- 189% ارتفاعًا في الفاصوليا والكوسة 96% والطماطم 75%
- زيادة الأرز بنسبة 12,5% والسكر 23,5% والعدس 38% والفول 44,5%
- التجار: الارتفاع مستمر والحكومة لا تملك آليات توقفه والمحتكرون السبب
- المواطنون: "مش عارفين نعيش وكل حاجة نار" والحل في ثورة شعبية
تحقيق: أحمد الجندي ويارا نجاتي ومالك عبد الرحمن
"الأسعار نار، والارتفاع مستمر".. كلمات ترددت على ألسنة التجار والمواطنين على حد سواء، معبرين عن الواقع المرير الذي يعيشه الشعب المصري بالرغم من التصريحات الوردية للمسئولين بالعمل على خفض نسبة الأسعار، لتهدئة الشعب المصري، خشية انتقال العدوى التونسية إلى مصر.
اللافت للنظر أن أسعار السلع الغذائية الأساسية في مصر شهدت ارتفاعًا جنونيًّا في الفترة السابقة، تبعها ارتفاعًا أشد جنونًا عقب التصريحات الحكومية بخفض الأسعار بعد الثورة التونسية، حيث ارتفع سعر الأرز بنسبة 12,5% والسكر 23,5%، والعدس 38%، والفول 44,5%، واللوبيا الجافة 55%، والبيض 20%، والدجاج 18%، أما بالنسبة للخضروات فسجلت الفاصوليا أعلى معدلات ارتفاع في التاريخ بنسبة 189%، والكوسة 96%، والطماطم 75% والكرنب 45%، البصل 50% والليمون 40%، والبسلة 45%.
انفلات سعري
(إخوان أون لاين) يرصد في التحقيق التالي نتائج جولة موسعة قام بها في الأسواق المصرية عقب الثورة الشعبية التي اندلعت في تونس ضد الغلاء، حيث سجلت عملية الرصد الميداني للأسعار ارتفاع أسعار السكر إلى أعلى معدلاتها في التاريخ بعد أن وصل سعر الكيلو إلى 5، 6، 7 جنيهات بدلاً من 4 جنيهات سابقًا، وتراوح سعر كيلو الأرز بين 4.25 و5 جنيهات بعد أن كان بـ2 جنيه، والدقيق ارتفع إلى 4 جنيهات، بعد 2 جنيه فقط، ووصل كيلو الفول "تدميس" إلى 9 جنيهات لأقل الأنواع، والعدس تراوح ما بين 8 جنيهات 14,80 جنيه، بعد أن كان بـ5 جنيهات، وارتفعت اللوبيا الجافة إلى 11 جنيهًا، وتراوحت أسعار كرتونة بيض الوزارة بين 18,5 و20 جنيهًا بدلاً من 15 جنيهًا، أما كرتونة البيض البلدي فوصل سعرها إلى 29 جنيهًا، وكيس المكرونة 900 جرام بـ3,15 جنيه، وتراوح سعر زجاجة الزيت 1 لتر ما بين 14,5 و7,5 لأقل الأنواع جودة، والدجاجة 1 كيلو بـ 20.95، وارتفعت أسعار الدجاج البلدي إلى 22 جنيهًا للكيلو، وسعر الدجاج الحي من 12 جنيهًا إلى 14,5 جنيهًا.
أما الجبن والألبان فبلغ سعر كيلو الجبن الأبيض "ثلاجة" 21 جنيهًا، وكيلو الجبن "فيتا" 12,5، وكيلو اللبن كامل الدسم 7,10 جنيه، والزبدة البلدي إلى 40 جنيهًا للكيلو، بعدما كانت 33 جنيهًا، أما الزبدة الصفراء فوصلت إلى 35 بدلاً من 30!!
أما أسعار الخضروات فارتفعت أسعار قفص الطماطم من 10، 15 جنيهًا في الأسبوع الماضي إلى 25 و30 جنيهًا الآن، في سوق الجملة بالعبور أما في أسواق كارفور فتراوحت أسعارها ما بين 8,5 جنيه للكيلو و2,50 جنيه لأردأ الأنواع، وفي أسواق وسط القاهرة ارتفعت الأسعار من 1 جنيه إلى 2 جنيه.
