- المنافذ التي تم ضبطها ما زالت مفتوحةً وتبيع اللحوم!!
- رئيس شعبة اللحوم: نطالب بتفعيل القوائم السوداء للمحلات
- د. عبد العظيم: أسلوب التقاضي ساعد على انتشار اللحوم الفاسدة
- د. النواوي: لا بد من مصادرة وإعدام اللحوم وأحكام رادعة لبائعيها
تحقيق : إيمان إسماعيل
طالب خبراء وأطباء بيطريون بتشديد الرقابة على جميع محال ومنافذ تداول اللحوم، مع ضرورة إغلاق جميع شوادر بيع اللحوم غير المطابقة للمواصفات لعدم توافر ثلاجات عرض للحوم بها تحافظ على صلاحيتها للاستهلاك الآدمي، واضعين خطةً لتوعية المستهلكين بالطرق الصحيحة لتداول اللحوم.
جاء ذلك بعد ما تمكنت أجهزة التفتيش على اللحوم بمديرية طب القاهرة الأيام القليلة الماضية من ضبط نحو 24 طنًّا من اللحوم المذبوحة المجهزة للبيع للمواطنين في أشهر المطاعم والسوبر ماركت، وضبطت كميات من اللحوم غير صالحة للاستخدام الآدمي في محال "مترو ماركت بالزمالك، وكبابجي مدينة نصر، وهايبر ماركت بمدينة نصر، وكارفور المعادي، وخير زمان بالوايلي، وسوبر ماركت أولاد رجب، وفاميلي بالنزهة، وسوبر ماركت الأمير بشبرا والمحمل وخير زمان مصر القديمة ومطاعم مرسى النادي الأهلي ونادي الشمس ومطعم عبده كفتة"، وتم تحرير محاضر مخالفات لها لقيامها بعرض وبيع لحوم غير صالحة للاستهلاك الآدمي، يصل لأكثر من ٦٣ محلاًّ!
(إخوان أون لاين) يفتح ملف فساد اللحوم، باحثًا عن أسباب انتشارها، وكيفية مواجهتها في سطور التحقيق التالي:
![]() |
ومن جانب المواطنين فمنهم من يعلم بفساد اللحوم وعدم صلاحيتها إلا أنه يرى أن كل غذاء مصر فاسد ولا يقتصر الأمر على اللحوم، والأغلب لا يعلم شيئًا عن ضبط لحوم فاسدة في تلك المحلات من الأساس، متوجهين إلينا بالسؤال: من أين أتيتم بهذا الكلام؟!
وعلى صعيد الخبراء يوضح علاء رضوان رئيس شعبة اللحوم والدواجن والأسماك بغرفة الصناعات الغذائية باتحاد الصناعات أن منظومة اللحوم في مصر تمر بثلاث مراحل؛ وهي مرحلة التجهيز، ومرحلة النقل والتداول، ومرحلة العرض للمواطنين، مشيرًا إلى أن مرحلة التجهيز في مصر لا يوجد بها أي مشاكل سواء في الداخل أو الخارج.
ويؤكد أن المشكلة في مرحلة النقل في السيارات غير المبردة والمكشوفة؛ مما يعرضها لكل أنواع الميكروبات والملوثات، ويجعلها فاسدة وغير صالحة للاستخدام، مبينًا أن مرحلة العرض للمواطن المصري أو التجهيز الداخلي بها مشكلة كبيرة أيضًا؛ مما يجعلها جاذبة للبكتريا والأمراض.
ويطالب أجهزة الدولة وبالأخص الهيئة البيطرية في وزارة الصحة والهيئة البيطرية في وزارة البيئة، بالموافقة على اقتراحهم الذي ينص على إقامة قائمة سوداء للمحلات والمطاعم ومنافذ البيع المختلفة التي تبيع اللحوم، مع إصدار إنذار أول، ثم ثان بأنه لم يصحح مساره في الإنذار الأول، ثم إنذار ثالث يغلق فيه المنفذ لمدة أسبوع كامل كنوع من أنواع الردع والتهديد.
ويقول إن الشعبة أرسلت تحذيرات عديدة لعرض اللحوم بشكل آمن، وعلى رأسها أن يكثف رجال التفتيش تحركاتهم ليتأكدوا من وجود ختم المجازر على اللحوم؛ حتى يتم التأكد من سلامة اللحوم التي من الوارد جدًّا أن تكون لحوم "حمير"!!، مشيرًا إلى أن الشعبة طالبت بغلق فوري لكل المطاعم والمحلات التي ثبت أن بها لحومًا فاسدة في حملة التفتيش الأخيرة.
إغلاق المحال
ويرى الدكتور عادل عبد العظيم رئيس قسم الأمراض الحيوانية بجامعة القاهرة أن سوء التخزين وانتهاء الصلاحية من أهم الأسباب التي أدَّت إلى فساد اللحوم في الفترة الأخيرة في مصر، وترتب على إثرها ضبط أكثر من 24 طنًّا من اللحوم الفاسدة، مشددًا على ضرورة وجود ثلاجة خاصة لحفظ اللحوم، بحيث لا يوجد بها ذبذبات في درجة الحرارة، مع مراعاة أن وقت صلاحية اللحوم 4 شهور فقط.
![]() |
المصادرة
ويوضح الدكتور فتحي النواوي أستاذ الرقابة الصحية على اللحوم بكلية الطب البيطري جامعة القاهرة، والأمين العام للجمعية المركزية لحماية المستهلك بالمنوفية أن المنافذ التي تم ضبط لحوم فاسدة فيها وصدر بها بيان رسمي، لابد من مصادرة منتجاتها وإعدامها، ومحاكمة أصحابها بأحكام رادعة.
ويرى أن مواجهة دائرة انتشار اللحوم الفاسدة في مصر، لا بد لها من عدة خطوات تبدأ بالتفتيش الدوري والمتابعة للمحلات، بالإضافة إلى استيفاء المحلات للاشتراطات اللازمة سواء في الثلاجات أو التهوية أو نظافة العمال، أو سلامة الأدوات، والتأكد من عدم وجود ذباب على اللحوم أو وجوده في درجة حرارة عالية؛ لأنها سريعة التلف، مطالبًا شرطة التموين وأجهزة الرقابة على اللحوم بالقيام بالدور المنوط بها في هذا الإطار.
وينصح المستهلك بألا يشتري اللحوم إلا من جزار معتمد، أو "سوبر ماركت" لم يندرج اسمه في قائمة محلات اللحوم الفاسدة، مضيفًا أن اللحوم المبردة أو المستوردة لا بد من النظر في تاريخ صلاحيتها.
ويشير إلى أن حجم الفساد في اللحوم إذا كان كبيرًا فمن الممكن أن يراه المواطن بالعين المجردة من خلال ملمس اللحم اللزج أو رائحته الكريهة، أو اللون المتغير، ناصحًا أن يشتري المواطن اللحوم من المجمعات الاستهلاكية التابعة للدولة، حتى تكون قد مرت بكل الإجراءات السليمة لفحصها.

