أبرزت صحيفة (الواشنطن بوست) الأمريكية خروج عشرات الآلاف من المتظاهرين يوم الجمعة الماضية في جميع أنحاء سوريا، متحدين الحملة القمعية لنظام بشار الأسد الذي واجههم بقنابل الغاز المسيل للدموع والقنابل المسمارية والرصاص الحي؛ ما أسفر عن استشهاد نحو 16 شخصًا.
وقالت الصحيفة إن كثيرًا من السوريين عبروا عن خيبة أملهم من الدور الذي يلعبه المراقبون العرب، ومع ذلك استمروا في محاولاتِ تنظيم الاحتجاجات في المناطق التي يمكن للمراقبين أن يروهم فيها.
وأشارت إلى أن مظاهرات الجمعة جددت روح المعارضة لنظام الأسد، مستفيدةً من وجود المراقبين العرب، في محاولةٍ واضحة منهم للفت انتباه المجتمع الدولي لوحشية النظام السوري ضد معارضيه.
ونقلت عن نشطاء أن وجود المراقبين العرب أعاد إلى الحركة الاحتجاجية نشاطها بعدما أصابها الوهن، وأشار رامي عبد الرحمن من المرصد السوري لحقوق الإنسان إلى أن المتظاهرين شعروا بالثقة عندما رأوا المراقبين التابعين لجامعة الدول العربية عندهم على الرغم من أن وجود الفريق المكون من 60 مراقبًا عربيًّا لم يمنع نظام الأسد من الاستمرار في حملته القمعية التي شملت اعتقال النشطاء، واستخدام القوة المفرطة مع المتظاهرين.
وأشارت إلى أن حصيلة القتلى ما زالت في الارتفاع على الرغم من وجود المراقبين العرب؛ حيث وصل عدد القتلى في أسبوع واحد إلى نحو 150 قتيلاً بينهم نحو 34 لقوا حتفهم أو عثر على جثثهم الجمعة الماضية.
وأضافت أن الدبابات والمدفعية الثقيلة سحبت جزئيًّا من المدن على الرغم من تأكيد بعض المتظاهرين أن النظام أخفى دباباته ومدفعيته في بعض الأماكن كالجبال في محافظة إدلب، ولم يعدها إلى القواعد العسكرية، مشيرةً إلى استمرار تشديد النظام السوري الرقابة على دخول الصحفيين إلى سوريا؛ ما يصعب من عملية التأكد من المعلومات.