ليس بعيدًا أن تقرر في عبارة جامعة، تستلهم روح عبارات التراث المكتنزة بالحكمة؛ أنه من جماع علم معرفة مقام نبوة محمد صلى الله عليه وسلم العلم بأن جميع ما يصدر عنه إنما صدر تصديقًا لنبوته.
وهو الأمر الذي استدعى طرح فكرة حاجة علوم النبوة إلى جامعة تقوم على رعايتها واستثمارها، ولا سيما أن ثمة مداخل عديدة قائمة لإدراك عظمة النبي صلى الله عليه وسلم.
في هذا السياق يأتي كتاب: (تأملات إعجازية للنبي صلى الله عليه وسلم في مجال الأمن السياسي) لمؤلفه الصادق حسين؛ الذي يستمد أهميته من أكثر من جانب، يمكن إجمالها فيما يلي:
1- طبيعة الموضوع وجدته، ذلك أن الأمة اليوم في حاجة إلى إعادة قراءة سيرة المصطفى صلى الله عليه وسلم بروح جديدة استلهامية، تعاود تأصيل مشكلات واقعها في ضوء معطيات السنة الطاهرة التي تجسَّدت في السيرة المشرفة؛ ذلك أنه ثمة ندرة واضحة في دراسات استلهام السيرة حضاريًّا في العصر الحديث، وتكاد الأنظار تتجه نحو أسماء بعينها من أمثال الدكتور مصطفى السباعي، والدكتور عماد الدين خليل، والشيخ محمد الغزالي، والدكتور منير الغضبان.
2- ما يقدمه هذا الموضوع لدراسات تعزيز مكانة السنة بما هي ناطقة عن إعجاز مقام النبوة الكريم، امتدادًا لإعجاز الوحي العزيز، ولا سيما في سياق الهجمة المتنامية ضد السنة من فريق من مثيري الشبهات حولها، من العلمانيين والقرآنيين (منكري السنة)، وهو طرح يعاود فتح الباب أمام الحقيقة القاضية بأن السنة وتجسدها في السيرة حاشية موسعة للذكر العزيز.
3- صدور هذا الكتاب عن متخصص في علوم الأمن السياسي، وهو كما جاء في تعريف الكتاب بالمؤلف الذي عمل فترةً طويلةً ضابطًا للشرطة في قطاعات الأمن السياسي.
جاءت خطة الكتاب في أربعة أبواب فيما عدا بابًا تمهيديًّا، جعله مهادًا يتحاور مع مفردات العنوان كما يلي:
* الباب التمهيدي: وفيه فصلان:
1- تعريف الإعجاز والعبقرية وإعجاز الرسول صلى الله عليه وسلم.
2- الطبيعة الأمنية للمجتمع المكي والمدني قبل البعثة، والمنهج الإسلامي في تعريف الأمن والشرطة، والأمن في عهد النبي صلى الله عليه وسلم، ومجتمع المدينة بعد هجرة الرسول صلى الله عليه وسلم إليها وتوجيهاته الأمنية.
* الباب الأول: أسس العمل الأمني والسياسي، وقد عالج فيه:
(ملامح من الإعجاز الأمني السياسي للرسول صلى الله عليه وسلم قبل النبوة، والسرية والمفاتحة والاستقطاب والمعلومات، وأساسيات العمل الأمني: المصادر وتجنيدها ونماذجها، وأساس نظرية تقدير الموقف والنماذج العملية عليها، وأساليب العمل في الأمن السياسي من تأمين المكاتبات، والأوامر المختومة، وتحليل المضمون: المناقشة والاستجواب).
* الباب الثاني: الشائعات، وقد عالج فيه:
تعريف المصطلح والشائعات في مجتمعَي مكة والمدينة، مع نماذج تفصيلية لبعض ما وقع منها في غزوة أحد وحنين وحادثة الإفك، إلى غير ذلك.
