تعريف الحضارة:
لغويًّا: الإقامة في الحضر مقابل البداوة (وهي سكنى البادية).
وفي اصطلاح العلماء تطلق على مظاهر الرقي الإنساني في كافة نواحيه: العقلية والروحية والأخلاقية والأدبية والمادية (أي الدينية والدنيوية).
وهي تشمل عندما تطلق تسميتها- الحضارات الإنسانية- التراث الإنسان كله وعلاقته بالكون، وما وصل إليه من علم وعمل وإنتاج في جميع الميادين، وعندما نخصصها بأمة من الأمم، فإنها تعني تراث هذه الأمة وما يميزها عن غيرها من الأمم كالرومانية والإغريقية والفرعونية.. إلخ.
أمام التقدم العلمي المجرد وما ينتج عنه من منافع فليس بمفرده يمثل حضارة، وإنما هو استفادة من القوانين التي خلقها وأودعها الله هذا الكون.
وبالتالي نستطيع أن نعرّف الحضارة أنها التفاعل الناتج لثلاثة محاور أساسية هي:
1- مقدار ما تحوزه من قيم ومبادئ أساسية، وكلما زاد مقدار هذه القيم واتساعها وشمولها كلما كانت الحضارة قوية مزدهرة تحمل عوامل الاستقرار.
2- مقدار التطبيق العملي لهذه القيم التي تحوزها، وتمسك أهلها بذلك جيلاً بعد جيل.
3- مدى استخدام التعمير الكوني الذي وصل إليه الجهد البشري، لفائدة الإنسان وسعادته.
وبالتالي تكون هناك حضارات فاسدة تستغل القوة المادية في السيطرة والظلم، فقيرة في القيم والمبادئ، لا تلبث أن تنهار.. مثل حضارة قوم عاد وثمود؛ حيث تفتقر إلى باقي العناصر الأساسية لمفهوم الحضارة، وهذا الجهد البشري في تعمير الأرض، واكتشاف ما أودعه الله فيها من قوانين وإمكانيات مسخرة للإنسان؛ يختلف من عصر إلى آخر حسب التطور العلمي والرصيد الإنساني في هذا المجال.
فإذا كان توجيهه لصالح البشرية وسعادة الإنسان، فإنه يعتبر تعميرًا إيجابيًّا ومؤشرًا من مؤشرات استقرار الحضارة وازدهارها.
وإذا تمَّ توجيهه لغير ذلك من انحراف في السلوك الإنساني أو التعدي على باقي البشر كان تعميرًا سلبيًّا يؤدي إلى الشقاء.
فقد يوجد التقدم المادي ويوجد معه التخلف الحضاري الروحي والإنساني، ويصبح الإنسان متأخرًا رغم ما يمتلكه من مظاهر التقدم العلمي، بل قد يكون هذا التقدم الفائق سببًا في غروره وارتكاسه وانهيار تقدمه المادي كله، وهذا ما نشاهده في الحضارة الغربية الآن.
الحضارة الإسلامية:
هي الحضارة التي قامت وفق المنهج الإسلامي ومبادئه، وقادها ووجهها الأنبياء والرسل، عبر التاريخ البشري.
وقد يقصد بها في الحديث أحد أمرين:
1- إما مجموعة القيم والمبادئ التي تقوم عليها وتوجه البشرية للأخذ بها، وبالتالي فإنه في هذا التحديد، تمثل قيم الإسلام ومنهجه الذي أنزله رب العالمين قمة الحضارة وكمال الإنسانية وذروة الرقي الذي تنشده البشرية، لا يماثلها فيه أيّ منهج أو يشترك معها فيه أيّ دعوة أرضية أخرى، وما كان من بعض القيم في الدعوات والحضارات الأرضية الأخرى، فهو من تأثير الحضارة الإسلامية وقيمها عبر التاريخ البشري... فهي- أي الحضارة الإسلامية- هي الحضارة الحقة لا يشاركها في هذا الأمر شيء آخر.
