يواصل نحو 3 ملايين حاج، اليوم، مناسكهم في مشعر مِنى برمي الجمرات في أول أيام التشريق، وهي الأيام الثلاثة التي تلي يوم العيد؛ حيث ينطلقون إلى جسر الجمرات لرمي الجمرة الكبرى والوسطى والصغرى، ثم يعودون إلى مخيماتهم، وينشغلون بالذكر والدعاء، في انتظار اليوم الموالي لتكرار المناسك نفسها.

 

ورمَى الحجاج، يوم أمس، جمرة العقبة الكبرى، وسط أجواء هادئة وانسيابية، بعد إدارة حركة التفويج نحو الجمرات دون عقبات، كما أدَّى من استطاع منهم صلاة العيد في المسجد الحرام بمكة المكرمة.

 

واعتمدت السلطات السعودية تنظيمًا دقيقًا لتفويج الحجاج لرمي الجمرات؛ بهدف استيعاب التزاحم الشديد، ووجود الحجاج في وقت واحد بالمكان ذاته؛ حيث يفوج حجاج كل دولة، وفقًا لجدول وتوقيت محدديْن مسبقًا.

 

وبعدما فرغ حجاج بيت الله الحرام من رمي جمرة العقبة الكبرى بمشعر مِنى، أدَّوا بقية مناسك يوم النحر، وهي الحلق أو التقصير وطواف الإفاضة والسعي بين الصفا والمروة ونحر الهدي.

 

وقد نفر الحجاج بعد غروب شمس، أول أمس السبت، إلى مزدلفة، وصلُّوا بها المغرب والعشاء جمعًا وقصرًا، بعدما أدوا ركن الحج الأعظم بالوقوف على صعيد عرفات.

 

وعلى المستوى الصحي، أكد وزير الصحة السعودي عبد الله بن عبد العزيز الربيعة أن الحالة الصحية العامة للحجاج مطمئنة، ولم تسجل أي حالات وبائية حتى الآن، بعد استقرارهم في مشعر منى ورميهم جمرة العقبة الكبرى.

 

وقد أعلنت وزارة الصحة أنها أنفقت قرابة 13 مليون دولار لتحديث وحدات العناية المركزة في المشاعر المقدسة.

 

من جهة أخرى أعلنت المملكة العربية السعودية أن العدد الإجمالي لحجاج بيت الله الحرام هذا العام بلغ نحو ثلاثة ملايين حاج، وصل أكثر من ثلثهم من داخل المملكة.

 

فقد قالت مصلحة الإحصاءات العامة والمعلومات السعودية: إن عدد الحجاج الإجمالي بلغ مليونين و927 ألفًا و717 حاجًّا، بينهم مليون و828 ألفًا و195 حاجًّا من خارج المملكة.

 

وأكد المدير العام للمصلحة مهنا بن عبد الكريم المهنا أن عدد الحجاج هذا العام شهد ارتفاعًا بنسبة 5% مقارنةً بحجاج العام الماضي الذين بلغ عددهم مليونين و789 ألفًا و399 حاجًّا.

 

وذكرت المصلحة أن بقية الحجيج وعددهم مليون و99 ألفًا و522 حاجًّا جاءوا من داخل المملكة، وأن الغالبية العظمى منهم من المقيمين غير السعوديين.

 

وتشمل هذه الإحصاءات القادمين إلى المملكة بتأشيرات "حج" أو الحاصلين على "تصريح حج" من داخل المملكة، لكنها لا تشمل الحجاج غير النظاميين، سواء من المملكة أو من خارجها، أو الحجاج الحاصلين على تأشيرات ليست للحج.

 

كما أن الإحصاءات لا تشمل أعداد القادمين من خارج المملكة أو من داخلها لخدمة الحجيج، والذين غالبًا ما يستغلون الفرصة لأداء هذه الشعيرة.

 

ومع استمرار أداء مناسك الحج كشفت السلطات السعودية، أمس، أنها جهزت ملايين النسخ من القرآن الكريم لتقديمها هدايا لحجاج بيت الله الحرام.

 

وذكرت وكالة الأنباء السعودية أن "مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف" في المدينة المنورة جهز ملايين النسخ من القرآن الكريم هديةً من خادم الحرمين الشريفين لتوزيعها على الحجاج المغادرين إلى بلادهم.

 

يشار إلى أن إجمالي عدد المصاحف التي تم توزيعها على الحجاج منذ الشروع في ذلك، تعدى ثلاثين مليونًا.