عدم الإنفاق عليهم وإعالتهم تضييعًا لهم، ويعد ذلك معول هدم في بناء المجتمع، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "كلكم راعٍ ومسئول عن رعيته، الرجل راعٍ على أهل بيته ومسئول عن رعيته" (البخاري ومسلم)، وقال أيضًا: "كفى بالمرء إثما أن يضيع من يعول" (رواه أبو داود).
- القدرة على حسن رعايتهم فالأمر لا يتوقف عند النفقة وإنما الرعاية تتخطى النواحي المادية وتشمل صيانتهم وحفظ كرامتهم ودينهم يقول تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ عَلَيْهَا مَلائِكَةٌ غِلاظٌ شِدَادٌ لا يَعْصُونَ اللَّهَ مَا أَمَرَهُمْ وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ (6)﴾ (التحريم).
محاربة الفساد
ويشير إلى أن الله عز وجل ما كان ليحل شيئًا إلا وفيه الخير للبشرية وما حرم شيئًا إلا وفيه الخبث والأذى والضرر للناس والمجتمع، فما أحل إلا الطيبات وما حرم إلا الخبائث والشر، قال تعالى: ﴿قُلْ أُحِلَّ لَكُمْ الطَّيِّبَاتُ﴾ (المائدة: من الآية 4)، وقال تعالى: ﴿قُلْ إِنَّمَا حَرَّمَ رَبِّي الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ﴾ (الأعراف: من الآية 33)، وما دام سبحانه قد أباح للرجال أن ينكحوا من النساء مثنى وثلاث ورباع فلا شك أن في ذلك الخير علمناه أم لم نعلمه، أما أن ننكر ذلك في نفوسنا ونسعى لتأويله ودحضه فهذا هو عين الإعراض ورفض المنهج الرباني.
ويذكر أن الله تعالى خصَّ النساء بأحكام تليق بخلقتهن وتناسب دورهن في الحياة، من تلك الأحكام مناط مسئولية البيت وتربية الأبناء، أما الرجل فعليه مسئولية القوامة، وكلفه بالسعي على الرزق، وجعل حاجته إلى النساء وقدرته على ذلك تفوق حاجتهن إلى الرجال وضبط ذلك في إطاره الشرعي السليم.
ويشير إلى الفساد الذي انتشر في المجتمعات التي تحرم التعدد في إطاره الشرعي؛ ما أدى إلى اتخاذ الخليلات خارج إطار الزواج وزادت بذلك الفواحش والأمراض الجسدية والنفسية والاجتماعية، حتى إن هذه الدول غدت تنادي بضرورة التعدد حتى تنقذ أبناءها من أوحال الموبقات التي غرقت فيها.
رفض النساء
ويوضح المؤلف أن الله تعالى أباح للرجل التعدد لما فيه من الحكمة فليس به أي ضرر ولا ظلم يقع على المرأة بل على العكس فيه من الخير للمرأة والأسرة الكثير، ويرى أيضًا أن الضرر هو الذي تحدثه المرأة نفسها عندما تعترض طريق هذا الزواج وترفض أن يشاركها أحد في زوجها فقد تشعر بالضيق من اهتمامه بأمه أو أخته فضلاً عن وجود امرأة أخرى قد تصبح ضرتها!
ويؤكد قوله بأن القضية عند المرأة ليست قضية حفظ كرامتها ولا حماية أسرتها بدليل أنها لا تتأخر عن طلب الطلاق وهدم الأسرة وتشريد الأبناء عندما يعدد زوجها، وتصوره أنه هو الجاني الخائن للعشرة.
وترفض النساء التعدد ويعتبرنه مصيبة وكارثة وذلك يرجع إلى طبيعة المرأة وما جبلت عليه من الغيرة من بنات جنسها، يقول النبي صلى الله عليه وسلم "إن الله كتب الغيرة على النساء، فمن صبر منهن كان لها أجر شهيد"، بالإضافة إلى إتباع الأعراف المجتمعية والأفكار العصرية التي تنادي المرأة بالدفاع عن حقوقها ومحاربة صور العنف التي قد تتعرض لها على يد الرجل ومن صورها التعدد!
بناء لا هدم
ويوضح أن التعدد لم يشرع لإشباع حاجة مادية فقط إنما هو لبناء كيان جديد وتحصين زوجة أخرى أو أكثر وزيادة النسل الصالح، ومن ثم فإن الرجال الذين يدعون أن التعدد قربة إلى الله عز وجل لا يوجد دليل من الكتاب والسنة يؤكد هذا وإنما ورد على سبيل الإباحة وفي ظروف وحالات معينة ومع عدم اتخاذه وسيلة لتهديد الزوجة الأولى والإضرار بها.
وإباحة التعدد ليست على الإطلاق لكل رجل، فالفقير والضعيف والذي ليس له حاجة في زوجة أخرى لا يعرض نفسه لحمل قد يشق عليه بعد ذلك ويوقعه في ظلم وتضييع للحقوق في الدنيا وعقاب أليم في الآخرة، يقول صلى الله عليه وسلم: "إذا كان عند الرجل امرأتان فلم يعدل بينهما، جاء يوم القيامة وشقه مائل أو ساقط" (الترمذي).
