ابني يبلغ من العمر 9 شهور، ولديه عصبية شديدة؛ حيث يقوم بحركات انفعالية، كأن يشد شعره أو يعضُّ يده، وغيرها من الحركات التي تعبِّر عن غضبه وانفعاله؛ حتى عندما يستيقظ من النوم أول شيء يفعله هو أن يبكي بكاءً شديدًا، ولا يقبل الطعام بسهولة، وللعلم هو أول طفل لدينا.
نرجو الإفادة، وجزاكم الله خيرًا.
* تجيب عنها: سمية عبد الفتاح- الاستشاري الاجتماعي في (إخوان أون لاين):
هذه الاستشارة تحمل شقين؛ الأول: تربوي، والآخر: طبي.
فهناك طفل يقوم بحركات عصبية انفعالية، ثم هو يبكي بكاءً شديدًا، وليس لديه شهية للطعام.
إن الحنان والقبول من أهم احتياجات الطفل حتى في شهوره الأولى، وصاحبنا الطفل ذو التسعة أشهر أتوقَّع أنه يحتاج إلى تفهُّم وتعبير عن الحب والاهتمام من الوالدين بالقرب الجسدي والتربيت عليه، وحمله واحتضانه وتلبية ما يريده إذا كان مناسبًا تنفيذه، أو العطف والحنوُّ مع عدم تنفيذ ما يريد إذا لم يكن مناسبًا؛ حتى لا تكون عصبيته سببًا في تلبية كل مطالبه، فتكون هي وسيلته لنيل ما يريد، وأظن أن صاحب التسعة أشهر يمكن إلهاؤه بأي شيء يلفت انتباهه حتى ينسى سبب عصبيته.
أما مقابلة عصبية الطفل بعصبية من الوالدين وصوت عال لإرغامه على الهدوء؛ فلن يزيد الأمر إلا سوءًا.
أما الشق الطبي فقد استشرت استشارية في طب الأطفال، فأخبرتني أنه احتمال أن يكون هناك التهاب بالأذن بالناحية التي يشد فيها شعره.
أما بكاؤه الشديد، خاصةً عند الاستيقاظ، فإنه ينمُّ عن جوع هذا الطفل، ويجب إرضاعه لبن أطفال، وليس لبنًا حليبًا؛ لأن الحليب يمكن أن يصيب معدة الطفل باضطرابات، فيجب إشباعه بالرضاعة واللبن؛ لأنه ربما لا يستطيع أن يشبع بالطعام فقط في هذه السن.
كما أنصحك بعرضه على طبيب أطفال؛ ليكتمل لديك العلاج.
وأسأل الله العظيم رب العرش العظيم أن يشفيه.