- سيد نزيلي: القرار جاء في وقته.. وشعبيتنا تُقاس بنزاهة أية انتخابات
- حلمي الجزار: فضحنا النظام وحققنا ما نريده واستجبنا للقواعد الإخوانية
- زكريا يونس: ما كشفناه من تزوير يكفي لملاحقة الحزب ومجلسه قانونًا
- أمير بسام: انسحابنا من الجولة الثانية للانتخابات جزء من كشف الفساد
- جمال هيبة: العملية الانتخابية شهدت عمليات تزوير فجة وغير متوقعة
- أحمد عبد الرحمن: انتخابات 2010م ستكون ميلاد تعاون جديد للمعارضة
- رجب البنا: الإخوان ينسحبون من مواقع قوة ولا يتهافتون على الانتخابات
- إيهاب السيد: "الداخلية" شاركت في التزوير ولدينا مستندات تثبت ذلك
- محمد حسن: البرلمان الجديد وُلد ميتًا ويلاحقه البطلان من كل جوانبه
تحقيق: الزهراء عامر
أجمع قيادات ورموز الإخوان في محافظات مصر المختلفة على تأييد قرار مجلس شورى الجماعة الخاص بمقاطعة انتخابات الإعادة، المقرر إجراؤها يوم الأحد المقبل، وسحب جميع مرشحيها الذين يخوضون انتخابات الإعادة، وعددهم 27 مرشحًا، بمَن فيهم مرشحة الكوتة.
وأكدوا أن عدم المشاركة في جولة الإعادة هو إعلان لاحتجاجنا على هذا الاغتصاب والفساد، ويزيد من عزلة النظام عن الشعب، ويثبت أنه يهدد مبدأ المواطنة ويُكرِّس رفض الآخر، كما يُكرِّس الفساد والديكتاتورية والاستبداد.
وأوضحوا أن مجلس الحكومة "الشعب سابقًا" فاقد لشرعيته؛ لأن الشرعية تُكتسب من إرادة الشعب، واختياره لحكامه وممثليه في المجالس النيابية بإرادةٍ حرة مستقلة، وما حدث أثبت أن النظام مغتصب للسلطة، مزور لإرادة الأمة، مستمر في طريق الفساد والاستبداد.
(إخوان أون لاين) يرصد في سطور التحقيق التالي ردود أفعال قرار الإخوان بالانسحاب من الانتخابات، فإلى التفاصيل:
![]() |
|
السيد نزيلي |
يؤكد السيد نزيلي، مسئول المكتب الإداري بالجيزة، أن قرار الجماعة بالمقاطعة في الجولة الثانية جاء في وقته، ويعبِّر عن الواقع الحقيقي الذي لا نريد أن نكرره في الجولة الثانية؛ لأن الانتخابات ليست حرة ونزيهة كما يزعم النظام وحزبه.
ويوضح أن الإخوان أدوا ما كانوا يرجونه في الجولة الأولى من دخول الانتخابات وكشف التزوير، وكشف النية المبيتة من النظام لإقصاء المعارضة والإخوان من دخول البرلمان مرة أخرى.
وحول الإشاعات التي أطلقها الحزب الوطني بأن الإخوان قد فقدوا شعبيتهم، والشعب هو الذي تخلى عنهم، يوضِّح نزيلي أنه من الممكن أن نصدق هذه الادعاءات، إذا تمت انتخابات حرة ونزيهة، ولكن الحزب الوطني هو الذي ماتت شعبيته ومصداقيته، والشعب كله شاهد تزويره، ويكفي هذا القدر من الزيف والتزوير.
حزب قزم
د. حلمي الجزار

ويشيد الدكتور حلمي الجزار، مسئول المكتب الإداري للإخوان المسلمين في محافظة 6 أكتوبر، بهذا القرار، قائلاً إن الانسحاب جاء مستجيبًا لقواعد الإخوان، لما شاهدوه من تزوير فاضح في الجولة الأولى للانتخابات.
