د. السيد رأفت

 

بلغني أيها الملك السعيد ذو الرأي الرشيد أن مصر بلد الأمن والأمان والحضارة والعمران، ركب على ظهرها مجموعة رجال الأعمال الصبيان فحولوها إلى بؤرة احتكار، وحوَّلوا حياة الناس إلى جحيم ونار؛ ولأنهم في أزهى عصور الحرية والنزاهة والشفافية والديمقراطية؛ فقد استعانوا بمجموعاتٍ من البلطجية؛ لأنهم أضمروا سوء النية لتزوير الانتخابات البرلمانية.

 

وأنهم رفعوا شعار بلطجي عتيد+ فكر جديد+ طن حديد= تزوير أكيد.

 

فقاموا بمنع المرشحين والمرشحات من الجماعة الفلانية، وكمان كل القوى الشعبية، وطمسوا الدعاية الانتخابية، ومزقوا اللوحات ومنعوا المؤتمرات والمسيرات السلمية.

 

وفي ليلة الانتخابات أحضروا المزوِّرين والمزوِّرات وسوَّدوا البطاقات وملئوا الصناديق بكل ديمقراطية.

 

وفي الصباح منعوا المندوبين والمندوبات من حضور العملية الانتخابية المنتهية بكل شفافية، ولما لجئوا إلى منصة القاضي أصدر أحكامه النهائية ضد عصابة البلطجية سوسته وبشلة، وأوامر، وتعليمات، وغراب البين، وباقي الشلة المفترية.

 

لكن يا خسارة طارت كلُّ أحكام القضاء، وذهبت في الهواء للفضاء.

 

ثار الشعب والشعب حزين، وولي الأمر يا ترى هو فين.

 

لا للتزوير لا نريدها تزويرستان، لا يا حزب الطالبان، لا يا حزب "فساد ستان" ابن "نهب ستان" حفيد "سرق ستان".

 

ثم نادى المنادي عم سعيد، وهو يا مولاي باكي وغير سعيد.. يا أهل بلدي في كل مكان من المنزلة لغاية أسوان.. تُوفيت إلى رحمة الله تعالى كلٌّ من السيدة نزيهة والست حرة وشقيقتها الست شفافية، وهنَّ من سلالة عائلة الديمقراطية، وقد لاقت كلٌّ منهن حتفها على يد البلطجي أوامر والبلطجية تعليمات بنت سوابق من سلالة عائلة الفساد، والعزاء في كل ربوع مصر الغالية المحروسة، وإنا لله وإنا إليه راجعون.

 

كان هذا يا مولاي نعي الديمقراطية التي ماتت على يد حفنة البلطجية.

وفي العزاء نادَى رجال البلد وكل واحدٍ منهم بصحيح ولد:

 نقاطع باقي المسرحية ويفرح هو بالكراسي وبباقي العدد.

يا فاقد الشرعية الشعبية، يا عديم الشرعية القانونية والدستورية

يا مزوراتي عمر الشعب المصري ما يطاطي

وعندها يا مولاي نادى العاقل لبيب بن عم فصيح

النادي البرلماني خطوة في الاتجاه الصحيح

النادي يضم كل مهموم بالوطن الأم

من اليمين لليسار للوسط كل شريف حر الدم

ويسقط المجلس الباطل ابن الباطل وكفاية غم

وهنا أدرك شهر زاد النواح فسكتت عن الكلام المباح

وكلنا جميعًا في انتظار الصباح.