* الباب الثالث: أساليب عمل الأمن السياسي والاغتيال السياسي، وعالج فيه:
الاغتيال المعنوي، ونماذجه، والاغتيال المادي، ومحاولات اليهود في هذا الاتجاه، ومسوغات ذلك.
الباب الرابع: نماذج لقضايا متكاملة من منظور أمني سياسي، وقد ناقش محللاً عددًا من القضايا، من مثل:
- قضية فاطمة رضي الله عنها (إعجاز سياسي).
- قضية بني المصطلق.
- صلح الحديبية.
- قضية الأحزاب.
- فتح مكة.
- بيعة العقبة الثانية.
- مأمورية الهجرة للمدينة المنورة.
- غزوة أحد من منظور أمني متكامل.
ومن تأمل هذه الأبواب بفصولها ومباحثها، يتضح لنا موضوع الكتاب، ودورانه حول فحص قضية الإعجاز الأمني والسياسي لدى رسول الله صلى الله عليه وسلم، من خلال تأمل الأحداث المختلفة لسيرته العطرة.
وهو الأمر الذي حمل مجمع البحوث الإسلامية على أن يقرِّر أن الكتاب جديد في بابه وطرحه على ما جاء في التقرير الوارد في مفتتح الكتاب.
حدود تقدير عبقرية النبي صلى الله عليه وسلم
انطلق المؤلف اعتمادًا على معايير ثلاثة للعالم الأمريكي "سيرمان" من تحديد عبقرية محمد صلى الله عليه وسلم بسبب من كمال تكوينه، وبسبب من توفيره لنظام اجتماعي مانح للطمأنينة بين الناس، وبسبب من المبادئ التي آمن بها أتباعه.
كانت هذه المحددات والمعايير هي التي حكمت لمحمد صلى الله عليه وسلم بأن يكون أعظم النماذج الإنسانية في الوجود البشري على امتداد تاريخه.
وإذا كان صحيحًا- وهو صحيح ولا ريب- أن النبي صلى الله عليه وسلم كان مجمع عبقريات، إلا أنَّ هذا الوصف الجامع لعظمته ابنًا للغة الغرب، وطرائقهم في التعبير، واللفظ الجامع لهذه العبقريات المجتمعة فيه؛ هو أنه نبي محاط بالإعجاب في شئونه كلها، وهو ما يقرره المؤلف، قائلاً (ص20): "أفرزت المعايير والأسس والضوابط التي وضعها الغربيون أن الرسول صلى الله عليه وسلم كان مجمع عبقريات، لا نجد لها إلا وصف الإعجاز".
ومتابعة لمحددات "مايكل هارت" المتمثلة في كون الشخصية حقيقيةً، وفي أن تكون عميقة الأثر في الحياة الإنسانية، وفي أن تكون غير محدودة بإقليم معين؛ جاء محمد صلى الله عليه وسلم الأول على عظماء الوجود الإنساني.
طبيعة منفتحة ومخاطر حقيقية
وفي تحليله للطبيعة الأمنية للمجتمعَيْن المكي والمدني قبل البعثة، أشار المؤلف إلى مركزية وضع مكة وقريش بالتبعية بسبب من الغطاء الديني المتمثل في رعايتها للبيت الحرام، وحجيجه، وبسبب من الغطاء المالي والاقتصادي بما هي مركز ظاهر في رحلتي التجارة الشهيرتين نحو الشام صيفًا، ونحو اليمن شتاءً، وبسبب من الغطاء السياسي الناتج من الوضعين السابقين.
هذا الوضع كان أحد أهم العوائق التي واجهت مسيرة الدعوة الإسلامية فترةً طويلةً من حياته الأولى؛ إذ نظر إليها على أنها تهديدٌ مباشرٌ لملامح الحكومة المكية المتمثلة في الحجابة وتأمين الكعبة والسقاية واللواء (الحرب) والرفادة.
