- مارس لعبة "حمل الأثقال" بعلب السمنة!
- اصنع لعبة "البوكس" من الرمال والقماش!
- سرير السوست بدلاً من نط الحبل!
- خبيرة رياضية: الممارسة تضمن لصاحبها سجود لله طوال العمر
تحقيق: هبة عبد الحفيظ
لماذا يلجأ القليل فقط من الأمهات للدفع بأولادهن إلى ممارسة رياضة ما؟ وهل المشكلة فقط تتعلق بالإمكانات المادية غير المتوفرة أم أن هناك مشكلات أخرى؟ وإذا لم تكن الأسرة عضوًا في أحد الأندية الرياضية أو المراكز الشبابية فهل فرصة إلحاق أطفالهم بنشاط رياضي ما انعدمت؟ وهل بقدوم الدراسة سيودع الأطفال الرياضة ليعودوا لها في أيام الإجازات فقط؟
تلك التساؤلات طرحها (إخوان أون لاين) في هذا التحقيق؛ فعلى الرغم من أهمية تربية النشء الصغير على الرياضة، لما لها من فائدة كبيرة في تكوين شخصية الفرد، فإننا وجدنا البعض يشكو من غلاء أسعار صالات التمرينات الرياضية والنوادي، والبعض الآخر يشكو من ضيق الوقت الذي لا يمكنهم من توصيل أطفالهم لصالة رياضية، أو الاشتراك في أحد النوادي، إلى أن أصبح إلحاق الأطفال بالأندية الرياضية لممارسة الرياضة على هامش أولوياتهم!

كما اشتكت أمهات أخريات من عدم إقبال أطفالهن على ممارسة التمرينات الرياضية، وعدم حبهم لها، كما اشتكت أخريات من انقطاع الأطفال عن الرياضة وقت الدراسة والاقتصار على ممارستها وقت الإجازة فقط، وأضافت بعض الأمهات أن الكسل هو ما يعيقهن عن ممارسة الرياضة، وأنه لو توفرت لهن داخل المنزل أساليب تغنيهن عن النزول للجيم أو إلحاق أطفالهن بالنادي فسوف يكون ذلك حافزًا كبيرًا لهن وللأطفال على ممارسة الرياضة.
إلا أن هناك نماذج مبهرة لبعض الأسر، التي لم تستسلم لهذه العوائق وأوجدوا بدائل بسيطة وممتازة مكنتهم من ممارسة التمرينات الرياضية داخل منزلهم بأقل التكليفات المادية، ووفرت لهم أيضًا الوقت والجهد الكبير.
رفع الأثقال
فمحمد حمزة (أب لعدد من الأولاد) يشرح فكرته قائلاً: إنه قام بإعداد أداة رياضية لتقوية عضلات الذراعين، تتكون من ماسورة من الحديد أو البلاستيك القوي، ثم أحضر علبتين من علب السمنة، وقام بملئهما بمعجون الأسمنت، وتركهما حتى التجمد، وأيضًا قام بإحضار ماسورة حديد طويلة ثم أحضر قطعتين من الحديد مجوفتين من الوسط وأدخلهما بالماسورة.
ويضيف: أن اللعبة يمكن استخدامها في تمارين رفع الأحمال كبديل عن الأدوات باهظة الثمن، ويرى أنها مناسبة للأطفال الأولاد منهم على وجه الأخص من سن 10 سنوات إلى سن كبير في الشباب.
"البوكس"

أما محمد عامر (رب أسرة) فيقدم لنا أفكارًا بسيطة وفي متناول الجميع قائلاً: إنه أحضر قطعةً كبيرةً من القماش القوي، وقام بحياكته من جميع النواحي ما عدا الجزء العلوي، ثم ملأ قطعة القماش بكمية مناسبة من الرمال وقطع القماش الصغيرة، ثم قام بتعليقها في السقف وبدأ يستخدمها كبديل لرياضة "البوكس" باستخدام قفازين من الصوف أو الجلد والضرب في قطعة القماش المملوءة بالرمل.
ويضيف: أنه يستخدم بوابة منزله الكبيرة في تقوية عضلات الجسم عن طريق الإمساك بأعلى البوابة بيديه، ويشد جسمه لأعلى.
لعبة "العقلة"
وتقول "أم سيف" إن لها تجارب جيدة مع أطفالها في هذا المجال من خلال استخدام أدوات رياضيه لا تتعدى جدران المنزل، مثل عمل "العقلة"، والتي تساعد أطفالها على النشاط والقوة أيضًا، وتشرح طريقة صناعتها فتقول: إنها عبارة عن ماسورتين من الحديد تركب كل منهما في الحائط بشكل متوازٍ، ويراعى البعد عن عمود المنزل، ويمسك الأطفال بالماسورتين ويشدون أجسامهم لأعلى.
السرير لنط الحبل!
وتشرح إيمان منير كيف أنها تستغل سرير الأطفال "سرير السوست" من خلال وضع هذا السرير في غرفة ألعاب الأطفال، مع تخصيص وقت معين للأطفال "بالتنطيط" فوقه كبديل "لنط" الحبل، الذي لن يستطيع الأطفال أداءه داخل المنزل؛ لعدم تكسير أثاثات المنزل.
وتضيف أنه من الممكن وضع دراجة عادية قديمة، ونقوم بتفريغ عجلاتها من الهواء، ويقوم أفراد الأسرة جميعهم بممارسة تمرين العجل المعروف عن طريق "البدال".
7 أفكار جديدة
والتقينا بخبيرة التربية الرياضية أماني نايل؛ حيث قدمت نصائح متميزة في طريقة عمل صالة ألعاب رياضية داخل المنزل وبطريقة غير مكلفة ماديًّا وبأدوات موجودة داخل أي بيت مصري؛ حيث قامت باصطحابنا إلى الصالة الرياضية، وشرحت لنا إمكانيات كل جهاز، وكيفية استبداله بشكل مبتكر وبسيط داخل المنزل.

