تتجه الأنظار في تونس إلى مسيرة احتجاجية مقررة غدا السبت 17 أكتوبر الجاري، بمشاركة قوى نقابية وحقوقية وأحزاب معارضة، في تحرك يسعى إلى جمع المطالب الاجتماعية والاقتصادية مع الاعتراض على مسار الحكم الذي أرساه الرئيس قيس سعيّد منذ 25 يوليو 2021.
وتأتي المسيرة في ظل استمرار الجدل بشأن الحريات العامة واستقلال القضاء، وتفاقم الضغوط المعيشية المرتبطة بارتفاع الأسعار والبطالة وتراجع القدرة الشرائية، فيما تحاول قوى معارضة توسيع دائرة التنسيق بينها وتحويل حالة التذمر إلى ضغط سياسي واجتماعي.
وبينما تطرح بعض الأصوات المعارضة تغيير منظومة الحكم وتجاوز المسار السياسي القائم منذ 2021، فإن الدعوة الرسمية إلى مسيرة 17 أكتوبر، تتمحور حول الدفاع عن الحريات وتحسين الأوضاع الاجتماعية والاقتصادية.
وأطلقت تسع منظمات وجمعيات ونقابات تونسية الدعوة إلى تنظيم المسيرة في العاصمة، السبت 17 أكتوبر، تحت شعار "تونس أولًا.. والشعب فوق كل اعتبار"، وفق ما أوردته وكالة الأناضول في 30 سبتمبر الماضي.
وتضم الجهات الداعية الاتحاد العام التونسي للشغل، والنقابة الوطنية للصحفيين التونسيين، إلى جانب منظمات نقابية ومدنية أخرى. وقالت الجهات الموقعة على البيان إن التحرك يأتي احتجاجًا على ما وصفته بتدهور الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية والسياسية، وتراجع الحقوق والحريات، مطالبة باحترام حرية التعبير والصحافة والتنظم والتظاهر السلمي واستقلال القضاء.
ولم يقتصر الحراك على المنظمات المدنية؛ إذ أعلنت ثمانية أحزاب معارضة، في بيان صدر عقب اجتماع عقدته في 5 أكتوبر، مشاركتها في المسيرة والعمل على إنجاحها.
وتضم قائمة الأحزاب: المسار الديمقراطي الاجتماعي، والحزب الاشتراكي، وحزب القطب، وحزب العمال، وآفاق تونس، والتيار الديمقراطي، والتكتل الديمقراطي من أجل العمل والحريات، والحزب الجمهوري.
وتكشف هذه المشاركة عن تقاطع بين أطراف تختلف في مرجعياتها السياسية، لكنها تلتقي في انتقاد السياسات القائمة والمطالبة باستعادة الحريات وتحسين الأوضاع المعيشية. غير أن هذا التقاطع لا يعني بالضرورة اتفاقها على تصور موحد لشكل المرحلة السياسية المقبلة أو على جميع الخيارات المتعلقة بمستقبل النظام.