- لن تتم الصفقة بدون أسرى القدس و48 وقادة المقاومة
- لم نلمس من فتح توجُّهًا حقيقيًّا نحو إنجاز المصالحة
- نتعامل بكل قسوة مع العملاء الذين لم يتوبوا
غزة- براء محمود:
شدَّد الدكتور أسامة المزيني، القيادي البارز في حركة المقاومة الإسلامية حماس، على أن الحركة لن تقبل بفكِّ الحصار وفتح المعابر ثمنًا لإطلاق سراح جلعاد شاليط، مبينًا أن الاحتلال عرض في بداية أسر جنده الإفراج عنه مقابل فتح المعابر، لكنَّ حماس رفضت هذا المقترح.
وأكد أن صفقة الأسرى لن تتمَّ بدون الإفراج عن أسرى القدس في الأراضي المحتلة عام 48 وأصحاب المحكوميات العالية.
وقال المزيني- في حديث مع (إخوان أون لاين)-: "الاحتلال يقول إن سبب الحصار هو بقاء شاليط في الأسر، وإنجاز الصفقة يحدِّد مدى صحة كلامه، هل يبقى الحصار أم يزيله؟!".
حماس واضحة
![]() |
|
جلعاد شاليط ما زال في قبضة المقاومة |
وتوقَّع القيادي البارز في "حماس" أن يكون هناك شيء من التأثير في المسيرة التي ينظِّمها ذوو شاليط والمتضامنون معه على قرار الحكومة الصهيونية، مؤكدًا أنه قد يكون سببًا في إمكانية حدوث حِرَاك في هذا الملف لصالح إنهائه.
وحول حديث رئيس الوزراء الصهيوني "بنيامين نتنياهو" عن وجود "خطوط حمر" في الصفقة، أكد المزيني أن حركته تحدثت بشكل واضح عن خطوط الصفقة لديها، وهي تتمثل في أنه لا بد من الإفراج عن قادة الشعب الفلسطيني ورموز المقاومة، ولا بد أن يتم الإفراج عن القائمة التي قدَّمتها الحركة، والتي تشكِّل جميع ألوان الطيف السياسي الفلسطيني.
وأشار إلى أن "حماس" لن تقبل صفقةً بدون أسرى القدس والأراضي المحتلة عام 48، وبدون الإفراج عن زعماء المقاومة، مستطردًا: "المسألة لدينا واضحة، لنا مطالب والعدو الصهيوني له محاذير، ونحن مصرُّون على مطالبنا، فإن أصرَّ العدو على محاذيره فلن تحدث الصفقة، وبالتالي إذا أراد الاحتلال أن يتم الصفقة فعليه أن يُنهي خطوطه الحمر التي يضعها".
ورفض المزيني الحديث عن أية تفاصيل جديدة فيما يتعلق بصفقة تبادل الأسرى مع الاحتلال، موجهًا حديثه للأسرى خلف القضبان: "قضيتكم في سُلَّم أولوياتنا، وعلى رأس جدول أعمالنا، ولن نهدأ حتى نُفرج عنكم حتى لو فشلت صفقة التبادل الحالية مع الاحتلال، لن نهدأ وسنفكِّر بأساليب أخرى تُجْبِر العدو على الإفراج عنكم".
وفيما يتعلق بتدخُّل دول أخرى كوسيط في الصفقة، نفى المزيني منع حركته أية دولة تريد أن تتوسط في ملف صفقة التبادل مع الاحتلال، سواء فرنسا أو غيرها، مضيفًا: "لا نطلب من أحد أن يتوسط، ولا نمنع أحدًا من ذلك؛ لأن الذي يهمُّنا الأسرى الذين لا بد أن يروا الحرية والنور، ولا يهمنا من الذي سيتدخل كوسيط في صفقة التبادل".
وفي معرض حديثه عن محاولة الاحتلال- عبر عملائه- الحصول على معلومات تكشف مكان احتجاز شاليط، قال المزيني: إننا ندرك منذ اليوم الأول لأسر شاليط أن الاحتلال لن يقبل إلا أن يكون له عيون، ولعل العدو ازداد راحةً عندما كانت أجهزة سلطة فتح تنسِّق أمنيًّا معه.
وحول الحملة على العملاء قال: أردنا أن نعطي فرصةً لننظف أبناء شعبنا الذين توسخوا بهذه العمالة؛ لأننا بعد ذلك سوف نكون قساةً على من لم ينتهز هذه الفرصة.
"فتح" بعيدة عن المصالحة
إحدى جلسات الحوار الفلسطيني بين حماس وفتح
وتطرَّق المزيني- خلال حديثه لـ(إخوان أون لاين)- لملف المصالحة والورقة المصرية، معتقدًا أنه ليس لدى حركة فتح أيُّ توجه حقيقي نحو إنجاز المصالحة، وأنَّ كل الدلائل التي تحدث والإشارات التي تخرج تدلل على هذا الأمر.

وأضاف: من يريد مصالحةً لا يعتقل ليل نهار أنصار المقاومة، ولا يمنع جوازات السفر عن أهل غزة، ولا يشارك في الحرب على القطاع وشعبه.
وأكد المزيني أن حركة فتح غير ناضجة للمصالحة، موضحًا أن المشكلة في عدم إنجاز هذا الملف ليست لدى حماس وليست في دمشق ولا غزة، وأنه يجب على لجنة الشخصيات المستقلة برئاسة رجل الأعمال منيب المصري الذهاب إلى رام الله.
وبالنسبة لعلاقة حركته مع جمهورية مصر العربية، قال المزيني: مصر هي التي تُدير لنا ظهرها، ونحن بالنسبة لنا نبدي كلَّ اللين والحب لها، ولسنا سببًا في عدم إنجاز المصالحة".
وبيَّن أن الذي يبدأ في الحملات الإعلامية "ليست غزة، بل الإعلام المصري هو الذي يشنُّ حربًا بين الحين والآخر على "حماس"، بينما الحركة مستمرة في مودتها للدولة الشقيقة".
وحول الورقة المصرية للمصالحة، نفى المزيني وجود أي حديث جديد بخصوصها، مستطردًا: "مصر قالت لن نقبل بفتح الورقة، ونحن قلنا: لن نوقع على الورقة دون فتحها والنظر بملاحظات الحركة عليها، وبالتالي ليس هناك حل وسط قبله الجانب المصري، وحماس أبدت الكثير من المبادرات والمرونة إلا أن الموقف المصري كان كما هو".
وأكد أن العقبة الرئيسية في طريق إنجاز المصالحة والتوقيع على الورقة المصرية هي "الفيتو" الأمريكي عليها.
الحصار يتهاوى
واعتبر القيادي في حماس أن الحصار بدأ في التهاوي عمليًّا؛ لأن كلَّ الأهداف التي أرادوا تحقيقها من ورائه فشلت، موضحًا أن ضمير العالم الميت بدأ يستيقظ نوعًا ما ويشعر أن الحصار غير إنساني، وبدأ الاحتلال يخفِّف من إجراءاته بشأن الحصار، متوقعًا زيادة أنصار كسر الحصار.
وختم المزيني حديثه: "لا شك أن الإنجازات التي تمكَّن شعبنا من تنفيذها في ظلِّ الحصار إنجازات مذهلة، فعندما يكبَّل الإنسان وتقيَّد يداه وقدماه ويغلق فمه وعيناه ثم رغم ذلك يحقق إنجازات مهما كانت بسيطة؛ أتصور أنها ستكون مذهلة وتحتاج إلى شكر وتقدير كبيرين".
