دشنت الورشة المركزية للزهروات مؤتمرها الأول "الزهرة من النظرية إلى التطبيق" وقد حضر المؤتمر جمع كبير من الأخوات من 27 محافظةً على مستوى الجمهورية؛ وذلك بالمركز العام لجماعة الإخوان المسلمين بالمقطم.

 

وناقش المؤتمر أهداف العمل في مجال الزهروات، والرسالة التي يجب أن تتحقق من خلال هذا المجال وتوضيح الوصف الوظيفي للأخوات العاملات في مجال تربية الزهروات، وطرق غرس القيم وأهمية تطوير البرنامج التربوي ليناسب النشء، وكيفية توظيف الدعم الفني في مجال الزهروات.

 

وقد حضر الورشة الدكتور محمود عزت، نائب المرشد العام لجماعة الإخوان المسلمين، مؤكدًا أن الله عزَّ وجلَّ أنعم علينا بنعمة الحرية وفك القيود، ولا بد علينا أن نستفيد منها فيما حملناه من أمانات.

 

وشدد على ضرورة الاهتمام بالقائمين على التربية بجميع مراحلها داخل الجماعة بدءًا من مشرفات الزهروات ومشرفي الأشبال باعتبار أن هذه المرحلة من أهم مراحل تكوين شخصية الأخ أو الأخت، ولها أثر كبير في حملهم لمهام الدعوة والتضحية في سبيلها، كما أن هذه المرحلة يسهل فيها التغيير وغرس القيم، مرورًا بمرحلة الطلبة والطالبات ثم المرحلة الجامعية وما يليها.

 الصورة غير متاحة

 عدد من الأخوات الحاضرات

 

وأكد ضرورة أن تُقوِّي الأسر ولجنة البيت المسلم دور الأب والأم في تربية الأبناء؛ حيث إنه أمر أساسي وشديد الأهمية، موضحًا أن دور مجال الزهروات هو دور مجتمعي بالدرجة الأولى وليس للزهروات فقط، مشيرًا إلى أهمية أن يكون هناك مقرات لعمل الأخوات تتيح لهن العمل بحرية، مقترحًا أن تكون هذه المقرات في الحضانات والمدارس التابعة للجماعة حتى يكون محور العمل مع المجتمع حاضرًا دائمًا في نفوس الأخوات العاملات في هذا المجال.

 

وأضاف نائب المرشد العام أن تشكيل اللجان سيظل على ما هو عليه، ولن تتوقف العملية الدعوية والتربوية أثناء الانتخابات كما كان يحدث سابقًا؛ لأنه من المتوقع أن تطول فترة الانتخابات لستة أشهر، إلا أنه لا يوجد أي مانع من مشاركات الأخوات العاملات فيها، ولكن دون أن يتوقف عملهن الأساسي.

 

وأوصى أحمد الشعراوي رئيس قسم الأخوات المسلمات بضرورة الاستعداد للانتخابات القادمة ومعرفة دور كل فرد فيها؛ حيث إن هذه المرحلة فاصلة في حياة مصر، ويجب علينا أن نحسن استشرافها فيما يفيد البلاد والشعب.

 

وأكد أهمية دور كل مسلم في هذه المرحلة، وكيف أن الرسول صلى الله عليه وسلم غرس في صحابته هذا المبدأ، ويظهر ذلك في قصة الثلاثة الذين خلفوا، واهتمام القرآن بهم على الرغم من أنهم ثلاثة أفراد فقط من 30 ألف فرد، فالإسلام يتعامل مع كل فردٍ على أساس أن له وزنًا وقيمةً.

 الصورة غير متاحة

إحدى الأخوات تتحدث في الورشة

 

وأضاف أن دور المرأة مهم أيضًا في هذه المرحلة، مسترشدًا بقصة زوجة الأسود الذي قاد عملية الارتداد عن الدين في اليمن، وأنها هي مَن خططت للتخلص منه، ونفَّذ المسلمون خطتها، وأزاحت هذا الخطر من بلاد اليمن.

 

وأوضح أن الورشة المركزية بمجال الزهروات هي المسئولة عن توفير المناهج لجميع المحافظات، وأنه سيتم عقد حزم تدريبية كاملة لتحقيق أهداف الورشة، ودعا جميع مندوبي المحافظات أن يتعاونون مع الورشة لتحقيق الدور المنوط بها.

 

وبينت حنان السيد فتوح عضو الورشة المركزية للزهروات أن هناك صراعًا رهيبًا بين قيم الإسلام وقيم العولمة أدَّى إلى عدم وجود قيم واضحة للمجتمع المصري، فأصبح هناك شيء من الميوعة وحيرة بين الاتجاهين؛ لذلك علينا أن نؤكد قيم الإسلام ونُشجِّع المجتمع عليها ونربي الزهروات عليها حتى نحمي الأفراد من الانحراف وليعود المسلمون إلى الريادة مرة أخرى، ولنحافظ على القيم الإسلامية كمكون أساسي لشخصية المجتمع والأمة.

 

كما أكدت دعاء عبد الباقي ضرورة تغيير طرق تدريس المناهج للزهروات بأن تكون جذابة ومناسبة لطبيعة هذا الجيل، وتعليمهن خبرات عديدة ليست فقط على المستوى الإيماني.

 

وأكد أحمد سويلم، مسئول مجال الزهروات، أن المجال بدأ عمله عام 2009م بهدف توصيل الدعم لجميع محافظات الجمهورية من خلال خطة مبنية على أهداف وتوجهات من مكتب الإرشاد.

 

وأضاف أنه بعد الثورة أصبح هناك طموح كبير لأعضاء المجال تتمثل في أن يتم نقل مشرفات الزهروات نقلة نوعية ومتميزة في أدائهن، وفي المهمة التي توجه لهن، من خلال تدريبات مكثفة سيتم إعطاؤها لهن الفترة القادمة، وأن ننتقل من المجال النظري إلى العملي.