نافع لأهله- السعودية

السلام عليكم ورحمة الله

أحدثكم من إحدى دول الخليج؛ حيث أعمل مهندسًا، وأبلغ من العمر 48 عامًا، وأنا متزوج، وأسرتي في مصر لدراسة الأبناء، وعمل الزوجة، ومشكلتي تتلخَّص في طبيعة عملي من التنقل في المشاريع منذ أمد بعيد، حتى عندما كنت أعمل في مصر، وتقريبًا المدة التي أشارك فيها أسرتي لا تزيد عن ثلاثة أشهر سنويًّا لذلك فكرت في الزواج من أخرى.

 

ولكني أرى دائمًا الفكرة لها معارضة شديدة من المجتمع كله، مع علم الجميع بما كان عليه المسلمون الأوائل من بساطة في هذا الأمر.

 

القدرة المادية والالتزام المعقول بتعاليم الإسلام وتفكيري العميق من سلبيات هذا الزواج، من القصص التي تصل لي من تجارب الناس السابقة في هذه الأيام تقنعني أني لن أكون مثل هؤلاء غير المتوازنين في عدلهم، وميلهم الشديد في تعاملهم مع إحدى الزوجات.

 

أطلب النصيحة؛ لأن حل مثل هذه المشكلة من افتقاد الحياة الزوجية بالشكل الكافي؛ هو حل لأخت كريمة قد تكون في حاجة لمن هو في مثل ظروفي، وفي مثل هذه الحالة ما الآداب الواجبة قبل الشروع في هذا الزواج تجاه الزوجة الأولى والأبناء؟

 

بالمناسبة الأبناء (3) في مراحل عمرية من 12 إلى 19 عامًا.

 

تجيب عنها: سمية رمضان- الاستشارية الاجتماعية في (إخوان أون لاين):

إلى الأخ الكريم نافع لأهله..

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته

 

أسميت نفسك نافعًا لأهله، وهذه بداية رائعة لنبدأ الخيط، فالزوجة الأولى جزاها الله خيرًا تقوم برعاية الأولاد والمحافظة عليهم من الضياع، وثقتك في إدارتها لأمورك في غيابك هي العامل الأساسي لسفرك واستقرارك.

 

وتصور غيابها عن حياتك وحياة أولادك كيف ستدبر أمورك، وبالتأكيد المستفيد من وجودها بمصر أنت وأولادك، فتصور أنه مكافأة لها زواجك عليها، تصور وقوع ذلك عليها فقط مجرد تصور!!.

 

وفي نفس الوقت كان الله في عونك، فلنفكر قليلاً في عدة مخارج، أن تترك أولادك بمفردهم وتكون زوجتك في صحبتك، أو أن تنزل إلى القاهرة فورًا لتكون في صحبتهم وترافقك زوجتك في بعض سفرياتك وتحاول الإكثار من الصيام، وفرصة للقرب من الله والاستئناس بصحبته في البعض الآخر.

 

وسبحان الله دومًا أفكر لماذا تكون الزوجة الأولى هي الضحية في اختيار الزوج لطبيعة عمله، ألا يكفيها حرمانها من صحبته ووجوده معها ليعينها على الأعباء التي لا يستطيعها هو معها في فترة إجازته؛ لذلك لا بد من تقدير ذلك.

 

وبالطبع الزواج الثاني أحله الرحمن الرحيم بعباده؛ على شرط عدم الضرر بأي منها، الزوج والزوجة، وأرى أن تفاتح زوجتك الأولى بالأمر وتحدثها عن معاناتك وتجعلها تفكر في إيجاد مخرج لا يضر بالأسرة وبها وبك أيضًا، والله معك بحق يهديك سواء السبيل.

 

المهم أن تكون واضحًا شفافًا؛ حتى لا تضطر إلى الكذب، وهذه كارثة كبيرة في حق المؤمن.

 

شكرًا لك أن كتبت لنا، ونسأله سبحانه لأسرتكم الرائعة السلامة من كل مكروه.