السلام عليكم ورحمة الله وبركاته..

ابنتي تبلغ من العمر 21 سنة، وأحبت شقيق زميلتها من بلد آخر، وعمره 23 سنة، وهي فرحةٌ به للغاية، وعندما علمت أنا أنه سيتقدم لخطبتها رحَّبت به جدًّا، ثم بعد فترة قال إن والده غير موافق، وتحجَّج بأن أباه مصاب بمرض خطير، ولن يستطيع التقدم لها!.

 

هي لا تستطيع نسيانه وهو يحاول الاتصال بها وأخشى عليها، فماذا أفعل؟!

أرجو الرد في أسرع وقت.

* يجيب عنها جمال ماضي- الاستشاري الاجتماعي في (إخوان أون لاين):

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته..

أحيِّي فيك الصراحة مع ابنتك، وتربيتها على الانفتاح، وهذا أمر يغفل عنه الكثير من الآباء فهي في سن الشباب، والشباب يريدون من آبائهم الصداقة والتوجيه، وأنت- والحمد لله- حققت الصداقة مع ابنتك، فالتوجيه ليس أمرًا أو نهيًا أو تسلطًا، وإنما قناعة وتبنٍّ وتغيير من الداخل ثم قرار يمسُّ الشخص والآخرين.

 

وهذا بالفعل دورك كأب الآن، فهذا هو الوقت المناسب لإفهامها بالحب والحوار المقنع أن تبريره بأبيه المريض ليس دافعًا قويًّا لاستمراره في الحديث معها، ولو كان جادًّا لأقنع أباه، ولكن استمراره مع تعلقها به ينذر بأزمة نفسية لا معنى لها.

 

لذا أتمنَّى منك أن تعمل في ناحيتين؛ هما: الاتصال به لاتخاذ موقف نهائي وفاصل، وفي نفس الوقت إقناعها بعدم الاستجابة لحديثه إلا عندما يكون جادًّا.

والله تعالى يوفقكم إلى كل خير وتوفيق.