أختي الحبيبة..

نحن نعلم أن الوقت من أغلى ما نملك؛ لأنه هو عمرنا ورأس مالنا، فإذا استثمرناه جيدًا فيما هو مفيد كانت الاستفادة العظمى منه، والعكس بالعكس، خاصةً أننا سنحاسَب عليه ونُسأل عنه يوم القيامة، ولكي نستثمره جيدًا لا بد أن نخطِّط له ونلتزم بما خطَّطناه له قدْر المستطاع، وأن يكون البرنامج مشتملاً على كل الجوانب.. عبادةً وعملاً وراحةً وترفيهًا وطعامًا ونومًا..
فمثلاً..

 

- الحرص على أن يرتب الطالب كتبه وأدواته المدرسية وعمل جدول حصص المدرسة وتجهيز ملابسه من الليل.

- النوم مبكرًا وعدم السهَر إلا لضرورة قصوى.

- الاستيقاظ مبكرًا، والحرص على صلاة الصبح في وقتها؛ حتى يكون في ذمة الله طوال اليوم؛ لحديث الرسول- صلى الله عليه وسلم-: "من صلَّى الصبح فهو في ذمة الله".

- الحرص على أن يتناول وجبة الإفطار كاملةً في الصباح؛ لأنها وجبةٌ أساسيةٌ بعد ليل طويل وقبل بدء الحصص المدرسية, وشرب اللبن في الصباح مهمٌّ لإمداده بالكالسيوم والفيتامينات.

- إعطاؤه سندوتشات في كيس نظيف، وحبَّذا لو معها خيار أو جزر، فهذا أكثر إفادةً من شرائه حلوى من المدرسة أو من أي مكان كبديل عن السندوتشات.

- توديعه أمَّه قبل الخروج صباحًا، حبَّذا تقبيل يدها ودعاء الخروج وأذكار الصباح وهو في طريقه إلى المدرسة، سواءٌ كان راكبًا أم ماشيًا، وحده أم مع أصحابه.

- احترام معلميه في المدرسة وحسن معاملته لأصحابه.

- تركيزه أثناء شرح المعلم وسؤاله عما أَبْهَم عليه مع عدم استحيائه من ذلك.

- عند عودته من المدرسة يُحيِّي مَن بالبيت ويخلع ملابسه ويعلِّقها في مكانها، وكذلك بقية أدواته.

- إذا كان هناك أمرٌ أو مشكلةٌ في المدرسة فعليه أن يخبر أمه أو أباه بها حتى يوجِّهه إلى الصواب.

- تنظيم وقت الاستذكار وكتابة كل المواد التي أخذ فيها تدريبات أو واجبات أو يريد استذكارها وذلك في كراسة خاصة بذلك، على أن توضع علامة صواب على المادة التي انتهى منها وتبقى الأخرى حتى لا ينسى منها شيئًا.

- يبدأ المذاكرة بقراءة ما تيسَّر من القرآن (ورد) حتى ولو صفحة واحدة.

- يمكن أن يبدأ بمادة سهلة يحبها إذا كان عنده بعض السأم.

- الحرص على الصلاة في وقتها؛ فإنه لا باركَ الله في عملٍ يُلهي عن الصلاة.

- يبدأ المذاكرة بالدعاء "اللهم إني أسألك فهْمَ النبيين وحفظ المرسلين والملائكة المقرَّبين.." "اللهم لا سهل إلا ما جعلته سهلاً وأنت تجعل الحزن إن شئت سهلاً" "رب يسِّر وأعِنْ يا كريم"، وذلك أيضًا إذا قابله شيءٌ عسيرٌ.

- أن يجلس أثناء الاستذكار الجلسة المعتدلة، فهي صحية وأنسب للمذاكرة وعدم الاستذكار مضطجعًا أو نائمًا.

- المواد الصعبة تذاكَر في حالة النشاط التامّ قدْر الإمكان، ويمكن تقسيمها حتى لا يملّ.

- أفضل طرق للمذاكرة القراءة الإجمالية للدرس، ثم حفظ العناوين الكبيرة والصغيرة والرسوم التوضيحية، وذلك من كتاب المدرسة وليس الخارجي، ثم المذاكرة الدقيقة، ثم حلّ الأسئلة، مع فهم القوانين والنظريات ثم حفظها.

- المواد التي تحتاج إلى حفظ يمكن جعْلها بعد صلاة الفجر نصف ساعة مثلاً لصفاء الذهن ونشاط البدن.

- التسميع مهمّ؛ لأنه تأمين على المعلومات وضد النسيان، ويكشف عن مواطن الضعف والأخطاء، وهو علاج ضد السرحان، سواءٌ كان شفهيًّا أو تحريريًّا.

- في أيام العطلات- مثل يوم الجمعة أو السبت مثلاً- يحرص الطالب على مراجعة ما أخذه طوال الأسبوع.

- مذاكرة المواد كلها أولاً بأول، وعدم تأجيل أي مادة لليوم التالي قدر الإمكان.

- حتى تثبُت المعلومات يمكن استخدام أكثر من حاسّة، مثل القراءة بالعين، ثم رفع الصوت نسبيًّا، فتسمع الأذن، ثم يتحرك اللسان، ثم الكتابة باليد، وكلما تعدَّدت الحواس ثبتت المعلومات.

- يمكن أخذ فترات راحة قصيرة بين فترات المذاكرة حتى يتجدَّد النشاط.

- من الأفضل ترك الطفل (الطالب الصغير) يذاكر وحده ولا تجلس الأم بجواره إلا لضرورة؛ حتى يعتمد على نفسه وإذا صعب عليه شيء سأل من هو أكبر منه أو توضحه له الأم.

- عند الانتهاء من المذاكرة من كل مادة يستودع ما قرأه وما حفظه لله "اللهم إني أستودعك ما قرأت وما حفظت فردَّه إليَّ عند حاجتي إليه".

- يجب على الطالب أن يفهم أنه لا بد أن يبذل ما يجب أن يبذله، ويدرك أن النتائج على الله، وأن الله لا يضيع أجرَ مَن أحسن عملاً.

وعليه أن يستعين بالله في كل خطوة، وأن يسأل الله له ولإخوانه المسلمين العونَ والتيسيرَ والتوفيقَ والفلاحَ.