بسم الله الرحمن الرحيم
حكمت محكمة تركية على (كنعان إيفرين) الرئيس التركي الأسبق الذي تولى منصبه بانقلاب عسكري قاده سنة 1980 بالسجن مدى الحياة، بعد أن أهدر إرادة الشعب، وقتل واعتقل الآلاف من أبنائه، كما حكمت على زميله في الانقلاب قائد القوات الجوية (تحسين شاهين) بعقوبة مماثلة.
ونرى في هذا الحكم بشرى طيبة للثوار الأحرار في مصر الذين يجاهدون سلمياً ضد الانقلاب العسكري الدموي الذي قتل وحرق وأصاب عشرات الآلاف من الرجال والنساء والأطفال وقاد البلاد إلى الخراب.
- وهذا يدل على أن الحق لا يضيع طالما استمر أصحابه في الإصرار على استعادته والتضحية من أجله.
- وأن الشعوب لا تُهْزَم حتى ولو كانت عزلاء وكان خائنوها مدججين بالسلاح، وتدعمهم قوى إقليمية ودولية، لأن الله معها ومع الحق وهو سبحانه أقوى من الجميع.
- وأن القضاء حينما يكون حراً مستقلاً فإنه يحكم بالعدل.
- وأن الحكم وإن جاء متأخراً فإنه يعيد الاعتبار للشعب التركي وضحاياه.
وعلى قدر عزيمة الثوار الأحرار في مصر وإصرارهم على انتزاع ثورتهم ووطنهم وسيادتهم وحريتهم وكرامتهم من أنياب مغتصبيها الانقلابيين الدمويين تكون نهايتهم ونهاية انقلابهم الأثيم، ﴿وَيَوْمَئِذٍ يَفْرَحُ الْمُؤْمِنُونَ. بِنَصْرِ اللَّهِ يَنْصُرُ مَنْ يَشَاءُ وَهُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ. وَعْدَ اللَّهِ لَا يُخْلِفُ اللَّهُ وَعْدَهُ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ﴾.