2- أو نقصد بها المعنى التطبيقي البشري للحضارة، أي نتاج التطبيق العملي لأمة الإسلام لهذا المنهج الرباني، ومدى تنفيذها وتمثلها له.
وبمقدار تطبيقها والتزامها فهمًا وعملاً ودعوةً وحركةً، يكون اقترابها من هذا النموذج الحضاري الكامل.
ولهذا يمثل تاريخ الحضارة الإسلامية عبر عصوره المختلفة الجهد البشري الذي تمَّ في هذا الميدان، ومدى تفاوته بين الضعف والقوة وبين الاستقامة والانحراف، كما يمثل النموذج العملي للتطبيق في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم والصحابة الكرام، النموذج البشري القدوة في هذا الأمر، وبالتالي نستطيع بهذا الميزان أن نقيّم هذا التطبيق، وأن نطور فيه، وأن نراجع جوانب القصور والضعف.
وقد قدَّر الله عز وجل عوامل يقوم عليها ثبات واستقرار أو انهيار وتراجع تلك الحضارات البشرية، وهذه القواعد مجردة لا تجامل أحدًا حتى لو انتسب إلى الإسلام.
من سمات الحضارة الإسلامية ومقوماتها:
أنها ذات صبغة ربانية، إنسانية، عالمية، فمرجعيتها ومبادئها تستمدها من المنهج والدين الذي أنزله رب العالمين، وليس من طائفة من البشر، يعتريها القصور والتحيز البشري، وكذلك من سماتها هذا البعد الإنساني الذي يعتمد على الجهد البشري، والقواعد التي تنظمه والاحتياجات المتوازنة التي يتطلبها، والبعد العالمي فهي حضارة ليست خاصة بجنس دون آخر أو بمكان أو زمن محدود، بل هي ممتدة شاملة عالمية الانتشار والاتساع، وهي تقوم بذلك على الاتساق الفطري داخل الإنسان ومتطلباته، وكذلك الاتساق بين الإنسان والكون، وتعتمد في التطبيق أساسًا على الإيمان بالله ومراقبته وتزكية النفس البشرية بجانب القوانين والقواعد الأخرى.
ومن مقوماتها:
1- الإيمان بالله واللجوء والمرجعية إليه وإلى منهجه القويم.
2- العلم وتعمير الكون وتوظيفه الإيجابي.
3- العمل الصالح والتعاون عليه.
4- إقامة العدل وثبات الموازين.
5- الحرية المنضبطة بالحقوق والواجبات.
6- التأكيد على التعاون والتعارف الإنساني.
7- تلبية الضرورات الإنسانية من حفظ الدين والنفس والعقل والنسل والمال، والارتقاء بها وتحسينها وتكميلها بما يناسب كل عصر.
والحضارة الإسلامية مع أنها عالمية وشاملة، إلا أنها لا تلغي خصوصية كل أمة داخلة تحت لوائها واعتزازها بتاريخها وإنجازاتها؛ لكن كل هذا يصب في الإطار العام لوحدة الأمة الإسلامية، وحملها لرسالتها العالمية وللقيم الإسلامية العامة.
الفرق بين الأخلاق والقيم الإسلامية والأخلاق الإنسانية العامة:
من آثار قيام الحضارة الإسلامية منذ فجر التاريخ، كانت هذه القيم التي تعرف عليها الإنسان، ورغم ابتعاده عن الحضارة الإسلامية، أو غياب النموذج التطبيقي لها في فترات من التاريخ، إلا أنه أصبح هناك قيم إنسانية مشتركة تتفق مع الفطرة السوية مثل العدل- المساواة- الشجاعة- الوفاء- الصدق.. إلخ.
وكان هذا من إيجابيات وتأثير التطبيق البشري في الحضارة الإسلامية، ومع أن القيم الإنسانية المشتركة هذه واحدة في أصلها، إلا أن الأخذ البشري لها في المنظور الإسلامي يختلف عن الأخذ الإنساني العادي لها، في بعض الجوانب المهمة:
1- ففي منظومة الأخلاق الإسلامية، يجعل لها مرجعية ثابتة لا تتغير بتغير الأحوال والظروف والمصالح، وهذه التقوى والمراقبة لرب العالمين لها أثرها على الضمير وتذكية النفس.
