الاسم: س

السلام عليكم، أنا طالب في الفرقة الثانية بمعهد الخدمة الاجتماعية، والابن الأكبر للأسرة، أمي مريضة بضيق في الفقرات؛ لذا فهي تريد من يساعدها في خدمة الأسرة، فقامت باختيار بنت لي من العائلة؛ لكي أقوم بخطبتها ولكني رفضت.

 

وعندما كنت في حفل تكريم لي في المعهد، وجدت إحدى الأخوات، ووجدت فيها كل الصفات التي أريدها، ولكنها تكبرني بعام، وأُعجبت بها جدًّا، وأمي تصرُّ على أن تخطب لي التي قامت باختيارها، ولكن عندما أصررت على الرفض تركت لي أمي حرية الاختيار، لكن في هذا الوقت ماذا أفعل يا إخوتي في الله؟!

 

* يجيب عنها: مصطفى رشاد- الاستشاري في (إخوان أون لاين):

أخي الكريم، جزاك الله خيرًا على حرصك على طاعة والدتك المريضة، ومحاولتك برَّها حتى في أقرب خصوصياتك، وقد رشَّحت لك والدتك إحدى قريباتك، والسؤال هنا هل هي ذات دين وأخلاق؟!

 

ثانيًا: الأخت التي اخترتها وتكبرك بعام، والتي بها جميع المواصفات من وجهة نظرك هل ستوافق عند تقدمك لها؟! وهل أنت تعرفها المعرفة التامة أم هي لحظة أنت رأيتها فيها في حفل تكريمك؟ وليست الرؤية أخي الحبيب هي التي تبني عليها بيتك.

 

فإذا كنت أنت سألت عنها وهي من أخوات الدعوة، والتي تناسب ظروفك وتتحمل معك تبعات الطريق، فحاول جاهدًا أن تُقنع والدتك بها؛ بتقبيل يديها ورأسها، وأنك لا يهمك إلا رضاها، ولتشرح لها الفارق الذي بينها وبين قريبتك من تَدَيُّنٍ وحب للإسلام.. إلخ.

 

وأما لو كان هناك معوق مع هذه الأخت من رفضها الفكرة مثلاً أو لا تعرفها جيدًّا؛ فعليك باختيار والدتك إن كانت هذه القريبة ذات دين، وتلقَى لديك قبولاً، وأذكِّرك بقول ربنا سبحانه وتعالي: ﴿وَقَضَى رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا﴾ (الإسراء: من الآية 23) فإن اختار الله لك هذه الزميلة فإياك أن تُغضب والدتك، وهي لا تتمنَّى إلا سعادتك، استعن بالله، والله يهديك طريق الخير، وأنصحك بالاستخارة ثم استشارة الصالحين.