استنكرت هيئة علماء المسلمين بالعراق بشدَّة الاعتقالات العشوائية التي نفذتها الأجهزة الحكومية الأسبوع الماضي، والتي طالت المئات من العراقيين الأبرياء، والتفجيرات الدامية التي شهدتها أمس محافظتا بغداد وبابل، وراح ضحيتها (114) شخصًا بين قتيل وجريح.
وأوضحت الهيئة في بيان أصدرته اليوم أن الأجهزة الأمنية الحكومية واصلت خلال الأسبوع المنصرم، حملات الاعتقالات الظالمة في محافظات (بغداد، ونينوى، وديالي، وصلاح الدين، والأنبار، وكربلاء، وبابل) في سياق برنامج الحكومة الحالية غير المعلن، والرامي إلى كسر إرادة الشعب العراقي، وإثارة الهلع والفوضى والفتنة بين صفوف أبنائه، مع اقتراب موعد الانسحاب المزعوم لقوات الاحتلال الأمريكية، تمهيدًا لاستكمال نفوذ وهيمنة دولة جارة لديها أجندة تهدف إلى مصادرة العراق، واستعباد شعبه بعد خروج الاحتلال الغاشم.
وفي ختام بيانها، دعت هيئة علماء المسلمين، الشعب العراقي الصابر الصامد، للانتباه إلى المخططات اللئيمة المعدة للمرحلة المقبلة، والرامية إلى إشعال نار الفتنة بين مكوناته ومصادرة البلاد، والعمل على تفويت الفرصة على الأعداء الحاقدين، من خلال مواصلة الصبر والصمود والعمل الجاد على ترسيخ روح الوحدة والإخاء بين أبناء المجتمع، متضرعة إلى الباري جل في علاه أن يتغمد الشهداء بواسع رحمته، ويمن على الجرحى بالشفاء العاجل، وأن يجنب الجميع الفتن ومكائد الأعداء.