انتقد باحثون وناشطون نظام كوتة المرأة الذي اعتمد عليه النظام المخلوع في انتخابات 2010م، والذي جاء بقرارٍ سيادي مفروض من أعلى؛ ولذلك جاء إلغاءه دون وجود أي رد فعل شعبي أو حزبي اعتراضًا على الإلغاء.
وأوضحوا خلال "ندوة المرأة والانتخابات البرلمانية" بالمركز القومي للبحوث الاجتماعية والجنائية" صباح اليوم أن نظام كوتة المرأة الهدف الأساسي منه تحقيق مشاركة قومية للمرأة غير أن ما حدث هو استغلال الكوتة النسائية لصالح الحزب الوطني المنحل، والذي كان لا بد وأن تأتي النتائج معبرة عن التوازن بين الأحزاب بدلاً من التكريس المستفز لهيمنة الحزب الوطني، واستخدام تلك الكوتة كمصدر لمقاعد إضافية للحزب المنحل.
وأضاف البحث الذي أعدَّه باحثون بالمركز القومي للبحوث، أن معايير الاختيار التي اعتمدها النظام السابق في عملية الاختيار ومعايير القبول أو الاستبعاد خضعت لقرارات المجمع الانتخابي ودور العلاقات والمصالح الشخصية أكثر من الخضوع لما لدى المرشحة من خبرات وكفاءات بما يعد إهانةً للمرأة، حيث كان الانتماء للوطني المنحل الذي أفسد الحياة السياسية وما شاب ذلك الحزب من إساءة استخدام للسلطة واستخدام البلطجة والفساد، بمثابة شهادة لدخول المرأة البرلمان.
وأكدوا أن التربيطات الحزبية الداخلية والهدايا والرشى المقدمة إلى أعضاء المجمع الانتخابي لها دور مهم في حرمان الكثير من القادرات على المشاركة من الحصول على فرصهن في الترشيح، فضلاً عن العديد من العقبات التي تم وضعها أمام المرشحات المنتميات لجماعة الإخوان المسلمين من خلال اعتقال ذويهن وأفراد عائلاتهن بغرض إثناءهن عن المشاركة وترهيبهم.
وقال الباحثون إنه مع سقوط نظام المخلوع ظهر للجميع خفايا نظام الكوتة وعدم صلاحيته؛ حيث باستبعاده سنحت الفرصة للكوادر النسائية في خوض الانتخابات ووضع العنصر النسائي في مواقع متقدمة على القائمة في حالة نظام القوائم النسبية وفي إطار الإشراف القضائي على الانتخابات، وأن تتم العملية الانتخابية بنزاهة وشفافية.
وقالت م. آمال عبد الكريم (مرشحة كوتة المرأة للإخوان في انتخابات 2010 بمحافظة الجيزة): إن المشكلة الحقيقية كانت في التمييز الذي كان يمارسه النظام السابق على الرجل والمرأة على السواء والذي كان جاثمًا على صدور المصريين لعقود طويلة؛ حيث أراد الاستمرار في الحكم من خلال المسرحية الهزلية التي أدارها بدعم من مؤسسات الدولة، متسائلةً عن سبب قبول كوادر نسائية لدخول البرلمان بالتزوير!!.
وأضافت سعاد عبد الحميد أمينة المرأة بالحزب الناصري أن المادة 62 من الدستور كان الغرض منها تشجيع الأحزاب لتفعيل مشاركة المرأة السياسية، إلا أن ما جرى كان تضليلاً للشعب من جانب الحزب الوطني المنحل، مشيرةً إلى أن المرأة ليست ضعيفة كما يزعم البعض بل أنصفها الإسلام.
وكعادة الخائبين في اختبار الشارع استخدم الدكتور رفعت السعيد رئيس حزب التجمع الوطني ورقة غير مجدية خلال إلقائه لكلمته؛ حيث سمح لنفسه بإلقاء التهم الباطلة ضد انتهاكات حزب الحرية والعدالة في الانتخابات دون وجود دليل واحد يوثق به كلامه؛ ذلك فضلاً عن عدم رصد تلك الانتهاكات التي تحدث عنها من قبل المراقبين الحقوقيين أو أي وسيلة إعلامية، وعلى خلاف ذلك قام بوصلة مدح لحزب الكتلة المصرية المتحالف معها دون أن يشير إلى أي من مخالفتها التي رصدت بالصوت والصورة في الكثير من الصحف ووسائل الإعلام المختلفة.
وعلى نفس المنوال استكملت الدكتورة فرخندة حسن الأمين العام للمجلس القومي للمرأة والصديقة المقربة لزوجة المخلوع؛ حيث دافعت عن نظام المخلوع، زاعمةً أن نظام الكوتة لم يخصص الـ 64 مقعدًا لصالح الحزب الوطني المنحل وحده، بل أشرك فيه غيره من الأحزاب، ذلك فضلاً عن نفيها أن نظام المخلوع ارتضى بذلك القرار أن يزيد حصته داخل البرلمان لتمرير ما يريده من قوانين، بل أشارت إلى أن نظام كوتة المرأة تم إقراره تخوفًا من رفض الرجال خصم تلك المقاعد من حسابهم فقط ليس إلا!!!.