ولم يكن الأمر مختلفًا بدرجة واسعة في المدينة المنورة بسبب من ظرف تاريخي طارئ على الجزيرة العربية بوجه عام، تمثَّل في الوجود اليهودي بأبعاده المختلفة في هذه المدينة، هذا فضلاً عن طوائف أخرى غير عربية الأصل.
وهو بعض السر وراء ظهور فكرة الأمن في تجلياتها المادية في المجتمع الإسلامي في عهده النبوي الأول، وقد وقف المؤلف أمام عدد من النصوص النبوية، لمح فيها إقرارًا بأهمية الوجود الشرطي والأمني، من مثل:
- حديث أنس بن مالك الذي يقول: "إن قيس بن سعد كان يكون بين يدي النبي صلى الله عليه وسلم، بمنزلة صاحب الشرطة من الأمير" (أخرجه البخاري).
- حديث حراسة سعد بن أبي وقاص للنبي صلى الله عليه وسلم، أخرجه مسلم، ومروي في مناقبه في "البخاري".
- حديث حراسة سعد بن معاذ لعريش النبي صلى الله عليه وسلم في غزوة بدر، بعد هزيمة المشركين.
هذه النصوص وغيرها قصد منها المؤلف إبرازَ بعض الوقائع عن ظهور مفهوم الأمن والحراسة في العهد النبوي لمقتضيات مختلفة ومتنوعة.
ويلمح المؤلف أن الأمر اشتدَّت بواعث العناية به في المجتمع المهني لمصاعب اجتماعية، متمثلة في طبيعة الإقامة والسكن، واقتصادية خاصة بندرة الطعام.
ملامح الإعجاز النبوي في الميدان "الأمني السياسي"
وفي سياق بيان ملامح العناية الإلهية لصناعة النبي صلى الله عليه وسلم تأهيلاً له قبل بعثته؛ أظهر المؤلف تمتع النبي صلى الله عليه وسلم بعدد وافر من العلامات الدالة على مقدرة بارعة في المجال الأمني والسياسي، وهو ما دلَّل عليه بعدد من الأمثلة المعروفة من سيرته صلى الله عليه وسلم، وإن نبَّه المؤلف على المنظور الأمني السياسي فيها من مثل:
1- تحكيمه في واقعة "الحجر السود" بعد تجديد بناء الكعبة؛ وهو الحدث الذي دلَّ على ما سمِّي في الأمن السياسي بـ"بعد النظر وسعة الأفق".
2- اعتماده إستراتيجية السريِّة في بدء دعوته ونشاطه، بما أن السريِّة هي العمود الفقري للأمن السياسي والمخابراتي، ولم يكن هذا المبدأ عملاً ساذجًا، مبعثه الخوف أو التردد، بل كان إستراتيجية هدفها تأمين الدعوة والمؤمنين الأوائل بها، ولا سيما إذا أقرئت أبعادها في ضوء استحضار مبادئ أخرى مؤازرة لها، من مثل: المفاتحة أو الاستقطاب الذي هو استمالة فرد للدعوة وما يصحبه من مخاطر تستلزم تدقيق النظر وتأمين ردود الأفعال وتعيين الوقت المناسب لطبيعة المهمة.
وكل هذه أسس أمنية سياسية بالغة القيمة والخطر في هذا السياق المهم.
وتنعكس قيمة هذا الذي نستخلصه في نجاح كل عمليات المفاتحة والاستقطاب التي مارسها في هذه المرحلة الأولية من تاريخ الدعوة، وهي المرحلة التي نجحت في ضم أبي بكر وعثمان وعبد الرحمن بن عوف وعلي بن أبي طالب.
وفحص أحوال هذه الأسماء دالٌّ على إعجاز في المرور بالفكرة من عنق الزجاجة، بما توافر فيهم من تنوع إستراتيجي خلاَّق؛ بما توافر فيهم من خصائص نوعية اجتماعية واقتصادية وسياسية.. إلخ.
وهو الأمر الذي لم يكن ليؤتي ثمراته من دون التوافر على عدد كبير من المعلومات التي هي إحدى القوى المعتبرة في مجال السيطرة، وبناء الخريطة الأمنية وصناعة وضوحها.
