أكد مصرفيون ومسئولون بالبنوك العاملة في السوق المصرية أن صعود التيار الإسلامي في الانتخابات البرلمانية الأخيرة واحتلاله صدارة المشهد السياسي لا يثير قلقهم، وقالوا: إن الإسلاميين يمتلكون فكرًا اقتصاديًّا مستنيرًا وتنظيمًا جيدًا، ومن ثم لا خوف على البنوك أو غيرها من القطاعات الاقتصادية من صعود التيار الإسلامي وفرض هيمنته السياسية.

 

وقال د. حافظ الغندور، المستشار المالي والخبير المصرفي: إنه مطمئن لصعود التيار الإسلامي وأثر ذلك في نشاط البنوك، وليس كما يردد البعض أن الإسلاميين سيسعون إلى إغلاق البنوك الربوية وتحويلها إلى إسلامية بالكامل، مشيرًا إلى وجود العديد من البنوك الإسلامية بالكامل تعمل بالسوق وعلى رأسها بنك فيصل الإسلامي المصري، وبنك البركة، والمصرف المتحد بجانب امتلاك بنوك أخرى عددًا كبيرًا من الفروع الإسلامية، مثل بنك مصر، والبنك الوطني للتنمية، وبنك قناة السويس.

 

وأكد الغندور أن البنوك تستهدف شرائح مختلفة من العملاء، وأن العميل نفسه هو الفيصل في ذلك، فإذا أراد التعامل مع بنوك إسلامية فهي موجودة وقائمة بالفعل، وإذا أراد أن يتعامل مع البنوك التقليدية فلن يمنعه أحد أو يجبره على شيء غير مقتنع به.

 

وقلل سعيد نصر، مدير إدارة المعاملات المصرفية بأحد البنوك الإسلامية، من مخاوف صعود التيار الإسلامي على البنوك، لا سيما التجارية منها، مؤكدًا أن البنوك التجارية لها فروع إسلامية ولا تختلف كثيرًا في طبيعة عملها عن البنوك الإسلامية.

 

وأضاف أن الإسلاميين يملكون فكرًا اقتصاديًّا منظمًا ومحترفًا ولن يسعوا إلى إلحاق الضرر بأي قطاع داخل الدولة.

 

من جانبها قالت بسنت فهمي، خبيرة الشئون المصرفية ومستشارة رئيس بنك البركة الإسلامي السابق: إن الاقتصاد الإسلامي له أسس واضحة، والبنوك الإسلامية كلها تعمل وفقًا لأحكام الشريعة الإسلامية.

 

وأكدت أن البنوك الإسلامية لا تتعامل إلا في الاقتصاد الحقيقي الأخلاقي الذي لا يضرُّ البيئة، ويوفِّرُ فرص العمل، ويقوم على دخول البنك والمستثمر كشريكين، سواء في الأرباح أو الخسارة، مشيرةً إلى نجاح البنوك الإسلامية في الوقوف في وجه الأزمة المالية العالمية، وخير دليل أنها لم تتعرض لتخفيض تصنيفها الائتماني، سواء في مصر أو في أي دولة أوروبية.