- حفيدة البنا: قصة أمي مع الفتاة السافرة رد على شبهة الحجاب
- زوجة الشاطر: الإخوان المسلمون يثمِّنون دور المرأة في المجتمع
- م. كاميليا حلمي: قوانين الأسرة دمرت المرأة وخطفت أبسط حقوقها
- د. منال أبو الحسن: الإخوان لا يمكنهم الاستغناء عن المرأة إعلاميًّا
تحقيق: هبة عبد الحفيظ
يردد بعض خصوم جماعة الإخوان المسلمين شبهات ضد تصور دور المرأة لدى الإخوان، وما يخص ممارسة حقوقها السياسية، وتعدد الزوجات، وقوانين الأسرة، والإجبار على الحجاب، وغيرها من القضايا والشبهات التي يثيرها المتربصون من كل جانب، (إخوان أون لاين) التقى رموزًا وقيادات نسائية من جماعة الإخوان المسلمين، وللردِّ على هذه الشبهات وتوضيح رؤية الجماعة فيها كان هذا التحقيق:
بدايةً ترد فاطمة الزهراء (حفيدة الإمام حسن البنا) على شبهة إجبار الإخوان للنساء جميعهن على ارتداء الحجاب والنقاب إذا ما وصلوا للحكم، قائلة: إن أبلغ ردٍّ على هذه الشبهة هو ردُّ فعل الرسول صلى الله عليه وسلم عندما لم يمنع اليهود والمسيحيين من البقاء على دينهم، بل وممارسة شعائرهم، كما أن صاحبات الرايات الحمراء كن موجودات في عهد الرسول صلى الله عليه وسلم، وهن من كن يقمن بارتكاب الفاحشة في بيوتهن، ورغم ذلك لم يأمر بهدم بيوتهن أو إجبارهن على العفاف؛ ولكن كان دور المسلمين دعويًّا فقط.
وتؤكد أن الإخوان يتخذون الرسول قدوتهم فمن باب أولى أن نترك غير المحجبة كما تريد، فلا إرغام أو إجبار في الإسلام، وأكبر دليل على ذلك أيضًا قوله تعالى: (لا إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ قَدْ تَبَيَّنَ الرُّشْدُ مِنْ الغَيِّ) (البقرة: من الآية 256).
وتوضح أن دور الجماعة تجاه تلك القضية كان ولا يزال دور التوعية فقط، بحكمة الحجاب وفضله وفرضيته، ثم ستترك مطلق الحرية لمن شاءت أن ترتدي ومن شاءت أن لا ترتدي.
وتبين أن هناك ثلاثة أسباب أدت لتفشي هذه الظاهرة، الأول التقصير غير المتعمد من الأخوات المسلمات في الجماعة تجاه توضيح هذه القضية، وإزالة الشبهات التي تدور حولها، وإعلام الناس برؤية الجماعة لهذه القضية، وذلك نظرًا للتضييق الأمني الشديد الذي كان قائمًا على الجماعة، فلم تتمكن الأخوات من الوصول إلى كلِّ شرائح المجتمع، الأمر الثاني هو طريقة البعض المتشددة في الدعوة إلى الحجاب، والتي قد تنشأ نتيجة لعدم الفهم، أما الأمر الثالث فهو عدم فهم كثير من الناس للإسلام وشريعته، والذي من شأنه أن يجعلهم فريسة سهلة لأعداء هذا الدين من المروجين للأكاذيب عن هذا الدين، وبالتالي الخوف من الدين وممن يطالبون بتطبيقه.
قصة شخصية
وتروي قصة حدثت مع والدتها ابنة الإمام الشهيد حسن البنا فتقول: جاءت إحدى السيدات وكانت غير محجبة إلى والدتي تسألها هل من الممكن أن ترتدي "بونيه" بدلاً من الحجاب؛ حيث إنها لن تستطيع ارتداءه، وكان الرد من والدتي أنها تستطيع ذلك وشجعتها عليه، وعندما لامها بعض الأخوات على ذلك قالت: إن الفتاه تريد أن تتقدم خطوة إلى الأمام فهل نشجعها أم نمنعها من اتخاذها؟
وتضيف أن التدرج مطلوب في التشريع، وهذا ما يجب على الجميع معرفته، ومعرفة أن جماعة الإخوان المسلمين تعبر عن هذا الفكر الوسطي السليم للإسلام.
وتشير أيضًا إلى أن والدتها لم تمنع التليفزيون من المنزل؛ ولكنها فضلت أن تتركه وتقوم هي بدورها في تربيتنا تربية صحيحة، وتوعيتنا بالحلال والحرام، ومراقبتنا، وأبت أن تكون كالنعامة التي تدفن رأسها في الرمال.
3 خطوات لإزالة "اللبس"
وتقترح عددًا من الحلول لإزالة هذه الشبهة عند الجميع وهي:
* أن تظل الأخوات ملتزمات بالرفق والسماحة والتدرج عند دعوة غير المحجبات.
* أن يراعي جميع أفراد المجتمع التربية الصحية لأبنائهم.