وقد تجلت ملامح ظاهرة تصب في باب تقدير عظمة النبي صلى الله عليه وسلم من منظور الدراسات الأمنية السياسية على محاور بعينها تتمثل في:
1- المصادر وتجنيدها.
2- وإحكام تقدير الموقف.
والمصدر هو عصب القضية الأمنية السياسية، بما هو الإنسان المؤتمن على المعلومات، وقد عرفت سيرة النبي صلى الله عليه وسلم استثمار أنواع متعددة من المصادر، فعرفت المصدر الدائم والمصدر المزدوج والمصدر العرضي.
وقراءة السيرة العطرة توقفنا على نجاحات ظاهرة للعهد النبوي على مستوى تجنيد المصادر، وهو ما انعكس في نجاح أكبر عملية محلية أمنية في تاريخ الإسلام، ألا وهي عملية الهجرة، وهو ما يمكن أن نلمسه في تجنيد المصادر في مثل: سراقة بن مالك بن جشم (استقطاب من دون تكلفة).
ومن خلال فحص حوادث أخرى توصل المؤلف إلى توافر عدد كبير من القواعد الأمنية، استقرت مبادئ راسخة على يد النبي صلى الله عليه وسلم هي كما يلي (ص82):
1- أهمية انتشار المصدر وحضوره في الأماكن المختلفة.
2- اختيار المصدر مؤهلاً بمواصفات خاصة، من الفطنة، وبُعد النظر، وتقدير قيمة ما يسمع.
3- أهمية التوقيت في نقل المعلومات.
4- عدم الاستهانة بأي خبر أو معلومة مهما كان مصدرها.
5- السرية البالغة في التعامل مع المعلومات وتأمينها وأهمية توكيدها.
6- التخطيط السريع والمتقن لإجهاض المخطط.
ومع هذه السواسية من قواعد التعامل مع المصدر ومعلوماته برز أمر آخر مهم للغاية، تمثل في الإعجاز النبوي في تأسيس ما يُعرف الآن باسم نظرية تقدير الموقف؛ التي تعني إعادة دراسة القضية أو الأزمة؛ تمهيدًا لاتخاذ قرار بشأنها، وهو الأمر الذي ظهر جليًّا في نموذج غزوة أُحد؛ الذي أظهر عداوة اليهود تمامًا بعد النصر العارض الذي حققه مشركو مكة، وقد كان استعلان هذا العداء مكسبًا في حدِّ ذاته، بالإضافة إلى ظهور فريد جديد على المسرح الداخلي في المدينة المنورة، ألا وهو فريق المنافقين، وهو الأمر الذي وضع في اعتبار القيادة السياسية مراعاة الشأن الداخلي وتقدير حساباته عند مواجهة المخاطر الخارجية (قريش/ القبائل العربية).
تأمين الإسلام.. أساليب العمل في الأمن السياسي
وإزاء هذه المخاطر الداخلية والخارجية ظهرت الحاجة الماسَّة إلى خلق أساليب للعمل في مجال الأمن السياسي، تستهدف في المقام الأول:
1- تأمين الإسلام (الدين/ الدعوة).
2- تأمين الدولة (الحدود).
3- تأمين رموز الدولة (النبي صلى الله عليه وسلم/ الصحابة).
4- تأمين التماسك المجتمعي (بناء المجتمع).
وقد رصد الكتاب الذي بين أيدينا مجموعةً من الأساليب التي استعملها النبي الكريم صلى الله عليه وسلم؛ سعيًا نحو هذا التأمين بأبعاده المختلفة الموزعة على ما يلي:
أ- تأمين الكتابات والمراسلات والحفاظ على سريتها (اتخاذ كاتب سر/ ثم تجهيز زيد بن ثابت بتعلمه السريانية والعبرية لأغراض الترجمة)، وهو الأمر الذي كفل لمقام النبوة استبعاد البدائل المشتبه فيها، وتجهيز البدائل الموثوق فيها.