وارتفعت أسعار البطاطس من 1,50 جنيه إلى 1,80 جنيه للكيلو طبقًا لأسعار الجملة أما في أسواق كارفور ووسط القاهرة فارتفعت أسعارها من 2 إلى 3 جنيهات للكيلو، وارتفع البصل من 2 جنيه إلى 2,50 جنيه للكيلو بسعر الجملة، أما بالنسبة للقطاعي فارتفعت من 2,50 إلى 3,50، والثوم البلدي من 8 جنيهات إلى 10 جنيهات للكيلو في الجملة ووصل إلى 21 جنيهًا للكيلو قطاعي، والباذلاء "البسلة" من 2 جنيه إلى 3,50 جنيه، ووصلت إلى 5 جنيهات للكيلو في أسواق وسط القاهرة وكارفور، والباذنجان الرومي من 0,80 قرش إلى 1,10 جنيه للكيلو في الجملة ووصل إلى 5 و6 جنيهات بعد 3 جنيهات قطاعي، والباذنجان العروس من 0,80 قرش إلى 1,25 جنيه للكيلو في الجملة و5,50 جنيه للمستهلك، والفلفل من 2 إلى 3 جنيهات للكيلو في الجملة ووصل إلى 5 جنيهات قطاعي، والكوسة من 30،40 قرشًا إلى 4، 5 جنيهات في الجملة، و7 جنيهات للقطاعي، والليمون من 4 إلى 5 جنيهات جملة و7 جنيهات قطاعي، والقرنبيط من 1,25 إلى 1,50 جنيه للواحدة في الجملة، ووصلت إلى 5 جنيهات في أسواق وسط القاهرة وكارفور.
وارتفعت أسعار السبانخ من 2 إلى 3 جنيهات للكيلو، والخضروات "الشبت والبقدونس والجرجير" من 10 جنيهات إلى 12 جنيهًا للمائة ربطة، والجزر من 1 إلى 1,25 جنيه للكيلو، والفاصوليا من 4 إلى 7,5 جنيه للكيلو، والبطاطا من 40 قرشًا إلى 60 قرشًا، والكرنب من 5 جنيهات للواحدة إلى 8 جنيهات طبقًا لأسعار الجملة في سوق العبور للخضر والفاكهة.
وشهدت سوق الفاكهة في العبور ثباتًا في الأسعار في الفترة الماضية، حيث تراوحت أسعار البرتقال ما بين 1,60 جنيه إلى 2 جنيه، واليوسفي ما بين 1,80 جنيه، 2,50 جنيه، والتفاح الأخضر ما بين 5 إلى 6,50 جنيه، والبرتقال البلدي بـ1,25 للكيلو، طبقًا لأسعار الجملة بسوق العبور، وأرجع التجار ثبات أسعار الفاكهة إلى ضعف الطلب عليها بسبب سوء الأوضاع الاقتصادية التي يعيشها المجتمع المصري.
أما بالنسبة لأسعار الفاكهة في أسواق وسط القاهرة وكارفور فشهدت ارتفاعًا كبيرًا حيث وصل سعر كيلو الموز إلى 6 جنيهات بدلاً من 3,5 جنيه، وتعدى سعر كيلو اليوسفي الـ3,50 جنيه بدلاً من 1,50، 2 جنيه.
ثورة الجياع
وخلال جولتنا بالأسواق رصدنا تعليقات التجار والمواطنين على الأسعار، فيقول عبد الرحمن رشدي قومسيونجي خضروات أن الأسعار ليست مرتفعة فقط وثابتة على الارتفاع ولكن الأسعار ما زالت ترتفع يومًا بعد يوم، مكذبًا التصريحات الحكومية بخفض الأسعار.
ويضيف أن حركة البيع بالسوق متوقفة، بسبب ضيق العيش الذي يعانيه الشعب المصري، بجانب قطار الأسعار الذي لا يتوقف، مشيرًا إلى أن هذا الوضع سيدفع الناس إلى محاكاة تجربة ثورة الشعب التونسي في مصر للتخلص من من هذا الوضع السيئ.
ويؤكد طلعت الخضري، تاجر بسوق العبور أن الوضع أصبح سيئًا للغاية بالنسبة للتجار والمستهلكين معًا، فالتاجر مستهلك لجميع السلع وتاجر لسلعة واحدة، منتقدًا ارتفاع أسعار السلع الأساسية مثل السكر والزيت والأرز وغيرها.
