كيف تكون الإجازة جامعة بين المتعة والفائدة؟ فلقد بدأ موسم الإجازة الصيفية لطلاب المدارس، وسيليهم إن شاء الله قريبًا طلاب الجامعات، وصار الوقت متسعًا أمام أبنائنا، والوقت أثمن ثروة منحها الله لنا، فهو الحياة كلها، وما يستثمره المرء في وقته ينمي به ملكاته المودعة فيه، ويجد أثر ذلك كله في مستقبل حياته، فضلاً على أنه من أول ما سيُسأل عنه يوم القيامة؛ للحديث الشريف "لن تزول قدم عبد يوم القيامة حتى يُسأل عن أربع: عن عمره فيما أفناه.. " إلى آخر الحديث.
وإني لأضع هذا التصور المقترح لأبناء المسلمين، مطالبًا إخواني الآباء بتوجيه فلذات الأكباد، وحثهم على الاستفادة بشهور هذه الإجازة الصيفية الطويلة.
فإني أنصح بالتالي:
1-الاشتراك في النوادي الصيفية.
2- الاشتراك في الحلقات المسجدية.
3- عمل رحلات من خلال الحلقات والنوادي هدفها ترفيهي وإفادة علمية.
4- أن يشمل برنامج الحلقات مع الحفظ أحكام التلاوة والآداب والأخلاق والسيرة.
5- عمل مسابقات شهرية أو نصف شهرية.
6- عمل خطة حفظ ومراجعة للماضي المحفوظ من قبل لكل طالب تناسب مستواه، هل نحن– الكبار- أكثر التزامًا من جيل أبنائنا اليوم؟ إجابتي: لا؛ ولكن الظروف تختلف فلا وجه للمقارنة؛ لأننا- نحن الكبار- لم تكن ظروفنا المادية للأسرة تساعدنا كثيرًا في أغلب أحوالنا.
ولكن أيضًا جيل أبنائنا يتعرض لحرب من أعداء الإسلام أشد مما كانت علينا من قبل، هل يجب أن نشارك - نحن الكبار- الصغار في أنشطتهم؟ أفضل ذلك، ولكن ظروفنا قد لا تساعدنا على ذلك، وأفضل أن نشارك الصغار في بعض الأنشطة. فلقد كان صلى الله عليه وسلم يلاعب الحسن والحسين رضي الله عنهما، فهل الجدية في الحياة تناقض الترفيه؟ وقد كانت مسئولية رسول الله صلى الله عليه وسلم أعظم المسئوليات؛ ومع ذلك كان يلاعب زوجته ويسابقها، وكان يمزح ولا يقول إلا صدقًا.
الأندية ودورها في احتواء طاقة الشباب:
1- البرامج الثقافية والأدبية ودراسة التاريخ والسيرة وسيرة الأعلام لها دور في إيجاد القدوة للشباب.
2- الألعاب الرياضية لها دور في تفريغ طاقة الشباب.
3- المسابقات والمعسكرات لها دور مهم جدًّا في اعتماد الشباب على أنفسهم.
كيف ننمي القراءة؟
1-قراءة الأم وهي حامل بصوت مسموع له دور في حب الأولاد للقراءة بعد ذلك.
2- قراءة الأم لأطفالها أثناء فترة الرضاعة وما قبل المدرسة له دور مهم في حبهم القراءة.
3- البدء بقراءة القصص المثيرة مما يغريه على الاستمرار في القراءة، ويوجد الآن:
أ- قصص خيال علمي من منظور إسلامي.
ب-عمل مسابقات في قراءة كتاب أو تلخيص كتاب.
جـ- البدء بقراءة ولو صفحة في اليوم.
د- استغلال ثلث ساعة قبل النوم؛ حيث إن هذه الفترة تعتبر غير مستغلة غالبًا.
هذا تصور سريع متواضع لإدراك الفرصة قبل الانشغال بغيرها.
----------------
* موجه تربوي وأسري - الرياض
للتواصل مع كاتب المقال qupaa_29@hotmail.com