ب- ختم الأوامر (سرية عبد الله بن جحش؛ التي حملت القيادة فيها الأوامر مختومة، وأمر ألا تفتح إلا بعد مسيرة يومين).
جـ- تحليل المضمون (المناقشة/ الاستجواب) وهذان طريقان معروفان لدى الأجهزة الأمنية للحصول على المعلومات؛ سعيًا نحو تأمين الدعوة، وهما عمليتان تعتمدان على فحص المعلومات بالاستيثاق والتثبيت من المصدر، وتقدير قيمتها ونوعيتها ثم تحليلها.
مواجهة المخاطر الموجهة للتماسك الاجتماعي
وفي باب آخر رصد المؤلف منهجية تعامل النبي صلى الله عليه وسلم مع الشائعات؛ لمواجهة خطرها وإيقافه؛ حفاظًا على النسيج المجتمعي، إنْ في مكة وإنْ في المدينة المنورة.
ويقف المؤلف أمام أسلوب شاع استعماله في المرحلة المكية من قبل المشركين للضغط على الدعوة الوليدة لعرقلة مسيرتها، سمَّاه بحرب الشائعات، ومن أمثلة ذلك:
1- شائعة السحر والكهانة والجنون (وهي تُهَمٌ رُمِيَ بها مقام النبي الكريم صلى الله عليه وسلم).
2- شائعة تلقيه القرآن على يد راهب نصراني اختُلف في اسمه في الكتب القديمة بين (جبرا/ جير/ خير).
وهاتان الشائعتان تكفَّل القرآن الكريم بتكفيرهما والرد عليهما.
واستمرت إستراتيجية المشركين ضد المسلمين ثابتةً بعد الهجرة إلى المدينة المنورة، وهو ما يعني استمرار حرب الشائعات ضد النبي صلى الله عليه وسلم، وضد صحابته الكرام، وهو ما ظهر في الأمثلة التالية:
1- شائعة غزوة حنين، وأن النبي صلى الله عليه وسلم سيلحق بأهله ويترك الأنصار.
2- شائعة مقتل البني صلى الله عليه وسلم في أحد.
3- شائعة حادثة الإفك الشائعة القاتلة.
وقد واجه الرسول الكريم هذه الشائعات جميعًا في سرعة وتقدير للموقف، ما بين لين وامتداح للأنصار في رد شائعة تركه لهم، أو خروجه ليراه المسلمون في أحد إخمادًا للشائعة من أصولها، أو التحرك على أكثر من مستوى لاحتواء شائعة الإفك حتى نزل خبر السماء.
إن قراءة هذا الكتاب المهم في بابه تقترب بنا خطوةً أخرى من الحقيقة الساطعة التي تقرر نبوة محمد صلى الله عليه وسلم المعجزة، وتنبه إلى ضرورة استلهام سيرة هذا النبي العظيم في مسيرة الأمة المعاصرة، وقراءة أحداثها في ضوء المعارف الحديثة؛ للاستهداء بها، وهو الأمر الذي شاع في أوساط عدد من كتابات الصحوة الإسلامية التي أسهم فيها قطاع عريض من المنتمين للفكرة الإسلامية، بدءًا بمحمد عبده ورشيد رضا، ثم استوائها منهجًا متكاملاً على يد كتابات علماء الإخوان المسلمين.
وإن كان ثمة ملاحظات على هذا الكتاب المهم في بابه، فتتلخص في أنه كان من الضرورة توثيق المعلومات الخاصة بالأمن السياسي من المراجع المختصة بهذه المعارف، والاطمئنان إلى هذا التوثيق.
لكنَّ الحق قاضٍ بأن نقرر أن المسلمين اليوم في حاجة إلى قراءة هذا الكتاب لأكثر من هدف علمي وتربوي وحضاري.
---------
* كلية الآداب جامعة المنوفية.