ويوضِّح أن القرار يحمل في طياته ثلاث رسائل، وهي: الرسالة الأولى إلى الصف الإخواني التي تقول نحن معكم ونتفاعل برؤيتكم ومع رؤيتكم، والثانية إلى أحزاب المعارضة التي قاطعت الانتخابات وانسحبت من الجولة الثانية، فتؤكد أن الجماعة تتعاون معهم من أجل مصر، ولا ننظر إلى الناحية الشخصية، على الرغم من أن أكبر عدد دخل الإعادة كان من الإخوان ومع هذا نحن مع الأحزاب.
أما الرسالة الثالثة فإلى النظام، تقول له: أنت تخنق مصر خنقًا، وهذا الخنق للأسف يضر بمصر كبلد وبسمعتها وسط البلاد الأخرى، فمصر الكبيرة العظيمة قد قزمتها أيها الحزب؛ لأنك حزب قزم لا تستطيع أن تحافظ عليها.
ويبين أن الأحكام القضائية، التي وصلت إلى 800 حكم ضد العملية الانتخابية، تثبت بوضوح إقصاء لكل ألوان المعارضة وضرب بعرض الحائط كل الأحكام، موضحًا أن دخول 27 من الإخوان في الدوائر الأقل بلطجة، يدل دلالة واضحة على نجاح الإخوان.
إفلاس الحزب الوطني
إبراهيم زكريا يونس

ويتفق معهم في الرأي النائب إبراهيم زكريا يونس، قائلاً: إن قرار الجماعة يلبي رغبات القيادة الكاسحة في الإخوان، بعد أن حقق الإخوان أهدافهم المرجوة في الانتخابات، وأنه لا داعي لإعطاء النظام فرصة أخرى لاستخدام وابتكار مزيد من أشكال التزوير، وما كشفه الإخوان في الجولة الأولى من تجاوزات وانتهاكات، يكفي لملاحقة الحزب الحاكم ومجلسه قانونيًّا.
وفيما يتعلق بحديث الحزب الحاكم، أن ضعف أداء نواب الإخوان في البرلمان هو سبب تقليص شعبيتهم في الشارع المصري، يوضِّح زكريا أن هذا الكلام يدل على إفلاس الحزب الحاكم الذي لم يستطع أن يقدم شيئًا، وواقع الشعب المصري الذي يئن من الجوع والتلوث والبطالة والإهمال خير شاهد وخير رد على ما يقوله الحزب الوطني، مضيفًا أن الحزب الوطني يعلق فساده ويحاول أن يلقي أخطاءه على أكتاف الآخرين، والإخوان ليسوا في الحكم ولم يكونوا أغلبية حتى يجلبوا كل هذا الفساد للمواطنين.
ويتوقع أن يشهد مجلس الحكومة أو مجلس الحزب الوطني الذي لا يوجد فيه أحد من المعارضة مزيدًا من "ترسنة" القوانين التي تمارس في حق الشعب المصري، فضلاً عن بيع المزيد؛ ليصلوا إلى بيع مصر، وسيعمل على خصخصة كل شيء، وسيضيع جميع حقوق المواطنين.
كشف بقية الفساد
د. أمير بسام

ويقول د. أمير بسام، المتحدث الرسمي باسم إخوان الشرقية: إن قرار مقاطعة الجماعة للجولة الثانية للانتخابات هو قرار مجلس شورى الإخوان، الذي حصل على 72% من أصوات مجلس الشورى، بأن ما يتم ليس انتخابات، وانسحاب الجماعة من الجولة الثانية هو جزء من كشف بقية الفساد.
ويشير إلى أنه ما كنا نبتغيه من الانتخابات قد تم خلال الجولة الأولى، من تحرك أفرادنا داخل الشارع، ووجود إيجابية من المواطنين ورفض البلطجة والتزوير الذي لا نستطيع أن نجابهه.
أشكال التزوير
ويثني جمال هيبة، المتحدث الرسمي لإخوان بورسعيد والمسئول عن التنسيق بين الأحزاب على قرار الإخوان، معتبرًا قرار الإخوان قرارًا عظيمًا من ناحية كشف النظام؛ لأنه لا يصح أن يدخل واحد أو اثنان من الإخوان في البرلمان الحكومي ويعطي له شريعة لا يستحقها.
