شهد مهرجان "أسبوع الضحك" الذي نظَّمته وزارة الثقافة على مدار الأسبوع الماضي فشلاً ذريعًا، بعدما غاب كل المشاركين في المهرجان عن جلسات الندوات، واختفى "الضحك" من العروض المسرحية والفنية التي عرضها المهرجان!.

 

ولم يشارك سوى 10 فقط، نصفهم من الصحفيين، في الندوة الأولى للمهرجان، والتي اعترف فيها د. حسن عطية الناقد المسرحي بأن الأمل غاب عن حياتنا، وأصبح المستقبل شديد القتامة؛ الأمر الذي أثَّر في الكتابة وصناعة "الكوميديا" التي تعدُّ أصعب كثيرًا من "التراجيديا".

 

وأضاف د. هناء عبد الفتاح أستاذ المسرح بأكاديمية الفنون أن الأزمة الحقيقية التي تواجه "الكوميديا" بدأت عندما اعتمد القطاع الخاص على "الجنس" و"الإفيهات الرخيصة" وتناسى "الكوميديا" النظيفة والراقية؛ نتيجة اعتمادها على المتفرج الثري.

 

وفي ثاني ندوات الأسبوع انخفض عدد المشاركين إلى 5؛ حيث أكد د. عمرو دوارة مدير مهرجان المسرح العربي بالقاهرة، أن ما يتمَّ تقديمه الآن ليس كوميديًّا ولكنه مهازل وخيانة للمجتمع.

 

وحمَّل د. مصطفى سليم أستاذ النقد والدراما بالمعهد العالي للفنون المسرحية الانفتاح الاقتصادي والمسرح التجاري مسئولية أزمة صناعة "الكوميديا"، بعدما أصبح الجمهور الذي يدفع المال لكي يضحك لا ينظر للأفكار التي تُقدَّم، على عكس فترة الاحتلال التي كان يخرج المتفرجون من العروض الكوميدية بمظاهرات ضد الاحتلال.

 

 الصورة غير متاحة

 حضور الندوة الأولى

أما الندوة الثالثة التي كما أُعلن أنه سيحضرها 8 من الأساتذة، اضطر د. عمرو دوارة إلى إلغائها بعدما فُوجئ أنه الحاضر الوحيد؛ حيث عبَّر عن حزنه الشديد لعدم وجود مشاركين بالندوات التي عُقدت.

 

وأضاف أن المسمى الصحيح هو "أسبوع المسرح الضاحك" وليس "أسبوع الضحك"، محمِّلاً اللجنة المنظمة مسئولية فشل المهرجان، وقال: "لا يوجد حتى إعلان في مدخل المجلس الأعلى للثقافة عن مكان ومواعيد الندوات، أو ورقة أمام المتحدث مكتوب عليها اسمه".

 

وقال: "عندما تنظر إلى العروض المشاركة في الأسبوع تجد أنها ليس بها أدنى أساسيات الضحك، ولا يمكن اعتبارها مسرحياتٍ ضاحكةً"، وعلَّق على الضحكات التي من الممكن أن تُسمع في الصالة أثناء العرض بقوله: "هناك مصطلح يُعرف بـ"الجمهور المخادع" الذي يأتي وهو على استعداد للضحك؛ لأن من يمثِّل إما صديقه أو قريبه أو جاره فهو يضحك له مجاملةً"!.