أحمد- أمريكا:
السلام عليكم ورحمة الله، أنا مقيم في أمريكا، ومتزوج منذ حوالي ٧ سنوات، ولي من الأبناء ثلاثة أكبرهم ٦ سنوات وأصغرهم ٥ شهور، وزوجتي تقوم بعملها على الوجه الأكمل في شئون المنزل وتربية الأبناء كما تعمل من حينٍ لآخر، ولكن مشكلتي معها تكمن في أنها مقصرة في حقوقي عليها، ومن الناحية النفسية، فهي لا تسأل عن أخبار عملي، ولا مشاكلي غير أني أتصل بها من العمل مرة أو أكثر خلال اليوم، وعندما أعود للمنزل أسأل عن كلِّ ما حدث معها ومع الأولاد، وأشارك في تربيتهم، كما أساعدها في المنزل إذا اقتضى الأمر، كما أنني لا أريد أن أتزوج مرةً أخرى، ولكن ضاق بي الحال وتعبت، وأخشى الانفجار وتدمير كل شيء، فبماذا تشيرون عليَّ؟ وهل من نصيحة لها علها تفيق قبل فوات الأوان؟
تجيب عن هذه الاستشارة د. حنان زين الاستشاري الأسري في (إخوان أون لاين):
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته..
جزاكَ الله خيرًا، فشيء مفرح أن أرى نموذج رجل حريص على مشاعر زوجته وأبنائه بهذه الصورة الراقية، فأنت تقرأ، وتراعي زوجتك، وتحرص على نفسية أبنائك، ومِن حقِّك أن تراعيك زوجتك، وتشكر لك صنيعك وتوفيك حقوقك.
وأنا أرى أنها ربما لا تحسن الحوار، أو لم تترب في أسرةٍ أفرادها يتحاورون، أو يتشاورون، فحاول أن تأخذ بيدها في ذلك، وابدأ مثلاً بأي كُتيبٍ صغير عن تربية الأبناء، فالأبناء عامل مشترك قوي جدًّا بين الزوج والزوجة فتناقشا في كيفية تطبيق ما ورد في الكتاب.
وأثني على حوارها، وعلى تطبيقها لما تحدثتم فيه معًا، وشجعها كثيرًا، وحاول أن تدعم هذا التشجيع بهدية تحبها، أو عمل أي تصرف يسعدها، واستمر في عرض أخبارك، وأخبار عملك وسؤالها عن أحوالها وأحوال الأولاد، ويجب ألا تخبرها بأنك لا تحب الزواج الثاني، فأحيانًا مع بعض الزوجات اللاتي لا يهمهن التغيير يطمئنن اطمئنانًا سلبيًّا من ناحية الأزواج؛ ما لا يساعدهن على التغيير.
وفقك الله وسدد خطاك، وأعانك على استقرار أسرتك.
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.