ويؤكد أن الانتخابات التي جرت في دوائر بورسعيد شهدت العديد من أشكال التزوير الفجة غير المتوقعة من تعبئة البطاقات الموجودة في صناديق الاقتراع في أجولة، ويتم إلقاؤها بعيدًا أو حرقها.
ويرى أن النظام يبدو أنه يخطط لشيء ما، ويريد تنفيذه من خلال المجلس الجديد ولا يريد لأحد أن يكتشف ذلك، مؤكدًا أن هذا المجلس عمره قصير وسينحل قريبًا؛ لأنه مجلس غير شرعي.
اتحاد المعارضة
د. أحمد عبد الرحمن

ويقول الدكتور أحمد عبد الرحمن، مسئول المكتب الإداري لإخوان الفيوم: إن إخوان الفيوم كانوا من أوائل الناس المؤيدين لقرار مقاطعة الإخوان من الجولة الثانية للانتخابات، والتي طالبت به، بعد ما شهدته الانتخابات البرلمانية من تزييف لإرادة الشعب، وانتهاك الدستور والقانون.
ويرى أنهم استطاعوا- خلال العملية الانتخابية- أن ينزلوا إلى الشارع الفيومي ويرصدوا نبضه، وشاهدوا مدى التفاف الجماهير حول مرشحي الإخوان ودعمهم الكامل لهم والتعاطف؛ طمعًا في حدوث التغيير على أيديهم، مؤكدًا أن الحكومة عندما رأت هذا التعاطف الكبير شعرت بريبة من طوفان التغيير؛ فقامت بعملية تزوير لم يشهدها أي مجلس نيابي من قبل.
ويأمل أن تتحد المعارضة مع بعضها، وتقف في وجه هذا المجلس الحكومي الذي سيقوم بتمرير العديد من القوانين، موضحًا أن الإخوان حريصون على التعاون والاتحاد مع المعارضة وحركات التغيير من أجل مستقبل أفضل لمصر، وستشهد الفترة المقبلة تعاونًا أكبر مع قوى المعارضة الذي بدأتها انتخابات 2010م.
مسرحية هزلية
رجب البنا

ويعرب رجب البنا، المتحدث الرسمي باسم المكتب الإداري لإخوان كفر الشيخ، عن تأييده لقرار مجلس شورى الجماعة، موضحًا أن هذا الأمر سيعري النظام أكثر وأكثر، وأن الاستمرار في الجولة الثانية معناه أن هناك انتخابات حقيقية تجري في مصر، وهي في حقيقية الأمر ليست انتخابات، ولكنها مسرحية هزلية، ولا يمكن في حال من الأحول أن يشارك الإخوان في إتمام أدوار هذه المسرحية.
ويرى أن هذا الانسحاب انسحاب من موقع قوة؛ لأن مرشحي الإخوان لديهم الفرصة للفوز في الانتخابات، الأمر الذي يؤكد أن أمر الانتخابات لا يتهافت عليه الإخوان، وأنها منبر من منابرهم، وإن أتيحت لهم الفرصة تستخدمه الجماعة من أجل خدمة الشعب.
ويبين أن الإخوان ليسوا فقط الذين يتحدثون عن أعمال البلطجة، بل منظمات المجتمع المدني وجميع قوى المعارضة، سواء كانت إخوانًا أو غير إخوان، شاهدوا جرم هذا النظام، والنظام يعرف ذلك جيدًا.
ويوضح أن أكبر مكاسب حققها الإخوان والمعارضة من الجولة الأولى للانتخابات هي تعرية النظام؛ حتى لا يبقى له أي قدر من الشعبية، بجانب التقاء المعارضة في نقطة واحدة، على الرغم من وجود العديد من الاختلافات الجذرية بينهم، وهذا يعتبر نوعًا من الضغط العام على النظام.