ويوضح أن الفلاح الذي يغالي في أسعار الخضروات التي ينتجها معذورًا في ذلك نظرًا لارتفاع تكلفة الإنتاج في الوقت الذي تخلت عنه الحكومة، مشيرًا إلى أنه بالرغم من رفع الأسعار فهو يحقق مكسب ضئيل يكاد يكفيه أو لا يحقق أصلاً.
ويرى عبد الوكيل عبد الحميد بائع خضروات أن انفلات الأسعار الذي لا يتوقف هو السبب في انتشار الفساد الإداري في المؤسسات الحكومية، ويفتح الباب أمام الرشاوى، قائلاً: "كيف يعيش موظف في الحكومة بمرتب 160 جنيهًا في الشهر دون أن يمد يده للرشاوى وللسرقة".
ويضيف أن الحكومة هي السبب في كل فساد موجود، لأنها جعلت أموال البلد في يد مجموعة صغيرة تسيطر على رأس المال وتحتكر مقومات الحياة، وتركت أغلبية الشعب تئن تحت وطأة الجوع، مشيرًا إلى أن الشعب المصري ينتظر من يقوده إلى ثورة شبيهة بثورة الشعب التونسي الشقيق.
تصريحات مسكنة
ويقول محمد صابر عثمان قومسيونجي خضروات أن الأسعار ارتفعت بصورة كبيرة جدًّا خلال الأسبوع المنصرم حيث ارتفعت أسعار بعض الخضروات بنسبة تجاوزت الـ2 جنيه في الكيلو، وهي زيادة كبيرة جدًّا، موضحًا أنه كان يبيع الكرنب الـ20 بـ100 جنيه الأسبوع الماضي واليوم ارتفعت الأسعار ليصل سعر الـ10 فقط إلى 80 جنيهًا، بزيادة 3 جنيهات للواحدة، وزادت أسعار الخضروات.
ويؤكد عبد الله فتحي الصاوي تاجر خضروات أن ارتفاع الأسعار لن يتوقف، مفندًا وعود الحكومة بخفض الأسعار عقب اشتعال الثورة التونسية، قائلاً: "الحكومة ليس لها علاقة بالسوق، فهي لا تستطيع أن تفرض تسعيرة جبرية، لأن السوق يحكمه العرض والطلب" ومسألة الانخفاض لن تحدث، مشيرًا إلى أن التصريحات الحكومية ما هي إلا مسكنات للشعب خوفًا من ثورة المواطنين ضده.
وترجع أم محمد "بائعة خضار" زيادة الأسعار إلى تجار الجملة في أسواق كسوق العبور وأكتوبر، الذين يرفعون الأسعار، قائلة إنها ليس لديها حيلة لتخفض السعر، فأوقات كثيرة تضطر للاستغناء عن بعض الأصناف لغلوها، حيث استغنت هذا الأسبوع عن الفاصوليا، والباذنجان الأبيض.
وتضيف أن إقبال الزبائن على بعض الأصناف يقل يومًا بعد الآخر، بسبب ارتفاع أسعارها، فضلاً عن تقليل الكميات التي اعتاد الزبائن على شرائها من كل صنف.
الاحتكار
ويتحدث سعيد إبراهيم "بقال" الجيزة أن أسعار السلع الاستهلاكية ارتفعت ارتفاعًا كبيرًا حيث ارتفع الزيت من 6 إلى 10 جنيهات، وارتفع الأرز من 2 إلى 4 جنيهات للكيلو، وارتفع سعر شيكارة الدقيق من 130 جنيهًا إلى 160 جنيهًا وارتفع سعر السكر من 4 إلى 6 جنيهات وارتفع سعر كيلو المكرونة 50 قرشًا زيادة.
ويضيف ارتفاع الأسعار يصحبه انخفاض في أرباحها فمثلاً علبة اللبن كنت أشتريها بـ4.50 وأبيعها بـ5.50 أما الآن فأشتريها بـ5 جنيهات وأبيعها بنفس السعر 5.50.
وينتقد سيطرة المحتكرين من رجال الأعمال، وكبار التجار لأسواق السلع الغذائية الأساسية، واستخدامهم لسياسة تعطيش السوق لرفع الأسعار، ملقيًا بمسئولية حالة الانفلات السعري التي تشهدها البلاد عليهم، وعلى تجاهل الحكومة لممارساتهم بسبب ارتباطات المصالح بينهم، وبين رجال السلطة والمال من الوزراء.