ومما لا شك فيه أن الاستغلال السيئ للتعدد من قِبَل بعض الأزواج قد زاد من قناعة الزوجات أن العدل بعيد المنال، وأن التعدد هو الظلم بعينه للزوجة الأولى أو السابقة، وكما تقول النساء فإن زوجًا لا يكفي امرأة وبيت واحد كيف يجد الوقت ليتابع بيتين وامرأتين وحفنة من الأولاد هنا وهناك!
وبذالك يصبح التعدد من وجهة نظر النساء سبب تقصير عن التحقق بكمال العشرة بالمعروف التي من فضائلها الإحسان والوفاء للزوجة وحفظ عهود الميثاق الغليظ بينهما، والذي تراه الزوجة مجرد تصريح للزوج بالتنقل بين النساء مغلفًا مصلحته الشخصية بغلاف الدين.
مجبنة مشغلة
ولأن تعدد الزوجات مسألة تشغل بال الكثيرين ومنها فقد ولج الفاسدون الطاعنون في الدين إلى وصمه بالنقص وظلم المرأة، مع أن التعدد من أعظم المحاسن الاجتماعية في دين الإسلام التي تحمي المجتمع من الوقوع في الموبقات والمحرمات والعلاقات غير الشرعية كما نرى الآن، فتعدد الزوجات حاجة من الحوائج وليس مظهرًا اجتماعيًّا أو ترفًا وتفاخرًا فقط، فالكثير من العلماء اكتفى بزوجة واحدة وبعضهم عدد وهذه صورة المجتمع الصحيحة التي ينبغي أن يكون عليها أفراده.
ويضيف: إن التعدد قد يكون مشغلة مجبنة في هذا العصر فلا يقدم عليه إلا من كان قويًّا في نفسه، محتاجًا إليه، فلم يكن يشغل المعددين في العصور السابقة عن المعالي فكانوا يجاهدون ويرتحلون في طلب العلم ويعملون للدين ويدعون إلى الله تعالى بلا عائق ولكن الآن اختلف الحال وانشغل الكل بهم المعاش وطلبات الزوجات والأبناء.
ويخطئ من الرجال من يظن أن الزواج الثاني متعة وراحة بلا مسئوليات إنما هو كالأول ويعد مُحَرَّمًا إذا كان وسيلة لتهديد الزوجة الأولى وإيذائها وإذا نتج عنه ضياع الأبناء ومعاناتهم، ولا يحق لرجل الإقدام عليه إذا لم تكن لديه القدرة على إعالة زوجة أخرى وتربية أبناء جدد بالإضافة إلى العدل بين الزوجتين.
مفاتيح قلب الرجل
يختم المؤلف الكتاب بقوله: يكتفي الرجل عادة بزوجة واحدة إذا أشبعت هذه الزوجة احتياجاته المختلفة، وإذا شعر بالأمن النفسي وهدوء البال معها، فكثير من الرجال يرفع شعار (زوجة واحدة تكفي) وهذا إنما يعود إلى فرط سعادتهم وراحتهم مع زوجاتهم، فالرجل يسعد بزوجته التي تعرف كيف تمتلك قلبه وجوارحه ولا تجعله ينظر لغيرها من النساء مهما كانت الإغراءات، والزوجة الذكية قادرة على التخطيط للدفاع عن زوجها إذا واجه هذه الإغراءات، وحفظ قلبه من أية تغيرات، فالحوار الهادئ والهدية الرقيقة والنصح المخلص والتنبيه إلى التقصير برقة وحنان، والغيرة الإيجابية المغلفة بحب الزوج والخوف عليه، كلها وسائل تنشط عاطفته وتحصنه ضد أي محاولات نسائية خارجية قد تخشاها الزوجة.
وينصح الزوجات كي يكتفي زوجها بها ولا يفكر في غيرها فيقول:
- استعيني بالله في كل أمورك والجئي إليه عند كل هم وتوكلي عليه حق التوكل واعلمي أن بيده وحده مفاتيح الفرج.
- ذكِّرى زوجك بالله وحببي إليه الطاعات ونفريه من المعاصي وأوصيه بالكسب الحلال وزني أمورك معه بميزان الشرع.
- ارفعي شعار (زوجي لي وحدي) ثم ضعي لهذا الشعار خطة طويلة الأجل ومع كل نجاح مرحلي انتقلي إلى المرحلة التالية مستعينة بالله واثقة من نجاح المراحل المقبلة.
- طاعة المرأة لزوجها تضمن سعادتها في الدنيا ورضا الله عنها برضى زوجها في الآخرة.
- الاعتراف بالفضل والجميل والشكر والثناء على الزوج يسعده.
- الزينة والجمال والنظافة والترتيب والنظام من أسباب السعادة.
- تحمل مشاق الحياة والصبر عليها والمواساة في الأزمات والمحن والكروب يزيد من رصيد الزوجة في قلب زوجها.
- الحذر من التحريض ونشر أسرار البيت والسماح للآخرين في التدخل بينكما.
- الحوار الزوجي والمشاركة الفعالة والمشورة الواعية تكسب وده وصداقته.
- الترفيه والتجديد في الحياة الزوجية يضمن لها الخروج من أسر الملل والروتين الذي قد يفسد بهجة الحياة.
- نسيان ما فات والنظر بتفاؤل وواقعية لما هو آتٍ حتى يكون الزوجان شريكين في الدنيا وفي الجنة.