سار وزير الخارجية السوري وليد المعلم على خطى سيف الإسلام القذافي نجل العقيد الليبي المقتول، وكرر نفس ما أدلى به نجل القذافي من تصريحات قبل تحرير ليبيا بأن بلاده ليست تونس ومصر، في إشارةٍ إلى نجاح الثورتين في إسقاط النظام.
واستبعد المعلم في مؤتمر صحفي عقده بدمشق، اليوم، تكرار السيناريو الليبي في بلاده بعد قرار تعليق عضويتها في الجامعة العربية، في وقت تواجه دمشق ضغوطًا إقليمية ودولية تشمل عقوبات أوروبية إضافية وموقفًا تركيًّا أكثر تشددًا.
وقال: "إن سوريا ليست ليبيا، وإنه ليس هناك أي مبرر كي يتكرر السيناريو الليبي".
وأضاف أنه لا يوجد حاليًًّا في سوريا ما يدل على سيناريو شبيه بالسيناريو الليبي، وقال: إن بلاده واثقة من أن الصين وروسيا- اللتين تعارضان أي تدخل خارجي في سوريا- لن تغيرا من مواقفهما في مجلس الأمن.
وكانت بكين وموسكو استخدمتا قبل أسابيع حق النقض لإجهاض مشروع قرار أوروبي يتضمن تنديدًا بقمع المحتجين السوريين، ويفرض عقوبات على دمشق، وكانتا امتنعتا قبل ذلك عن التصويت على القرار 1973 الذي سمح بالحظر الجوي على ليبيا.
ووصف وزير الخارجية السوري قرار تعليق عضوية سوريا في الجامعة العربية بـ"المبيت"، وهو القرار الذي يسري بدءًا من بعد غدٍ، بالتزامن مع اجتماع لوزراء الخارجية العرب في الرباط، وقال: إنه "لا يشرف" سوريا التعامل مع الأمين العام للجامعة العربية نبيل العربي بعد تصريحاته الأخيرة.
ميدانيًّا استشهد 3 سوريين، اليوم، وأصيب نحو 10 آخرين بجروح في محافظة حمص وسط البلاد؛ ليرتفع عدد الشهداء منذ قرار تعليق عضوية سوريا بجامعة الدول العربية إلى 30 شهيدًا.
وقال نشطاء سوريون إن 3 أشخاص استشهدوا برصاص الجيش والأمن السوري، وأصيب نحو 10 آخرين بجروح في محافظة حمص، عقب تعرض حي بابا عمرو لقصف كثيف؛ لمنع المتظاهرين من الخروج إلى الشوارع بالتزامن مع المؤتمر الصحفي الذي عقده بدمشق وزير خارجية السفاح السوري وليد المعلم.
وفي دير الزور شرقي البلاد، قتل ثلاثة من ميليشيا السفاح السوري في انفجار وقع مساء أمس الأحد يعتقد أنه ناجم عن عبوة ناسفة فجرها منشقون بدورية أمنية في حي الصناعة، حسب المرصد السوري لحقوق الإنسان.
كما قال ناشطون إن ميليشيا السفاح بدأت منذ صباح اليوم الإثنين حملة مداهمات واسعة في عدد من قرى إدلب بحثًا عن مطلوبين.
وأشادت رابطة العلماء السوريين في بيانها، اليوم، بقرار جامعة الدول العربية بتعليق عضوية سوريا لديها ونصرتها للشعب السوري، موجهة الشكر للدول العربية التي أيدت قرار العقوبات في حقِّ النظام السوري "الفاشي الذي استباح الدماء، وانتهك الحرمات، ورمّل النساء، ويتم الأطفال، وشرد الأحرار، ودمر البلاد".
واعتبرت الرابطة أن هذا القرار إنما يشكل الخطوة الأولى على طريق تحرير سوريا، وأنه لا يمثل إلا الحد الأدنى من مطالب الشعب السوري برحيل نظام بشار بكلِّ رموزه وأركانه، داعية الله للمسئولين في الجامعة العربية أن يلهمهم المزيد من الخطوات الصائبة والقرارات الحازمة التي تنهي مأساة الشعب السوري وتوقف معاناته.
وأضافت أن الجامعة العربية قادت أخطر مرحلة وأصعب أزمة عربية بحكمة وشجاعة وبعد نظر، معربة فى الوقت ذاته عن أسفها لـ"السفه الذي انطلق به الإعلام السوري المعروف بالكذب والتضليل، وتشويه الحقائق، وقلب الأمور، وتوجيه الشتائم والاتهامات للدول العربية وتوزيع ألقاب الخيانة".