- طالب جامعي يقترح تغيير شعار "دورة النيل" إلى "لا لتقسيم السودان"

- مهندس يطالب بانتفاضة شعبية ضدَّ مؤامرات الصهاينة والأمريكان

- بائعة تدعو إلى مبادرة تكشف مخططات تمزيق العالم العربي والإسلامي

- ربة منزل تقترح جلسات منزلية لتوعية الأبناء بحقيقة المؤامرة

- تلميذ يستأذن معلميه في تخصيص 5 دقائق من الإذاعة المدرسية للسودان

 

تحقيق: إيمان إسماعيل

رفض الشعب المصري بجميع فئاته انفصال جنوب السودان عن شماله عبر الاستفتاء المزمع إجراؤه في التاسع من يناير الجاري، مشيرين إلى أن هذا الانفصال سيؤدِّي إلى تمزيق السودان، ويهدِّد أمن مصر القومي، مستنكرين الصمت الرسمي المصري تجاه هذا المخطط الصهيوأمريكي لتمزيق السودان بالرغم من خطورته على السودان وعلى مصر أيضًا.

 

ودعا العديد من المواطنين إلى الاستمرار في الفعاليات الرافضة إلى يوم الاستفتاء، واقترحوا أن تكون دورة حوض النيل التي تشارك فيها مصر والسودان تحت شعار الوحدة، ورفض الانقسام.

 

وأشاروا إلى أهمية تنظيم "الندوات، والمؤتمرات" وتوزيع "المطبوعات، والبوسترات"؛ لتوعية المواطنين بخطورة المخطط الصهيوأمريكي لتمزيق السودان.

 

(إخوان أون لاين) رصد رفض الشعب المصري انفصال الجنوب، وتمزيق السودان في سطور التحقيق التالي:

توعية المواطنين

بدايةً تقول مروة "بائعة بمحل ملابس" إنها ضدَّ تمزيق أوصال أي دولة عربية، لأن هذا يؤدِّي إلى تدمير الأمة الإسلامية وتقسيمها إلى دويلات صغيرة وضعيفة.

 

وتستطرد "أعتقد أننا في حاجة إلى توعية المواطنين، من خلال تنظيم حملات توعية بخطورة انفصال جنوب السودان وتمزيق أراضيه"، مشيرةً إلى أنها ستقوم بالمبادرة من خلال توعية الزبائن الذين يتوافدون على "المحل" بمخاطر تقسيم السودان وأنه لا يهدد السودان فحسب، وإنما يهدِّد مصر أيضًا، وستعمل على زيادة ثقافتها حول السودان، والإلمام بمجريات الأمور هناك.

 

أما أم محمد "ربة منزل" فلم يكن لديها أي علم بما يدور في السودان، إلا أنها بعد ما استمعت لملخص عن الكارثة المحدقة بأهلها قالت لنا في تلقائية تامًّة "ربنا ينتقم من الأمريكان والصهاينة اللي هما السبب في كل "البلايا" اللي إحنا فيها".

 

وتضيف أنها لا تملك سوى الدعاء لهم في كلِّ صلاة، حتى يرفع الله الغمَّة عن كلِّ شبرٍ في العالم الإسلامي، في السودان ومصر والعراق وفلسطين.

 

د. فريال عبد الواحد "طبيبة بشرية" تقول إنها ضدَّ مؤامرة تقسيم السودان، لأن التاريخ يثبت أن كلَّ تقسيم لا يتبعه سوى احتلال ودمار وخراب، مؤكدةً أن جنوب السودان حال انفصاله لن يكون سوى قطعةٍ من أمريكا أو الكيان الصهيوني، تمامًا كما حدث مع فلسطين والعراق وغيرهما" وإن اختلفت آلية التمزيق.

 

موقف متخاذل

وتضيف صابرين علي "بالفرقة الرابعة بمعهد سياحة وفنادق" أن انفصال جنوب السودان سيضرُّ مصر بالتأكيد؛ لأن السودان من دول الجوار لمصر، وتقسيمها يعني سيطرة العدو الصهيوني عليها، ما يشكل تهديدًا كبيرًا لنا.

 

وتستنكر الموقف المصري المتخاذل تجاه انفصال جنوب السودان، الذي لم يختلف عن موقفها تجاه قصف غزة، قائلة: "أتعجب أن يكون هذا موقف مصر تجاه الجارتين "فلسطين والسودان وأي ضرر سيقع عليهما سيصيبنا، فكيف لا تلتفت الحكومة المصرية إلى تلك المسألة، أم أنها تنتظر إلى أن يأتي الدور علينا كي تتحرك؟!".

 

انتفاضة

أما المهندس كمال شكري "كبير المهندسين بإحدى الشركات العالمية" فيقول: "أنا ضدَّ تقسيم السودان بالتأكيد؛ لأن الوحدة قوة، كما أن التقسيم لا يعني سوى الضعف والوهن والاحتلال، لأن التقسيم حتمًا سيهدر ثروات السودان، خاصةً أن الجنوب به ثروات كثيرة".

 

ويرى أنه لا بدَّ للشعب المصري كلِّه أن ينتفض ضدَّ تمزيق السودان؛ لأن هذا لا يهدد السودان فقط وإنما يهدد مصر أيضًا، ويرفض نتيجة الاستفتاء، مشيرًا إلى أن هناك الكثير من الوسائل التي يستطيع أن يعبر من خلالها عن غضبه، ورفضه الشعبي الاستفتاء قبل التقسيم، "كالمداخلات في البرامج التلفزيونية، ومراسلة الصحف ووسائل الإعلام، بالإضافة إلى ضرورة تفعيل دور المساجد والكنائس بشكلٍ يومي؛ لتجييش الرأي العام ضدَّ تلك النكبة الجديدة.

