قالت صحيفة (الواشنطن بوست) الأمريكية إن المؤشرات المتزايدة بشأن عدم قدرة أو عدم استعداد المجتمع الدولي المنقسم بشدة للتدخل في سوريا من أجل وقف العنف هناك تغذي الثورة المسلحة بسوريا، والتي من شأنها أن تدفع البلاد وربما المنطقة إلى حرب أوسع.

 

وأضافت أن هناك مؤشرات ظهرت أمس الأربعاء توحي بسرعة انزلاق سوريا وربما المنطقة باتجاه الصراع الشامل؛ وذلك عندما قالت المعارضة إن جيش النظام السوري اضطر للموافقة على التفاوض من أجل وقف إطلاق النار مع جنود منشقين في مدينة الزبداني بالقرب من الحدود اللبنانية.

 

ونقلت الصحيفة عن جنود منشقين ينتمون إلى الجيش السوري الحر ونشطاء بمدينة الزبداني أن الجنود الموالين لنظام الرئيس السوري بشار الأسد اضطروا للتراجع أمس بعد 5 أيام من شن عملية عسكرية لإخماد الثورة بالمدينة.

 

وقالت الصحيفة إن مدينة الزبداني- الواقعة في منطقة جبلية تبعد عن شمال دمشق 20 ميلاً- تعتبر واحدة من عشرات المناطق في سوريا التي تزعم المعارضة أنها خرجت عن سيطرة النظام السوري في الأسابيع الأخيرة.

 

وأشار نشطاء إلى أن التفاوض من أجل وقف إطلاق النار في الزبداني يعتبر بمثابة نقطة تحول رمزية؛ مما يبشر بإمكانية إجبار الثورة المسلحة نظام الأسد على تقديم تنازلات.

 

ونقلت الصحيفة عن الناشط السوري المعارض كمال لبواني- الذي أطلق سراحه في نوفمبر الماضي بعد 10 سنوات قضاها في سجون الأسد- أن إجبار النظام على التفاوض مع الشعب وسحب جنوده تحت ضغط يعتبر نصرًا سياسيًّا، مضيفًا أن ما حدث يدل على أن الشعب السوري بإمكانه تحقيق الحرية بنفسه دون الحاجة إلى مساعدة قوات خارجية، وإذا حمل السلاح فإن بإمكانه أن يدافع عن نفسه ويجلب الحرية.