1/ "الدمبلز"
توضح أنه أداة لتقوية عضلات اليد، وبديله هو إحضار زجاجتين من الماء ونملؤهما بالرمال، وتؤكد أنه يحقق نفس النتائج المرغوبة من الدمبلز، وهي تقوية الزراعين؛ حيث تستخدم عن طريق تحريكهما باليد من أسفل إلى أعلى.
وتضيف: أن إحضار كيسين من القماش، ثم نقوم بملئهما بأي نوع من البقوليات سواء الفول أو العدس أو الفاصوليا بمقدار نصف كيلو لكل كيس؛ بحيث يستخدم أيضًا كبديل للدلمبلز إذا تعزر وجود الرمال.
2/ "التويستر"
تقول: إن ذلك الجهاز يستخدم لتقوية وتخسيس منطقة الوسط، والبديل له "كرسي السفرة"، مشيرةً إلى أن استخدامه يكون كالتالي: أن يقف الشخص على مشط قدميه ممسكًا بيديه الاثنين بالكرسي، ثم تقوم بلفِّ الجسم جهة اليمين مع رفع الرجل اليسري ووضعها جهة اليمين، ثم يدور الجسم جهة اليسار مع رفع القدم اليمنى جهة اليسار، مضيفةً أن تكلفة شراء جهاز "التويستر" من محلات الألعاب الرياضية يبلغ خمسون جنيهًا، إلا أنه لن يتحمل إلا الأوزان الخفيفة، أي لا يصلح سوى للأطفال فقط، أما صناعته في البيت زهيدة جدًّا وتصلح لجميع الأعمار.
3/ "مالطي جيم"
وتوضح أنه جهاز لشد البطن، ويستطيع أن يستبدله الشخص داخل المنزل بطريقة بسيطة وفعالة جدًّا لدرجة مذهلة، من خلال الجلوس على السرير، ويقوم أحد أفراد الأسرة بالإمساك بقدم الشخص، ثم يقوم بالنزول على ظهره إلى الأسفل، وقدميه موضوعة على السرير، ثم يتم تكرار هذا التمرين لـ10 مرات في اليوم أو قدر الاستطاعة.

4/ "حبل الغسيل"
وتقول إنه يستخدم في أكثر من تمرين، الأول هو شد البطن وتقوية عضلاتها، عن طريق ربط حبل الغسيل في "أكرة" باب الغرفة، ثم نقوم بالإمساك بالحبل باليد ثم يعقبه النوم على الظهر، ثم الإمساك به، ثم يتم القيام والصعود لعمل زاوية قائمة، ويكرر هذا التمرين حسب قدرة كل فرد.
5/ جهاز "أبس وينج"
وتقول إنه جهاز لتقوية وشد عضلات البطن السفلى، أما بديله فنتائجه رائعة، وهو "كرسي" يقوم الشخص بالجلوس على طرفه، ممسكًا بيده بظهر الكرسي، ثم يقوم بالصعود والهبوط بقدميه مع تثبيت الظهر في وضع مستقيم.
6/ المشاية
وتنصح باستبدالها بالمشي في المكان في المنزل دون توقف؛ مهما حدث لمدة دقيقتين، وتزيد المدة تدريجيًّا، ثم الجري في المكان أيضًا مع ضبط الوقت.
7/ جهاز العجلة
وتقول إنه يمكن استبدال دراجة عادية به وتفرغ العجل من الهواء أو تنزعه وتثبت الدراجة في الغرفة وتستخدمه كالبدال.
نصائح مهمة
وتنصح أماني نايل بأن تقوم في بداية أي تمرين بالتسخين له قبل البدء فيه حتى تهيئي العضلات جيدًّا للتمرين، موضحةً أن هذا التسخين يكون عبارة عن فتح وضم والقفز في المكان والوثب أماميًّا وخلفيًّا ويمينًا ويسارًا، ولمس مشط القدم باليد ثم الصعود وهكذا.
![]() |
وتنادي بأن تكون ممارسة الرياضة من أساسيات البيت المصري، وأن يربي الآباء والأمهات أبناءهم عليها، وأن يمارسوها هم ويواظبوا عليها، مضيفةً أن هناك أهميةً كبيرةً للرياضة تتضح في عدة نقاط أهمها:
أولها: أن ممارسة الرياضة تضمن لصاحبها سجودًا لله طوال العمر دون أن يكون هناك مشاكل في العظام تمنع من القيام بحركات الصلاة كالركوع والسجود، كما أنها تزيد من تحسن الحالة المزاجية، وتستدل على ذلك بأنها تستقبل عضوات الجيم وهن مكتئبات وعند الانتهاء من ممارسة التمرين وهن مغادرات تجدهم جميعًا سعداء، كما أن ممارسة الرياضة تعطي الشخص ثقة بالنفس عالية تمكنه من ممارسة حياته بشكلٍ أفضل.
وتستكمل أن ممارسة الرياضة سبب في إرضاء الزوج والزوجة كلاًّ منهما عن الآخر؛ من حيث الشكل والحالة النفسية، وتقبل المشكلات بشكل رحب، والتعامل معها بحكمة، كما أنها علاج لكثير من الأمراض مثل السكر والضغط وخشونة المفاصل.
