أعلنت وزارة الداخلية المغربية أن النتائج المؤقتة للانتخابات التشريعية التي جرت في المغرب، أمس، أسفرت عن فوز حزب "العدالة والتنمية" الإسلامي المعارض بـ80 مقعدًا يليه حزب الاستقلال المشارك في الحكومة بـ45 مقعدًا.

 

وقال وزير الداخلية المغربي الطيب الشرقاوي في مؤتمر صحفي اليوم: إن نسبة المشاركة في الانتخابات بلغت 45% وشهدت إقبالاً مكثفًا خاصة في الصحراء الغربية.

 

وقبل ذلك الإعلان قال لحسن الداودي، وهو أحد قادة حزب العدالة والتنمية، إنه يتوقع فوزًا "كاسحًا" لحزبه في المدن المغربية الكبرى في أول انتخابات تشريعية يعرفها المغرب بعد التعديلات الدستورية التي جاء بها الملك محمد السادس.

 

ويرجح بعض المراقبين أن يصل عدد مقاعد الحزب إلى أكثر من 100 مقعد من خلال حصول الحزب أيضًا على نحو 25 مقعدًا في اللائحة الوطنية الخاصة بالنساء والشباب، وهو ما سيسمح له بالحصول تقريبًا على 25% من مجموع المقاعد البالغ عددها 395.

 

وفي مؤتمر صحفي أمس الجمعة قال وزير الداخلية المغربي: إن عملية التصويت- التي دعي إلى المشاركة فيها أكثر من 13 مليون مغربي- مرت في ظروف عادية بفضل ما سماها الممارسة الشريفة للناخبين ولمرشحي الأحزاب السياسية،  وأشار إلى أن عملية التصويت جرت في كنف المسئولية بفضل تضافر جهود مختلف الفاعلين.

 

من جهته، قال وزير الاتصال خالد الناصري: إن المنافسة كانت حادة, وإن مسيرة النضج الديمقراطي بدأت في المغرب. وأضاف أن السلطات بذلت كل ما في وسعها كي تكون الانتخابات نزيهة وشفافة.

 

يذكر أن نحو 4 آلاف مراقب محلي وأجنبي راقبوا سير الانتخابات التي تأتي بعد 5 شهور تقريبًا من إقرار تعديلات دستورية -عبر استفتاء شعبي- عززت صلاحيات البرلمان في مقابل سلطات الملك محمد السادس الذي يحتفظ مع ذلك بسلطات واسعة خاصة.

 

وقد تعهدت تيارات عدة؛ منها جماعة العدل والإحسان وحركة 20 فبراير، بالاستمرار في الاحتجاجات بعد إجراء الانتخابات التي يؤكدون أنها "لا تعبّر عن تحول ديمقراطي حقيقي؛ لأنها جرت تحت إشراف وزارة الداخلية".