قال البنك الدولي إن التزامات خدمة الدين الخارجي لمصر تعد كبيرة إلى حد ما في العام المالي الحالي 2022-2023، والتي وصلت إلى 42.2 مليار دولار يستحق سدادها من أقساط الديون والفوائد المستحقة.

وأضاف البنك الدولي في تقريره الصادر حديثاً بعنوان: "مرصد الاقتصاد المصري/ديسمبر 2022" أن نسبة الدين الخارجي قصير الأجل ارتفعت إلى 17.1% من إجمالي الدين الخارجي في نهاية يونيو 2022 من 9.9% في نهاية يونيو 2021.

ويبلغ الدين الخارجي لمصر في نهاية يونيو الماضي نحو 37.2% من الناتج المحلي الإجمالي للسنة المالية 2021-2022.

وتبدأ السنة المالية في مصر بداية يوليو من كل عام وتنتهي 30 يونيو من العام التالي.

    وبلغت الزيادة في الدين الخارجي قصير الأجل بصفة أساسية، بسبب الودائع قصيرة الأجل التي تلقتها مصر من بعض دول مجلس التعاون الخليجي، وبلغت 13 مليار دولار في نهاية مارس الماضي، وهي 5 مليارات من السعودية، و5 مليارات من الإمارات، و3 مليارات من قطر.

بينما تبلغ الديون طويلة الأجل من السعودية والكويت والإمارات نحو 15 مليار دولار حتى نهاية يونيو الماضي.

وبلغت مدفوعات خدمة الدين خلال العام المالي 2021-2022 نحو 26.3 مليار دولار مقابل 15.9 مليار دولار خلال العام المالي 2020-2021.    وفي وقت سابق من هذا الشهر، وافق صندوق النقد الدولي على حزمة دعم بقيمة 3 مليارات دولار لمصر، بعد سلسلة من الإصلاحات التي بدأها البنك المركزي في البلاد في مارس، بما في ذلك تخفيض قيمة العملة.

وتسمح الاتفاقية مع صندوق النقد بمبلغ إضافي قدره 14 مليار دولار كتمويل محتمل من الشركاء لهذا البلد الشرق أوسطي.

وتوقع التقرير ارتفاع الناتج المحلي الإجمالي المصري إلى نحو 9.567 تريليونات جنيه في العام المالي الجاري، من 7.842 تريليونات جنيه في العام المالي السابق. بينما توقع انخفاض معدل النمو إلى 4.5% في العام المالي الجاري، من 6.6% في العام المالي السابق.

وأشار التقرير إلى انخفاض الإنفاق على التعليم في مصر، حيث لم تكن الزيادات في الموازنة كافية لتترجم إلى إنفاق حقيقي أكبر، لا سيما في ضوء زيادة عدد الطلاب.

ووفقاً للتقرير، فإن الإنفاق الاسمي على التعليم ارتفع بنسبة 11% بين عامي 2016 و2020 إلا أن الإنفاق الحقيقي انخفض بمتوسط سنوي يقدر بنحو 3% خلال الفترة ذاتها.

وعلى سبيل المثال، انخفض الإنفاق على التعليم من 2.8% من الناتج المحلي الإجمالي في السنة المالية 2015-2016 إلى 1.7% في السنة المالية 2019-2020، ورغم تدني رواتب المعلمين والإداريين فإنها تستحوذ على 92% من موازنة قطاع التعليم