أحقًّا يا أمتي لا تدركين

أنك إلى حتفك تسيرين

مفتوحة العين مكتوفة اليدين

بلا دليل.. بلا صاحب

والموكب الجنائزي الصاخب

يصرخ بأناشيد وحشية

على إيقاع الجاز

يعلن موت الهوية

عن أمة القيان والبطون

عن أمة البدون

عن أمة الركاز

عن أمة.. عن أمة.. عن أمة ما جاز

يا أمتي..

ألم تلق اليد الأخطبوطية غطاءها

وتقوست أظفارها

ألم تنثن كل الرءوس أمامها

وتحدث الفضاء عن أخبارها

ألا تسمعين.. ألا تفهمين.. ألا تغضبين

فإن أُمرتِ أطعتِ الأمر

وإن سُجنت أطلتِ الصبر

وإن قُتلتِ حفرتَ القبر

فإن الذي تحرسينه سجنك

وإن الذي تحفرينه قبرك

وإن الذي تقتلينه ابنك

فأما الذي تهجرينه ربك

فهل بعد ذلك شر؟!

يا أمة العراقة

لا تصدقي الشراكة ولا الشركات العملاقة

ولا الصداقة

أيما كانت الأسماء لا تصدقي

ولا تحفلي بزيف

فهو سيف في يد ألعبان

اسمه حرية المرأة.. والتجارة.. وحقوق الإنسان

فيا أمتي العصية

سيان..

أن نقول: منظمة التجارة

أو أن نقول: انحطاط الحضارة

في حكومة العالم الخفية

فاليد الأخطبوطية

قد بدت للعيان

لكنها يا أمتي لا تملك قدرك

لا تملك ضررك

فالمالك الرحمن

فتذكري

وتشكري

وتربصي

فالصبر لن يطول

وسيان أن نقول:

يا أيها العباد حي على الصلاة

أو حي على الجهاد