وقعت أكثر من 40 منظمة عالمية بياناً يطالب شركة التكنولوجيا "ميتا" بوقف تمويل عنف المستوطنين الصهاينة ضد الفلسطينيين.

وعبّرت المنظمات عن قلق بالغ إزاء نتائج تقرير المركز العربي لتطوير الإعلام الاجتماعي (حملة)، الذي حمل عنوان "التربّح من الاحتلال: كيف تمكّن ميتا مالياً أنشطة الاستيطان والخطاب العنيف ضد الفلسطينيين"، والذي كشف عن تمويل الشركة للتوسّع الاستيطاني غير القانوني والخطاب العنيف ضد الفلسطينيين بشكل فعلي.

ووجد تقرير "حملة" أن "منصات "ميتا" تُربح صفحات وحسابات إسرائيلية يمينية تنشر محتوى عنيفا وعنصريا وتحريضيا على الفلسطينيين، وتروّج بشكل مباشر للتوسّع الاستيطاني غير القانوني في الضفة الغربية، وتبرّر وتحتفي بعنف المستوطنين ضد المدنيين الفلسطينيين، وتسخر من الضحايا الفلسطينيين، وتحتفي بالدمار والإبادة الجماعية في غزة، وتدعو إلى التهجير القسري والتطهير العرقي". يحدث هذا التمكين المالي رغم مخالفة هذه الصفحات لسياسات "ميتا" الخاصة بتحقيق الربح والمحتوى، وكذلك مخالفتها للقانون الإنساني الدولي ومعايير حقوق الإنسان.

في المقابل، يُستبعد الفلسطينيون في الضفة الغربية وقطاع غزة بشكل كامل من برامج تحقيق الربح، فقط لأن فلسطين غير مدرجة ضمن قائمة الدول المؤهلة لدى الشركة. ويخلق هذا الواقع نظاماً مزدوجاً يتم فيه قمع المشاركة الرقمية والاقتصادية الفلسطينية، بينما يُكَافأ المحتوى غير القانوني والعنيف مالياً، ما يسهم في تطبيع الانتهاكات وتعزيزها.

وطالبت المنظمات الموقعة على البيان بتعليق تحقيق الربح فوراً من الحسابات التي تروّج للعنف، أو تنخرط في نشاط عنيف، أو تنتهك سياسات "ميتا" بأي شكل، بغض النظر عن الانتماء السياسي أو القومي؛ ودعت إلى العدالة في تطبيق سياسات تحقيق الربح من المحتوى الخاصة بـ"ميتا"؛ كما طالبت بإنشاء آليات تدقيق للحسابات المستفيدة من برامج تحقيق الربح، مع تركيز خاص على المناطق المتأثرة بالنزاعات، ونشر نتائج توضّح إجراءات الإنفاذ، وعمليات التعليق، والاستعادة.