2- أنه يتسع في معناها ومجالها، ولا يأخذ بجانب واحد من مظهرها ويترك الجوانب الأخرى، فنجد مثلاً الجندي شجاعًا في الحرب؛ لكنه ضعيف أمام المتغيرات وهوى النفس، في المناهج الأخرى.
3- أنه يعمق من أبعادها في النفس، فلا تتأثر أو تهتز بالمؤثرات والضغوط الخارجية.
4- أنه لا يخص في ممارستها جنسًا دون آخر، ولكنها أخلاق ثابتة مع الجميع وفي كل الأحوال.
5- أنها تتوازن مع باقي الأخلاقيات، ومع باقي الجوانب والمتطلبات البشرية الأخرى؛ لأنها صادرة عن منهج متكامل من وضع رب العالمين وهو سبحانه العليم الخبير.
ولذا فإن أصحاب الرصيد من الأخلاق الإنسانية العامة هم أقرب الناس للتمثل بأخلاق الإسلام والإيمان برسالته، يقول صلى الله عليه وسلم "خياركم في الجاهلية خياركم في الإسلام إذا فقهوا"؛ لأن معدنه وجوهره الصالح هذا يزداد صلاحًا وقوةً ونفعًا في ظل الإسلام وعقيدته.
وكما ذكرنا فإن اجتهاد الإنسان وسعيه في الأرض والكون، تحكمه موازين عامة لا تختص بفئة دون فئة أو منهج دون منهج، ومن أخذ بها وصل لنتيجتها وثمرتها؛ لكن هذه النتيجة تكون على أصل القيم والمبادئ السائدة لهذه الفئة وهي تصبغها بروحها وفلسفتها.
وبالتالي فإن قيم وأخلاقيات الإسلام تعالج الآثار السلبية، وتهذب من طبيعة الإنسان التي تميل للسيطرة والاستغلال والأنانية.
وبالتالي هناك فرق كبير بين النموذج البشري لإقامة الحضارة الإسلامية وبين النماذج البشرية الأخرى التي لا تؤمن بهذه الرسالة.
فرق في المنطلق والصبغة والأهداف فرق في الاستمرارية، فرق في تلبية جميع حوائج الإنسان وتحقيق التوازن النفسي والروحي والمادي، فلا يطغى جانب على جانب، فالمنهج الإسلامي يسمو بها ويحقق التوازن ويوسع من دائرتها في النفس ويربطها بأصلها ويوظفها في التطبيق؛ لتكون في كل الأحوال فهم قد يعدلون مع أشخاصهم؛ لكن يظلمون الشعوب الأخرى، وتجعل من الضمير البشرى حارسًا عليها، قبل القانون؛ لأنه يستمد ذلك من تقوى الله ومراقبته.
أسباب انهيار الحضارات:
وهي قواعد وأسس مجردة، لا تجامل أحدًا أو تحابي حضارة على أخرى، ويكون الوزن النسبي لاستمرارها وقوتها بمقدار ما لديها من قيم وأخلاق إنسانية متمسكة بها، وكذلك من إقامة ميزان العدل والمساواة، ورسوخ القيم الإيجابية ومبدأ التناصح ووحدة المجتمع وتكافله في هذا، وقد كان أحد أسباب هلاك بني إسرائيل أنهم كانوا لا يتناهون عن منكر فعلوه، ويقول الإمام ابن القيم "إن الله ينصر الدولة العادلة ولو كانت كافرة على الدولة الظالمة ولو كانت مسلمة"، ويقول "والصبر منصور أبدًا فإن كان صاحبه محقًّا كانت له العاقبة، وإن كان غير ذلك فبحسب ما معه من الحق" (إعلام الموقعين).
