تظاهر أكثر من خمسة آلاف طالب مسلم من طلبة المدارس الثانوية الحكومية بولاية أيوو، أكبر المدن الإسلامية في جنوب نيجيريا، أمس، احتجاجًا على عدم إصدار قرار يسمح للطالبات المسلمات بارتداء الحجاب ورفع الحظر المفروض عليه في المدارس الحكومية التي تحمل أسماء مسيحية، كما هو الحال بالنسبة للطالبات المسيحيات اللاتي لا يجبرن على ارتداء الحجاب في المدارس التي تحمل أسماء إسلامية.

 

وأدت الاحتجاجات التي انتشرت في مدن الولاية بقيادة الطلبة المنتسبين إلى جماعة تعاون المسلمين، وأعلنوا استعدادهم لتوسيعها لتشمل نطاق الولايات الجنوبية إلى إصدار قرار من قبل الحكومة بإغلاق جميع المدارس في المدينة لتهدئة الأوضاع بعد تدخل قوات الشرطة؛ لتفريق المحتجين وإيقاف المظاهرات بالقوة، واستخدام قنابل الغاز المسيلة للدموع، واعتقال أكثر من خمسين من الطلبة.

 

وتدخل الداعية الشيخ داود عمران ملاسا بخطاب يحث فيه الطلبة على الصبر، مطالبًا الشرطة بإطلاق سراح المعتقلين؛ الأمر الذي لاقى تجاوبًا من الطلبة والشرطة لطلب الشيخ بإطلاق سراح جميع المعتقلين فورًا؛ مما أدى إلى تهدئة الأوضاع.

 

وكونت حكومة ولاية أوشن لجنة وطنية تضم رئيس رابطة أئمة المسلمين في غرب جنوب نيجيريا ورئيس المجلس الأعلى لمسلمي ولاية أوشن ورؤساء الجمعيات الإسلامية الكبرى في الولاية وفضيلة الشيخ داود عمران ملاسا رئيس جماعة تعاون المسلمين في نيجيريا، ورؤساء الكنائس الكبرى في الولاية؛ لتهدئة الأوضاع، ولكن تشدد قيادات الكنائس كان وراء بقاء المدارس مغلقة.

 

وتشارك جماعة تعاون المسلمين في جميع الجلسات للبحث عن إيجاد حل للقضية؛ على الرغم من مرور خمسة عشر يومًا من إغلاق المدارس دون معرفة متى ستفتح، مع إصرار الجماعة على أن الحجاب حق للبنات المسلمات ولا أحد يمكن أن يمنعهن من حقوقهن.

 

وقد تبنى المجلس الأعلى للجمعيات الإسلامية واتحاد أئمة المساجد القضية وأيدوا موقف الجماعة، وصرحوا في المؤتمر الصحفي بعد توضيح موقفهم لحاكم الولاية أن الحجاب جزء من الدين الإسلامي، وأن القضية بين المسلمين وحكومة الولاية، ولا يجوز للمسيحيين التدخل أو رفض طلب المسلمين.