* أن يسمع غير المنتمين للجماعة آراء وتوجهات الجماعة من الجماعة وليس عن الجماعة، فقد يسمعون ممن لا يعلم عنهم شيئًا، فتصبح المعلومات التي وصلتهم معلومات مغلوطة، وبالتالي فالأفضل أن تسمعوا منا وليس عنا.
تحريم الإعلام
د. منال أبو الحسن تلقي كلمة في مؤتمر الأخوات

وتقول الدكتورة منال أبو الحسن أستاذة الإعلام بجامعتي 6 أكتوبر والأزهر: إن جماعة الإخوان المسلمين دائمًا ما تهتم بالإعلام الراقي الذي يحترم عقلية المشاهد والمستمع، كما أن هناك جزءًا خاصًّا بالثقافة والإعلام في برنامج الحزب على ذلك، وهناك اهتمام بالسينما والمسرح والتليفزيون، وتعتبر الجماعة الإعلام عنصرًا رئيسيًّا في إحداث التنمية، ولن تستغني عنه أبدًا، والقناة التليفزيونية للجماعة والجريدة والموقع الإلكتروني من أكبر الدلائل على ذلك.
وعن طريقة التناول التي سيتبعها النظام الإعلامي الإخواني تقول: إن الإخوان مهتمون بكلِّ نواحي الإعلام الذي يحافظ على القيم، ولا يستخف بالعقول، ولا يستثير الغرائز، ويحافظ على الأسرة؛ داعيةً القنوات الرسمية أن تنتهج نفس النهج؛ لأنها تعتمد في إنفاقها على الضرائب التي يدفعها المواطنون لا بد أن تعمل حقيقة.. على خدمة المواطنين لا تدميرهم.
وتؤكد أن الإخوان يقدِّرُون دور المرأة الإعلامي مثلها مثل الرجل، والدلائل على ذلك كثيرة، مبينة أنها أستاذة إعلام ولم تمنعها الجماعة من ذلك أو تلومها بل شجعتها، وأن هناك الكثير من بنات الإخوان ستعملن في قناة الجماعة، وغيرهن منذ مدة طويلة تعملن في الموقع الإلكتروني له، وكل ذلك دلائل على عدم تهميش الجماعة للمرأة في الجانب الإعلامي.
القوامة خير وحماية
![]() |
|
م. كاميليا حلمي |
وتؤكد أن ما يطالب به الإسلاميون هو إعادة المفاهيم لحقيقتها، فالقوامة مثلاً ليست شيئًا ضارًّا بالمرأة، ولا يقيد حريتها، ولكنها حق من حقوقها، فهي ليست مضطرةً أن تعمل إذا كانت لا تريد، والرجل عليه تجاه المرأة حقوق هي ملخَّص القوامة، فالقوامة إنفاق ورعاية وحماية وشورى، فهل يكره أحد كل هذه المزايا والراحة.
وتضيف أن الإخوان ينظرون لمصلحة المجتمع ككل: المرأة، والرجل، والأطفال، وأدعو المرأة أن تعي جيدًا طبيعة الهجمة المثارة ضدها تحت مسمى حقوق المرأة، موضحةً أن الأمم المتحدة لن تتخلى عن مبدأها في تطبيق وتنفيذ الاتفاقيات السابق ذكرها، وإنما فقط قد أخذت هدنة وقت الثورة فقط، وقد حضرت بعض الفعاليات التي تبحث كيفية إعادة تنفيذ الاتفاقيات في مصر بعد الثورة.
وتحذر من أن الصراع الذي قادته معظم المنظمات الحقوقية ليس لمصلحة المرأة، بل من أجل الحصول على التمويل الذي تمدهم به الأمم المتحدة، والكارثة أن بعض النساء تصدقهم وتسير وراءهم.
وتؤكد أن جماعة الإخوان المسلمين لا تمانع من تولي المرأة المناصب السياسية في البرلمان أو القضاء أو الكوتة وأي مناصب أخرى غير الولاية العظمى، كما ينص الشرع، ولكن الحكم هنا يكون وفقًا للكفاءة والاحتياج، ناصحةً السيدات أن يكون لديهن فقه الأولويات، فالبيت والأبناء هم الدور الأول والأساسي للسيدة ضمن أدوار كثيرة، فإن لم يكن هناك تقصير في هذا الدور الأساسي وكان هناك احتياج لخبرة المرأة وكفاءتها فلتنزل المرأة وتؤدي دورها نحو بلادها لا لكي تستفيد ولكن لكي تفيد.
بدعة إخوانية
وتستبعد المهندسة عزة توفيق، زوجة المهندس خيرت الشاطر، وإحدى رموز الإخوان تربويًّا عدم تقدير الإخوان للمرأة، بل ترى أن الإخوان يقدرون المرأة ويحفظونها ويراعونها أكثر من أي تنظيم آخر.
وتبدي اندهاشها وتعجبها من إلحاق أي قضية بأنها شبهة وقمع وبدعة ابتدعها الإخوان، ضاربةً مثلاً على ذلك بتعدد الزوجات والذي يتم إلحاقه تارةً بالإخوان وتارةً بأي جماعة إسلامية أخرى، على الرغم من أنه قائم منذ قديم الأزل وليس الإخوان هم من أوجدوه.
