أطلق رئيس حكومة الانقلاب تصريحات مثيرة للجدل خلال زيارته محافظة شمال سيناء، أمس السبت، هدف من ورائها إلى التمهيد لإقرار زيادات جديدة في أسعار الخبز والوقود والكهرباء، في إطار اتفاق الحكومة مع صندوق النقد الدولي على استكمال برنامجها للإصلاح الاقتصادي، للحصول على دفعات قرض الصندوق الجديد البالغ 3 مليارات دولار.
وادعى مدبولي أن حكومته تقدم دعماً يفوق ما تتحمله حكومات دول عديدة متقدمة، قائلاً إن مصر تنتج نحو 100 مليار رغيف مدعم سنوياً، بمعدل 275 مليون رغيف خبز في اليوم تقريباً؛ وبالتالي الزيادة الأخيرة في تكلفة إنتاج الرغيف، وقيمتها 10 قروش، حملت الموازنة العامة للدولة عبئاً إضافياً بإجمالي 10 مليارات جنيه.
كذلك زعم أن الدولة تتحمل دعماً كبيراً في بند الكهرباء، و"لولا ذلك لتضاعفت أسعار استهلاك الكهرباء على المواطنين ثلاث مرات على الأقل". وقال مدبولي: "من يدفع 300 جنيه شهرياً لاستهلاك الكهرباء، كان من المفترض أن يدفع 1000 جنيه وفقاً للأسعار الحقيقية. والدولة رأت تأجيل زيادة أسعار الكهرباء لمدة عام كامل (2022-2023)، على الرغم من زيادة تكلفة إنتاج الكهرباء بسبب ارتفاع أسعار الوقود والغاز وسعر الصرف".
وتكشف ملامح الموازنة المصرية للعام المالي 2022-2023، عن خفض مخصصات الدعم الموجهة للسلع التموينية والخبز، بناءً على اتفاق الحكومة مع صندوق النقد على تخفيض ميزانية الدعم العيني للسلع، والتوجه نحو الدعم النقدي للأسر والأفراد الأكثر فقراً.
وتخطى سعر صرف الدولار 32 جنيهاً مصرياً لأول مرة في تاريخ البلاد، قبل أن يتراجع إلى حدود 30.70 جنيهاً للدولار في البنوك الرسمية، في نهاية التعاملات يوم الخميس الماضي، على أثر إعلان صندوق النقد تعهدات القاهرة بالتحول الدائم إلى نظام سعر الصرف المرن، ورفع أسعار الوقود.