استشهد 11 سوريًّا، اليوم، بمدينة حمص برصاص ميليشيا السفاح بشار الأسد في الوقت الذي وصل فيه المراقبون العرب المكلفون بتتبع سير تطبيق خطة العمل العربية الرامية إلى وقف العنف في سوريا.

 

وقالت لجان التنسيق المحلية إن 11 شهيدًا سقطوا اليوم في عدة مناطق، أغلبهم في حمص، مؤكدةً أن الميليشيا سحبت دباباتها صباح اليوم قبيل وصول المراقبين العرب.

 

وعقب وصول المراقبين إلى حمص بدءوا اجتماعًا مع غسان عبد العال محافظ المدينة، في حين أفاد ناشطون سوريون بأن نحو عشرين ألف متظاهر تجمعوا وسط المدينة تزامنًا مع هذه الزيارة؛ للمطالبة بإسقاط النظام.

 

واكتمل فجر اليوم وصول الدفعة الأولى من المراقبين العرب إلى سوريا، ويبلغ عددهم خمسين مراقبًا سيتم تقسيمهم إلى خمس فرق تضم كل واحدة منها عشرة مراقبين، وستتوجه إلى خمسة مواقع مختلفة، بينها حمص، التي تحاصرها ميليشيا بشار منذ أيام، واستشهد فيها العشرات بقصف نفذته دباباتهم يوم أمس.

 

وتزور فرق المراقبين العرب أيضًا مدن دمشق ودرعا وحماة وإدلب وأرياف هذه المدن، وذلك لإعداد تقارير مفصلة عن سير تطبيق الخطة العربية بعد الاستماع لشهادات المدنيين والمعارضة.

 

وتنص الخطة العربية على سحب الجيش السوري من المناطق السكنية، ووقف القتال، وإطلاق سراح من اعتقلوا في المظاهرات المطالبة بإسقاط النظام، الذين تقول المعارضة إنهم يعدون بالآلاف، والسماح لوسائل الإعلام العربية والدولية بالدخول إلى مناطق التوتر والعمل فيها بحرية.

 

وقال الأمين العام للجامعة العربية نبيل العربي: إن سوريا تعهدت بالحرية الكاملة للبعثة في التنقل بين السجون والمعتقلات والمستشفيات، خلال مدة شهر التي ستستغرقها مهمة المراقبين العرب.

 

من جهة أخرى قال ناشطون: إن الميليشيا سحبت صباح اليوم دباباتها من حي بابا عمرو بمدينة حمص قبيل وصول المراقبين العرب إلى المدينة.

 

وأكد رامي عبد الرحمن رئيس المرصد السوري لحقوق الإنسان أن الجيش سحب 11 دبابة من حي بابا عمرو حوالي الساعة السابعة من صباح اليوم بالتوقيت المحلي، وأضاف أن عددًا من الدبابات لا تزال في الحي، وأن الجيش يخفيها في مبان حكومية.

 

وخرجت مظاهرات في مناطق عدة بالبلاد منها محافظة ريف دمشق تضامنًا مع حي بابا عمرو، وبث ناشطون صورًا لمظاهرات في مدن دوما وسقبا ويبرود ومضايا والزبداني رددت هتافات للمدن المحاصرة، وحيَّت الجيش السوري الحر المؤيد للثورة والمنشق عن الجيش النظامي، وأكدت على مطالبتها بإسقاط النظام.

 

كما خرجت مظاهرات في محافظة درعا وفي مدينة إدلب نصرة للمناطق المحاصرة وخصوصًا حي بابا عمرو في حمص، وأكد المتظاهرون استمرار الثورة حتى إسقاط النظام.