بلوى تهُونُ أمامَها بلوانا       مجنونُ ليبيا داؤه أعيانا

هذا الحقير المستبدُّ وابنه       ظنَّا الشعوبَ بحقلهم قطعانا

هذا الغبيُّ وابنه كم أسرفا       وتجبَّرا وتجاوزا الطغيانا

هو مجرمٌ ومخربٌ ومهرجٌ       نشر الفساد وحارب الإيمانا

إني أُريكم ما رأيتُ وإنني       "مجدٌ" و"فخرٌ" أملكُ السلطانا

ويسبُّ تونسَ بعد مصر فمنهما       أتت الشرارةُ فجَّرت بركانا

فمعمرٌ نشر الخراب مع ابنه       نشر الفساد وهدَّم الأركانا

كم قيل إنَّ من اليهود جذورَه       واليوم قدَّم فعلُه البرهانا

هذا عُبيديٌّ لئيمٌ طبعه       وإن ادَّعى بين الورى إحسانا *

قد قام يشتمُ شعبه ويسبُّهم       ويصيح هيَّا قَتِّلوا الجرذانا

تلك الجراثيمُ التي خرجت لنا       سأبيدُها فقطافُها قد حانا

هو لا يريد الشعب إلا راكعًا       لجَنابه قد أعلن الإذعانا

لم يكْفِهِ ضربُ الجموعِ بمدفعٍ       بل أرسل الصاروخَ والطيرانا

وله التقاليعُ التي من سُخفِها       ضحك الجميعُ وسخفُها أبكانا

هو مرةً في خيمةٍ أو مـرةً       في "تُكْتُكٍ" ليقلِّدَ الفرسانا

وسلاحه شمسيةٌ في غيرِ ما       مطرٍ يبارزُ ظلَّه نشوانا

والثوبُ مِن رُقَعٍ به متململٌ       قد حيَّرَ الأزياءَ والألوانا

تلك العقودُ بحُكمه لم تَكفه       والشعبُ ذاق الظلمَ والحرمانا

ملِكُ الغَباء ولا يُنافِسُه سوى      من يبتغي عند العدا أحضانا

زعماؤنا كانوا له شركاءَ فـي       كَوْنِ الجميع لدى العدا أعوانا

لكنه فاق الجميعَ صفاقةً       وبلاهةً وغباؤه أعيانا

*

تلك النماذجُ من رءوسٍ عمَّرت       في الحكم لكن خرَّبتْ أوطانا

ظنوا الشعوبَ عبيدَهم فتفرعنوا       والظلمُ كان لحُكمهم عُنوانـا

كانوا مداسًا لليهودِ وعندنـا       قد أشبهوا الفرعونَ والهامانا

هم عندنا جربٌ وعند عدوِّنـا       كنزٌ يبيع بلادَنا مجَّانا

والغربُ ينظر من وراء ستارة       فرِحًا بِمن ببلادنا قد خانا

يتباكى من حقٍّ يضيعُ ويدَّعي       حفظَ الحقوق لمن يُرى إنسانا

أعداؤنا زرعوا لنا أو دعَّمـوا       مَن يدْعمُ الأطماعَ والصهيونا

زرعوا لنا العملاء ثم تظاهروا       بنواحهم فعميلهم أشقانا

شعبٌ به "المختار" قام مجاهدًا       ليُقاومَ المحتلَّ والطليانا **

هي ثورةٌ للشعب قام مُغاضِبًا       من بعد أن زاد الزعيم جنونا

خرجت عليه جموعُ شعبٍ صابرٍ       خرجوا على من يعبدُ الشيطانا

مَنْ لي بِمَنْ يهدي الخئونَ رصاصةً       ليُريحَ منه الشعبَ والأوطانا

و يَسُرُّ مَن قد أسقطوا مِن قبله       رأسَ النظامِ وشجَّعوا الجيرانا

ويُعيدُ للشعب الأمينِ كرامةً       ويَبُثُّ في كلِّ الربوعِ أمانا

**

* قيل إن القذافي من طائفة العبيديين الباطنية، وقيل إنه من أم يهودية، وأفعاله لا تكذب هذه المزاعم.

** المجاهد الليبي عمر المختار.

-----------

* ahmadbelals@yahoo.com