وعود كاذبة
وعلى صعيد المواطنين فلا زالت صرخات المواطنين من لهيب الأسعار تتعالى في ظل حصار ثالوث الدخول المتدنية، وارتفاع الأسعار وزيادة المتطلبات للشعب المصري، فتقول "منى شحات" موظفة أنها تنفق أكثر من 100 جنيه في زيارتها الأسبوعية للسوق دون أن تشتري لحومًا، فضلاً عن فواتير المياه والكهرباء ودروس طفليها.
وبمجرد سؤاله عن الأسعار اندفع محمود علي "موظف بالمعاش" قائلاً: الأسعار نار وحسبنا الله ونعم الوكيل في الحكومة التي جوعت الشعب لتضمن البقاء على الكراسي، مضيفًا أنه ينفق أضعاف المعاش الذي يحصل عليه من الحكومة، على الأدوية والعلاج وفي العيادات الخاصة بعدما رفعت الحكومة يدها عن علاج المواطنين، منتقدًا الخدمات الصحية التي يقدمها التأمين الصحي قائلاً: "لو ناوي تتعالج في التأمين الصحي يبقى تشتري كفنك قبل ما تدخل عشان مش هتخرج منه إلا ميت".
ويضيف أنه عندما ينزل إلى السوق لا يشتري إلا كميات قليلة من الطعام تكفيه هو وزوجته بالكاد، مشيرًا إلى أن "اللحمة" لم تدخل بيته منذ عيد الأضحى.
وحول تصريحات الحكومة بخفض الأسعار يقول "هما بيتكلموا زي ماهما عايزين، بس خلي نظيف يجي يعيش بـ1000 جنيه في الشهر مش بـ 500 زينا، ويورينا هيعيش إزاي"، مشيرًا إلى أن حكومة رجال الأعمال التي تحكم البلد تحتكر الثروة، وتعيش في برج عالٍ، فهم لم يشعروا بالفقر والجوع يومًا ما، ولم يطلقوا هذه التصريحات إلا بعدما أصابهم الرعب بعد الثورة التونسية.
وتقول سحر عبد الله (ربة منزل وأم لخمسة أطفال) إنها تقرأ دائمًا في الجرائد وتسمع في التليفزيون من المسئولين عن خفض أسعار الخضروات والسلع الغذائية، لكنها لا تجد أي تنفيذ لذلك الكلام في الواقع بل تجد ارتفاعًا جديدًا مع كل تصريح.
وتضيف أن الفاكهة أصبحت بعيدة المنال عنها فلا تدخل منزلها إلا مرة واحدة في الشهر عندما يلح أطفالها عليها، تشتري نوعًا واحدًا.
تقليل الكميات
وتؤكد سيدة عبد العزيز (عاملة بالهيئة القومية للتأمينات والمعاشات) أنها فوجئت بارتفاعات مبالغ فيها جدًّا عندما ذهبت لشراء بعض احتياجات المنزل هذا الأسبوع، فالخضروات ارتفع سعرها، وكذلك الفواكه، كما أن الفراخ لم تسلم من زيادة الأسعار.
وتكمل "عندما وجدت الأسعار زادت لهذه الدرجة تركت الزبدة، واشتريت خضروات بكميات قليلة، نصف كيلو من كل نوع، ما يكفي لغداء اليوم".
وتقول أم دعاء "ربة منزل" إن الأسعار مرتفعة جدًّا، والتجار يستغلون الناس في ظل غفلة الحكومة التي لا تهتم بضبط الأسواق، مطالبة الحكومة بتنفيذ وعودها بخفض الأسعار من خلال زيادة المعروض من السلع في المجمعات الاستهلاكية وفرض تسعيرة جبرية، مشيرةً إلى أنها تضطر للاستدانة في بعض الأحيان لتكمل الشهر حتى يأتي مرتب زوجها.
وفي سوق السيدة زينب التقينا سالم عبد المجيد (موظف بديوان وزارة التربية والتعليم) الذي قال إن أسعار كافة السلع الغذائية في ارتفاع متواصل، حتى أن زوجتي كلما ذهبت إلى السوق تعود، وهي تحدث نفسها من تضارب الميزانية المحدودة التي وضعتها للطعام بشكل أسبوعي.
ويضيف أن راتبه لا يتعدى الـ300 جنيه، والرقابة منعدمة في الأسواق، فكل بائع يضع السعر الذي يراه ويغيره يوميًّا، فلا يتمكن يومًا من مواصلة الشهر بدون الحصول على سلفة من أحد الأصدقاء والأقارب، مشيرًا إلى أنه بدأ يبحث عن عمل ثانٍ حتى يغطي مصاريف عائلته المكونة 6 أفراد.