 

ويقول سالم سيد "على المعاش" يقول "لست مع التقسيم أبدًا، ما دامت أمريكا أرادت ذلك فمن المؤكد أن الأمر فيه شيء ليس في صالح المسلمين والعرب، فما تدخلت أمريكا في أمر إلا دمَّرته وخرَّبته".

 

وتضيف سهير فتحي "ممرضة بمستشفى أحمد ماهر"، موضحةً أن لها معارف في السودان ومن فترة لأخرى تطمئن عليهم، وفي آخر مكالمة هاتفية أكدوا لها أن أغلب أهل الجنوب مسلمين وأقباطًا يرفضون الانقسام؛ لما يعرفونه من حتمية حدوث عواقب وخيمة عليهم، إذا ما تم الانفصال".

 

دورة "وادي النيل"

ويقول أحمد توفيق "بالفرقة الثالثة كلية الحاسب الآلي" إنه ضدَّ الانفصال؛ لما سيترتب عليه من عواقب وخيمةٍ ليس على السودان فقط، بل على كلِّ الدول العربية المحيطة بها وعلى رأسها مصر".

 

ويضع تخيلاً لحشد الرأي العام ضدَّ تحقيق مؤامرة التقسيم، من خلال مباريات كرة القدم، لما تتمتع به من جماهيرية كبيرة، مقترحًا أن يتم استغلال دورة حوض النيل التي ستنطلق اليوم، وستشارك فيها مصر والسودان وباقي دول حوض النيل لدعم وحدة السودان، وأن يكون شعارها "معًا ضدَّ مؤامرة تقسيم السودان"، تعميقًا لفكرة الوحدة، ومنع الانقسام.

 

وتقول سارة محمد (مترجمة): إن السودان قادمة على إجراء استفتاء صوري، محددة سلفًا نتائجه، لذا يتطلب من الشارع المصري جهود مضاعفة خلال الأسبوع السابق للاستفتاء، وبعد نتيجة الاستفتاء مهما كانت.

 

وتوضح ضرورة أن تقوم الأحزاب السياسية في مصر، بالتعاون مع الجهود الفردية والشعبية، بتنظيم حملة متكاملة ضدَّ تلك المؤامرة، على كلِّ المستويات بحيث تصل لكلِّ فرد في مصر، وتعمق لديه قناعة بخطورة الوضع على العالم الإسلامي عامة، وعلى مصر خاصة.

 

وأيضًا ضرورة السرعة في ذلك الأمر وطباعة النشرات والبوسترات، وتجهيز الميداليات والأعلام التي عليها شعار الحملة، على كلِّ نوافذ مصر، بحيث تساعد كلِّ تلك التجهيزات في الحملة، وتُجيِّش الشارع المصري بأكمله ضدَّ تلك المؤامرة الخبيثة.

 

توعية الأطفال

وترفض ياسمين شاكر "ربة منزل" المخطط الصهيوني الأمريكي لتقسيم السودان، مشيرةً إلى أنه يهدد وحدة السودان ووحدة الأمة العربية والإسلامية كلها.

 

وتدعو أولياء الأمور في البيوت أن يوَّعوا أطفالهم بحقيقة المؤامرات التي تُحَاك ضدَّ الأمة الإسلامية من قِبَل الصهاينة والأمريكان، وليكن ما يجري في فلسطين والعراق وكشمير ومن بعدها السودان نقطة البداية، ليترسخ في أذهانهم معالم العالم الإسلامي حتى لو تغيرت خريطته فيما بعد.

 

وتستطرد: "من الممكن أن يجمع الأب أو الأم أولادهما في نهاية اليوم؛ ليشرحا لهم القضية وخطورة الانفصال بأسلوب شيِّق وسهل، ويتعاهدوا سويًا بالدعاء لهم يوميًّا، ويطالبهم بتوعية زملائهم في المدرسة".

 

ندوات ومؤتمرات

ويقول معاذ عبد الله "بكالوريوس اقتصاد وعلوم سياسية": إن على النخبة المثقفة في مصر تبني سلسلة من الفعاليات من عقد المؤتمرات والندوات لتوعية كلِّ المواطنين بخطورة القضية، والسيناريوهات المتوقَّعة في المرحلة القادمة، بشرط أن يتم الإعلان عن تلك الندوات بشكلٍ موسعٍ في الـ(فيس بوك)، ومختلف وسائل الإعلام، وإن أمكن توزيع الدعوات على أكبر قطاع ممكن من المواطنين لتصل إلى الناس في منازلهم.

 

ويضيف: يجب أن تُتاح هذه الفعاليات لجميع فئات الشعب، ومواطني العشوائيات، والفقراء والبسطاء، فلا بدَّ أن تذهب إليهم النخبة المثقفة لتوعيتهم بأسلوب خاص؛ نظرًا لأن تلك الفئة لا يعنيها سوى البحث عن مسكن آمن، ولقمة العيش".

 

يوسف جبر "طالب بالصف الأول الإعدادي" يقول إنه سيطلب من المدرسين في مدرسته تخصيص 5 دقائق يوميًّا من الإذاعة المدرسية؛ لإلقاء كلمة أو شعر أو قراءة خبرٍ عن ما يجري في السودان؛ لحثِّ الطلاب على التحرُّك ورفض مؤامرة تفتيت السودان".