قالت صحيفة (الواشنطن بوست) الأمريكية: بعد مرور عام واحد على الإطاحة بالرئيس التونسي زين العابدين بن علي، في ثورة أسهم في إشعالها فساد حكومته؛ فإن مبالغ ضخمة من الأموال التي تسيطر عليها عائلته وحلفاؤه والمقربون منه ما زالت بعيدةً عن الشعب التونسي والحكومة الجديدة.

 

وأشارت إلى أن هناك تقديرات تقول إن المبالغ النقدية والأسهم والممتلكات التي تنتمي لبن علي وحلفائه تصل إلى مليارات الدولارات، مضيفةً أن بعض الأموال ما زالت خارج البلاد في حسابات بنكية واستثمارات في 12 دولة، من بينها بريطانيا والولايات المتحدة وفرنسا.

 

وأضافت أن الأصول التي كان يمتلكها بن علي وعائلته وأقاربه داخل تونس في يد القضاء حاليًّا، وتخشى الحكومة التونسية من أن أي تحرك أو تغيير غير مدروس من شأنه أن يضر باقتصاد البلاد الهشّ.

 

ونقلت عن مسئولين تونسيين أن خزينة الدولة لم يدخلها "بنس واحد" من أموال بن علي وحاشيته الموجودة في الخارج، نافين كذلك بيع أية شركة من شركاتهم الموجودة في تونس.

 

وأبرزت الصحيفة تصريحات لمصطفى كمال النابلي، محافظ البنك المركزي التونسي، أشار فيها إلى أن هناك عمليةً تجري حاليًّا للمساهمة في التعرف واستعادة الأصول، مضيفًا أن شوطًا كبيرًا قُطع في هذه العملية، لكنه أكد أن المسألة ستستغرق الكثير من الوقت أكثر مما يتوقعه الناس.

 

وأضافت الصحيفة أن تجربة تونس تقدِّم دروسًا لبلدان الشرق الأوسط وشمال إفريقيا التي تمر أو تواجه مرحلة الانتقال من الاستبداد إلى التعددية.