تزييف إرادة الأمة
ويرى إيهاب السيد المحامي والمتحدث الرسمي باسم مرشحي الإخوان بالبحيرة، أن قرار عدم المشاركة صادف نوعًا من أنواع الارتياح لدى الشارع البحيري؛ لأن مرحلة الإعادة في حالة دخول الإخوان ستكون حربًا قتاليةً بعد الرسائل السلبية التي يبثها الحزب الوطني في نفوس المواطنين، ويعتبره الإخوان نوعًا من الحكمة؛ لأن هناك مقدمات واضحة تؤدي حتمًا إلى نتائج محددة، ومن يعمل بالمنطق فإنه حكيم، وكان من العبث أن يكمل الإخوان بعد كل هذه المقدمات والنتائج التي تبينت بعد انتهاء الجولة الأولى من الانتخابات واختفاء كل مؤسسات الدولة.
ويضيف أن التزوير كان يتم في الدوائر واللجان بحراسة ومعرفة وزارة الداخلية، ولديهم المستندات والوقائع التي تثبت ذلك.
ويرى أن القاعدة العامة المتمثلة في الممارسة والإيجابية ومشاركة الجماهير تأتي كلها بالخير، وهي إحدى قواعد العمل السياسي الناجح، وهذا ما تم في المرحلة الأولى للانتخابات، متسائلاً: كيف يمكن أن يكشف التزوير الذي حدث لأول مرة في التاريخ بهذا الشكل، ويثبت أن المجلس الأعلى للقضاء أصبح على المحك، وأن الأحكام القضائية يضرب بها عرض الحائط، وكذلك اللجنة العليا للانتخابات التي أثبتت التجربة أنها تضيق اختصاصها وأعمالها على مستوى الجمهورية، فضلاً عن تزييف إرادة الأمة؛ إن لم يشارك الإخوان في الانتخابات ويقدموا للناس الوقائع والدلائل.
ويوضح أن المجلس هذا العام جاء لتأكيد معنى واحد، وليس مطلوبًا منه سوى أن يغلق فمه؛ لأن الطريقة التي جاء بها هي طريقة الصمت، ولن يخرج أي اقتراحات أو قوانين، فضلاً عن أنه جسر للانتخابات الرئاسية، وسوف يتم تدميره بعدها.
مجلس المبتسرين
محمد حسن

ومن جانبه، يوضح محمد حسن، المتحدث الرسمي باسم إخوان حلوان، أن مقاطعة الإخوان في جولة الإعادة هو إعلان لاحتجاجنا على هذا الاغتصاب والفساد، ويزيد من عزلة النظام عن الشعب، ويثبت أنه يهدد مبدأ المواطنة ويُكرِّس رفض الآخر، كما يُكرِّس الفساد والديكتاتورية والاستبداد، فضلاً عن أن استمرار الإخوان والمعارضة يعتبر ديكورًا يريد أن يتجمل به النظام، بإعطائه هامشًا من الديمقراطية، في حين أن يترك البلطجة والتزوير مجالاً للخصم، متهكمًا من وجود حزب سياسي ينافس نفسه على بعض المقاعد، ويرشح أكثر من مرشح له.
ويصف المجلس بأن مجلس الأطفال المبتسرين ولد ميتًا، ويلاحقه البطلان من جميع الجوانب، ودخول عدد قليل من المعارضة كان سيجمل صورة النظام؛ لأنه سيتحدث عن وجود معارضة، موضحًا أن مجلسًا يقتصر أعضاؤه على أفراد الحزب الحاكم، إحدى العجائب التي تنفرد بها مصر في القرن الحادي والعشرين.
ويبين أن القضية ليست قضية إخوان أو معارضة؛ وإنما هي قضية شعب، وحتى المستقلون غير مقبول وجودهم في البرلمان أمثال جمال زهران وحمدين صباحي، وغيرهم، والمسألة كانت محددة وواضحة، وهي إحضار مجلس لا يعارض التوريث.
ويرى أن الحل الوحيد لإقصاء هذا المجلس هو ملاحقته قضائيًّا وقانونيًّا لإسقاطه، فضلاً عن فضح النظام عن طريق فضح عناصر الفساد.
