أنا شاب أبلغ من العمر 25 عامًا ملتزم، ومنَّ الله عليَّ بالالتزام في صفِّ الدعوة المباركة، ولكني أشعرُ بالإحباط؛ وذلك لتعرضي لفسخ خطوبتي من أخت فاضلة كنت أحبها، وتعلقتُ بها كثيرًا، وأكثر ما يؤلمني أن فسخ الخطبة جاء تعنتًا من والديها.. ماذا أفعل؟ أفيدونا بسرعة أكرمكم الله وثبت على الحق خطاي وخطاكم.

 

يجيب عنها الدكتورة حنان زين الاستشاري الاجتماعي في (إخوان أون لاين):

أهلاً بك محمد، وواضح من استشارتك الإحباط والضغط النفسي الذي تعرضت له إزاءَ فسخ الخطبة، وأعتقد أنها تشاركك هذه الآلام، وخاصةً كما تقول إن التعنتَ جاء من والديها وليس منها، وهذا أهون من تعنت الفتاة نفسها، ولكن لا أستطيع إنكار مدى الألم النفسي الذي تشعر به ولا أستطيع إلا أن أدعوَ لك أن يربط الله على قلبك ويخلف عليك خيرًا منها.

 

وعلميًّا فإن أي تجربة عاطفية تنتهي بالانفصال من طرفٍ واحدٍ يُصاب الطرف الثاني بالصدمة أولاً ثم الإنكار ثم التعلُّق بالأمل والرجاء في العودة.

 

وأنت الآن في بداية المشكلة، وستتجاوزها إن شاء الله إن التزمت بالدعاء واليقين في أن رزقك لن يأخذه غيرك، وأنها لو كانت زوجتك فسيرزقك الله بها مرةً أخرى، ولكن لا تعيش على هذا الأمل، بل حاول أن تقرأ في موضوعات الرضا واليقين، وحاول أن تشغل نفسك بأشياء مفيدة كثيرة وتذكَّر قوله تعالى: ﴿وَعَسَى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئًا وَهُو خَيْرٌ لَكُمْ﴾ (البقرة: من الآية 216).

 

وأخيرًا.. عليك بالصحبة الصالحة؛ ففيها الأنس والراحة.. ثبتك الله وأراح قلبك وعقلك، والسلام عليكم.