أنا شاب تقدمت لخطبة فتاة طيبة ملتزمة من الجماعة، وأهلها ملتزمون بالدين تقدمت لها ووافق أهلها على خطبتي منها، وذهبت إلى بيتهم أكثر من مرة، وكنا نتعرف على بعضنا البعض، وحقيقةً كانت هي من تبادر بالسؤال؛ لكن كنت أشاركها الحديث، وأسمع منها وتسمع مني وهي فتاة مثقفة متدينة مستواها العلمي ممتاز؛ ولكن عند عودة والدها المسافر من الخارج سألها عن رأيها فقالت أنا لا أعرف فأنا مترددة!!

 

وبعد ذلك ذهبت ووالدي ووالدتي لخطبتها من أبيها وقلت لهم إن أمامي عامين للزواج فرفضوا حقيقة وقالوا عامًا واحدًا فقط فقلت لهم أنا أوافق رغم أني قبل الدخول إلى بيتهم أشرت إلى هذا الأمر أن أمامي عامين؛ ولكن لا أعلم لماذا اختلف الأمر وبعد ذلك عند الاتفاق رأيتهم يغالون في المؤخر والقائمة وطلبوا شبكة كبيرة ولكن بفضل الله كان الاتفاق ولكن طلبت من والدها أن يخفف المؤخر من خمسين ألفًا إلى ثلاثين ألفًا لأن رسوم الزواج سوف تكون كبيرة وأنا أحتاج إلى كل جنيه لإتمام الزواج خلال عام ولكن رفض، وقال ممكن أربعون ألفًا فقط والرسوم ممكن أساعدك وافقت على ذلك.

 

وأيضًا عند طلبي للخطبة قالوا الخطوبة مع العقد بعد عام كنت أذهب إليهم ولكن وبعد فترة أرسلوا لي أن الفتاة مترددة ولا تريد أن تتم الزواج لأنها تجد بيني وبينها حاجزًا وأنا لا أعرف لماذا، ولكنني كنت متحمسًا بشدة لهذا الزواج لأني رأيت فيها أنها مناسبة لي جدًّا وأسرتها متدينة وتصلح أن تكون زوجة مثالية وأنا متعلق بها جدًّا حتى أني أتخيل أني لن أجد مثلها وألوم نفسي لأني أرى أنني الذي وضعت ذلك الحاجز بيني وبينها أم هو الأمر نصيب؟ أم أن أبويها وجدا أني غير مناسب ماديًّا لابنتهما ويريدان شابًا جاهزًا لابنتهما المثقفة الجميلة المتدينة؟

 

وأتمنى أن تكون من نصيبي وأدعو الله أن تكون من نصيبي ولا أيأس من ذلك وأن يؤلف قلبها يومًا من الأيام فدلوني بالله عليكم وجزاكم الله خيرًا.

 

تجيب عنها: الدكتورة هند عبد الله الاستشاري الاجتماعي في (إخوان أون لاين):

الزواج قدر ورزق و(قسمة ونصيب)، فاسم زوجتك مكتوب في كتاب قدرك وأنت جنين قبل أن تولد فلا تحزن أبدًا ولا تجزع (وَعَسَى أَن تَكْرَهُواْ شَيْئًا وَهُوَ خَيْرٌ لَّكُمْ) (البقرة: من الآية 216).

 

ولنبدأ بتحليل الأمر: لقد بدأت تتعارف أنت والفتاة بغرض التفاهم والتآلف، وكان واردًا ألا يحدث ذلك التفاهم والتآلف من جانبك أو جانبها ورغم ارتياحك الشديد إلا أن الفتاة ظلت مترددة.

 

وربما يرجع ذلك الأمر لطبيعة لشخصية الفتاة، وهذا يسهل معرفته إذا أعدت عرض طلبك على أهلها فإن أصروا على الرفض فتأكد أنها ليست من نصيبك رغم كل ما فيها من صفات تعجبك. ولا تظن أن رفضها بسبب عيب فيك. ولا تنس أنك استخرت الله وفوضته أن يختار لك الخير فتأكد أن كل ما يحدث لك هو الخير وأن ما فقدته لم يكن ليأتي إليك وأستطيع أن أروي لك العديد من القصص عن شباب وبنات يحملون أطيب وأروع الصفات ولم يحدث بينهما التوفيق بالزواج لأن أحدهما ليس قدر الآخر.. ثم لا يلبث أن يوفق كل منهما إلى زوج مناسب وممتاز الصفات بل وأفضل من الشخص الأول.

 

فتوكل على الله واترك الأمر له واسأله أن يهبك زوجة صالحة (لك)

وفقك الله إلى ما تحب ويرضى.