وتقول هدى محمد وتقول إنها لا تمتلك حيلة لمواجهة غلاء أسعار السلع الغذائية التي ترتفع باستمرار، وكل ما تقوم به هو تقليل الكميات التي تشتريها من السوق، مع الابتعاد عن بعض أنواع الخضار التي ترتفع ارتفاعًا غير معقول.
وتؤكد أن كافة السلع الغذائية ترتفع أسعارها باستمرار ولا تتوقف أو تنخفض أبدًا مهما حدث، على الرغم من أن مرتبات زوجها الموظف الحكومي لا يزيد سوى مرة واحدة في العام بنسبة 10%، ويقابلها زيادة مضاعفة في كافة الأسعار.
انفجار شعبي
وتقول السيدة مروة موظفة إن الأسعار ارتفعت في الفترة الأخيرة بصورة كبيرة جدًّا، والحكومة لا تعرف إلا التصريحات والكلام فقط، أما في الواقع فالأسعار تزداد يومًا بعد يوم.
وتضيف أن مرتبها الذي تحصل عليه من الحكومة لا يكفي لزيارة واحدة للسوق، ولولا أن دخل زوجها مرتفع، لما استطاعت أن توفر أدنى متطلبات الحياة، مشيرة إلى أن الحكومة المصرية لن تتحرك إلا بعد أن تفاجأ بانفجار شعبي كبير، على غرار الثورة التونسية، متوقعة اقتراب ذلك ولكن الشعب لا يزال في حاجة إلى من يقوده إلى ذلك.
وينتقد أحمد محمد العتر "المنوفية" حالة الغلاء الشرسة إلى سيطرت على أسعار جميع السلع الغذائية، وخاصة السلع الأساسية التي لا غنى عنها مثل الأرز والسكر والزيت قائلاً عندما ارتفعت أسعار اللحوم قلنا لن نأكل لحومًا، ولما ارتفعت أسعار الفاكهة قلنا لن نشتريها، ولكن عندما ترتفع أسعار الأرز والزيت والفول فماذا نفعل؟ لا نأكل حتى نموت ونريح الحكومة منا.
ويضيف أنه أمام ارتفاع تكاليف المعيشة أجبر ابنته على دخول دبلوم التجارة بدلاً من الثانوية العامة، وحرمها من فرصة إتمام تعليمها الجامعي بالرغم من تفوقها الدراسي، مشيرًا إلى أنه يعمل عاملاً في التربية والتعليم وليس لديه أي مصدر دخل آخر ولا يمتلك أرضًا زراعيةً، متسائلاً إلى أين ستذهب بنا سياسة التجويع التي تمارسها الحكومة ضدنا؟
عيش وفول
وتتحدث كريمة محمود "الغربية" عن ارتفاع الأسعار قائلة: "الأسعار كل يوم في زيادة، وأصبحنا نشتري قوت اليوم بيومه، ومعاش زوجي المتوفى البالغ 200 جنيه لا يكفي لإطعامنا "عيش وفول"، لدرجة أن أبناءها الثلاثة تركوا تعليمهم من أجل العمل لتوفير ما يكفينا من الطعام فقط، مشيرةً إلى أنه لولا مساعدة أهل الخير لها ولأولادها لما استطاعوا أن يبقوا على قيد الحياة.
ويقول مصطفى حسن موظف بهيئة البريد "القليوبية" إن ارتفاع الأسعار بات لا يحتمل حيث إنه يخشى أن يأتي يوم لا يجد فيه "لقمة العيش" في ظل هذا الانفلات الرهيب في الأسعار وتدني الدخول وعدم مواكبتها لارتفاع لأسعار.
ويضيف أتقاضى 600 جنيه من وظيفتي ولدى ولد وبنت في التعليم الابتدائي، لا تكفي لسد الاحتياجات الأساسية للمنزل، حيث يدفع 150 جنيهًا لدروس الأولاد ومصروفات الدراسة، 300 جنيه لمصرفات التنقلات والمواصلات إلى العمل، 100 جنيه لفواتير المياه والكهرباء وغيرها، 300 جنيه ثمن دواء زوجته المريضة كل هذا بدون طعام وشراب، مشيرًا إلى أن يضطر في أغلب الأحيان إلى الاستدانة لسد احتياجات البيت الأساسية.