وبالتالي نستطيع أن نشير إلى أهم هذه الأسباب:
1- غياب ميزن العدل والقسط "إنما أهلك من كان قبلكم إذا سرق فيهم الشريف تركوه وإذا سرق الضعيف أقاموا عليه الحد" ﴿وَكَمْ قَصَمْنَا مِن قَرْيَةٍ كَانَتْ ظَالِمَةً وَأَنشَأْنَا بَعْدَهَا قَوْمًا آخَرِينَ (11)﴾ (الأنبياء).
2- غياب صوت الإصلاح المؤثر في المجتمع في مواجهة الفساد والانحراف ﴿وَمَا كَانَ رَبُّكَ لِيُهْلِكَ الْقُرَىٰ بِظُلْمٍ وَأَهْلُهَا مُصْلِحُونَ (١١٧)﴾ (هود).
3- ترف شريحة النخبة وفسادها وفسقها ﴿وَإِذَا أَرَدْنَا أَن نُّهْلِكَ قَرْيَةً أَمَرْنَا مُتْرَفِيهَا فَفَسَقُوا فِيهَا فَحَقَّ عَلَيْهَا الْقَوْلُ فَدَمَّرْنَاهَا تَدْمِيرًا (16)﴾ (الإسراء)، ﴿وَكَمْ أَهْلَكْنَا مِن قَرْيَةٍ بَطِرَتْ مَعِيشَتَهَا﴾ (القصص: من الآية 85).
4- انحدار رصيد الأخلاق الحميدة بين أفراد المجتمع، أو ضعف الرصيد الأخلاقي عن تلك الحضارة وظهور الصراع الداخلي بين أفرادها.
5- غلبة مساحة الظلم والإفساد في الأرض على مساحة الإصلاح.
بالإضافة إلى موقف الكافرين من الأنبياء والرسل وما جاءوا به ﴿وَمَا أَرْسَلْنَا فِي قَرْيَةٍ مِّن نَّذِيرٍ إِلَّا قَالَ مُتْرَفُوهَا إِنَّا بِمَا أُرْسِلْتُم بِهِ كَافِرُونَ (34)﴾ (سبأ)، ﴿وَمَا أَهْلَكْنَا مِن قَرْيَةٍ إِلَّا لَهَا مُنذِرُونَ (208)﴾ (الشعراء) فكان هذا سببًا لهلاكهم، وقد صاحب موقفهم وتكذيبهم للرسل صور مختلفة للظلم والتعدي والإفساد في الأرض.
واقع الحضارة الإسلامية:
تكلمنا سابقًا عن الحضارة الإسلامية كقيم ومبادئ، ونشير هنا إلى الحضارة الإسلامية كواقع في التطبيق ومدى تحقيق النموذج المتكامل، فبمقدار تطبيق المجتمعات الإسلامية مبادئ وقيم ورسالة الإسلام، وبمقدار أخذهم والتزامهم بهذه السنن والموازين التي قدَّرها الله في الأرض، بمقدار تحقيقهم للمستوى الحضاري المطلوب، وكان هذا هو واقع تاريخ الأمة الإسلامية من ازدهار وتراجع لحضارتها عندما خالفت هذه الأسس.
وعوامل التراجع هذه في تاريخ الأمة، كان سببها الرئيسي التفريط في السنن والعوامل الداخلية وعدم الالتزام بالمنهج والرسالة في المجتمعات الإسلامية، أما العامل الخارجي من الأعداء والضغوط المختلفة؛ فلم يكن هو العامل الحاسم لهذا التراجع والانهيار، وإنما كان عاملاً مساعدًا كشف عن جوانب الخلل، وساعد على هذا التراجع الشديد.
نوجز الأسباب الرئيسية للتراجع الحضارى للأمة الإسلامية في الآتي:
1- ترك رسالتها العالمية والجهاد في سبيلها.
2- وإقامة منهج الإسلام وشريعته الإقامة الصحيحة.
3- التنازع فيما بينها وتمزق وحدتها واجتماع كلمتها.
5- الركون إلى الدنيا والترف بما يحمله من آثار ضارة و(حب الدنيا وكراهية الموت).
6- التأخر العملي في الأخذ بكل أسباب القوة والتخلف التكنولوجي، وعدم امتلاك أسباب القوة في كل مجالاتها (غثاء كغثاء السيل).
هذا بالإضافة إلى سريان سنن وقوانين الله في تقدم وانهيار الحضارة عليها.
ومع هذا الواقع نجد أن مرحلة النهوض واليقظة قد بدأت بما تحتاجه من إحياء تلك المبادئ والتطور والتجديد بما يحافظ على الأصالة والهوية، وبما يناسب أسلوب ولغة العصر الحديث، وبما يغطي متطلبات تلك النهضة الحضارية ويكافئ تحدياتها.
ولهذا الأمر المهم وضع الإمام الشهيد حسن البنا أسس النهضة والمشروع الحضاري للأمة الإسلامية كلها، وفق أهداف وخطوات ومراحل ثابتة ومتدرجة ليأتي من بعده، فيعمل في التفاصيل ويترجم المنهج- والذي استمده الإمام من رسالة الإسلام وهدي رسول الله صلى الله عليه وسلم- إلى خطوات عملية تسير بها إلى نهاية الشوط.
وبالتالي هو المشروع الإسلامي الشامل الوسطي الذي يحوز اتفاق الأمة، التي ليس لها أن تتشتت، ويظهر لها كل فترة مشروعًا آخر يتناول جزئية من الجزئيات، أو يبدأ معها من الصفر أو يعمل منفردًا أو متباعدًا أو متعارضًا مع هذا المشروع الكامل المستمر بقوة، ويتقدم بثبات رغم كل المعوقات، وهو في مبادئه وأصوله وأهدافه لا يرتبط بشخص الإمام، بل يرتبط أساسًا بمنهج الإسلام الذي وضحه وبلوره، وأيقظ القلوب حوله ووضع الخطوات العملية لتطبيقه.
وقد طرحه الإمام الشهيد على الأمة لمناقشته والتوافق عليه والمساهمة فيه، وبيَّن فيه أسس اكتماله، ومدى ارتكازه على هدي رسول الله صلى الله عليه وسلم ومراعاته لسنن التمكين ومكافأته للواقع، والقدرة على تحويله إلى واقع عملي.
يقول الإمام البنا: "إن ميدان القول غير ميدان الخيال، وميدان العمل غير ميدان القول، وميدان الجهاد غير ميدان العمل، وميدان الجهاد غير ميدان الجهاد الخاطئ، يسهل على كثيرين أن يتخيلوا، ولكن ليس كل خيال يدور بالبال، يستطاع تصويره أقوالاً باللسان، وإن كثيرين يستطيعون أن يقولوا ولكن قليلاً من هذا الكثير يثبت عند العمل، وكثير من هذا القليل يستطيع أن يعمل، ولكن قليلاً منهم يقدر على حمل أعباء الجهاد الشاق والعمل المضني، وهؤلاء المجاهدون وهم الصفوة القلائل من الأنصار قد يخطئون الطريق ولا يصيبون الهدف إن لم تتداركهم عناية الله". (رسالة المؤتمر الخامس).
والواقع الذي تواجهه الأمة الإسلامية اليوم هو حرب حضارة من المشروع الغربي يستهدف منع أو إعاقة عودة الأمة الإسلامية لحضارتها ومكانتها العالمية لعلمهم اليقيني بانهيار حضارتهم وآثارها السيئة والتي فشلت في إسعاد البشرية، وعدم صمودها أمام التطبيق الصحيح للحضارة الإسلامية.
ويدفعهم كذلك لهذه الرغبة، الهيمنة على مصادر القوة المتوافرة في محيط الأمة الإسلامية، وكذلك لفرض واقعهم الحضاري حتى تصبح هذه المجتمعات الإسلامية تابعة لهم خاضعة لهويتهم وأفكارهم وسلوكياتهم وسياستهم.
-----------------
* عضو مكتب الإرشاد.