فرحة- شعور بالراحة- هدوء نفسي- استراحة للعقل- استرخاء- هدنة من الخطط- وقت مفتوح- راحة الأم من الوظيفة العسكرية في المنزل النعيم بصوتها الخفيض الدافئ.

 

هكذا يرى الأولاد الإجازة نزهة ورحلات- لعب ومرح نوم وراحة- هدوء واسترخاء- لا حاكم ولا رابط- أكل الوجبات السريعة- ملابس خفيفة سهلة متنوعة- ألعاب ألعاب ألعاب ألعاب..

 

الحق معكم

أنا معكم أحبابي في أن الإجازة لا بد أن تكون فرصة لتجديد النشاط والطاقة بالآتي:

- الراحة.

- الترفيه.

- الرحلات الممتعة من حيث الإثارة والتشويق (أماكن جديدة- معلومات مفيدة)

- تكوين علاقات جديدة

- تقوية علاقات موجودة بممارسة بعض الأنشطة المفيدة معًا

- التجديد في كل شيء (في الحجرة وفي المنزل... إلخ).

في حين كنت أفكر كيف أخرج من المأزق النفسي وكيف نعد برنامجًا لقضاء الإجازة بالشكل الذي يحقق الإفادة والمتعة وأولاد المسلمين في كثيرٍ من أنحاء العالم يعانون الفقر والجوع والتشرد وفي حين ينعم غيرهم من أطفال العالم بجميع أوقاتهم!!!!!

 

المبدعون يتصلون

في تلك اللحظة اتصل بي أولاد جيراني وأصدقائي يقولون لقد مرَّ علينا وعلى الأمة العربية والإسلامية حروب كثيرة، ولكننا هذه المرة أكثر وعيًا وعزمًا على البدء فقررنا تنفيذ هذا البرنامج المفيد والممتع لنا وتدعيمًا لأخواتنا في غزة وفلسطين وأطفال المسلمين في كل مكان، وسوف نعرضه عليك لتضيفي إليه الجديد الممكن من حيث التطبيق، وها هو خطوطه العريضة:

1- هدف البرنامج وضع الخطوات الأولى لإعداد أنفسنا للمستقبل.

2- المدة الزمنية إجازة نصف العام.

3- المنفذون له نحن الجيران والأصدقاء بالاستعانة بأمهاتنا وآبائنا.

4- الإمكانيات المتاحة ما لدينا من ألعاب وكتب أو أدوات.

أولاً لكي نعد أنفسنا للمستقبل لا بد من العمل على ممارسة العديد من الأنشطة جماعية وفردية في المجالات الرياضية والاجتماعية والثقافية والعلمية.

 

وبدءوا عرض ما سوف يقومون به في المجال العلمي فقال أحدهم: لقد سمعت قصة لرجل ياباني سافر لألمانيا لدراسة الميكانيكا والمحركات، ولكنه أراد أن يصنعها بنفسه فعلم بوجود معرض للمحركات في إيطاليا فسافر واشترى بكل ما يملك محركًا قديمًا وقام بفكه قطعةً قطعةً مع رسم كل قطعة على حدة ثم أعاد تركيبه وتشغيله وفرح فرحًا شديدًا واتصل برئيس البعثة وأخبره فقال له قد بدأت الطريق وبعث له محركًا ليصلحه فقام بفكه ووجد ثلاث قطع يجب إصلاحها فقام بذلك وعلم إمبراطور اليابان بذلك فدعاه لمقابلته فاعتذر عن ذلك حتى يستطيع صناعة جميع المحركات اليابانية، وقد عكف على التعلم والممارسة في مصنع محركات لمدة تسع سنوات، وبعدها ذهب لمقابلة الإمبراطور وقد صنع عشرة محركات من أولها إلى آخرها يابانية.

 

حين نرى ونلبس أشياء من صنع أطفال الصين (ساعات- تحف- ألعاب- أدوات منزلية) فهل نحن أقل منهم؟! فبدأنا بخطوات عملية:

- جمع جميع الأجهزة القديمة والألعاب المحطمة ثم فكها وإعادة تركيبها وإصلاح بعض الأعطال- أو تحويل الأخرى إلى أجهزة لها وظيفة أخرى.

- قررنا أن يتم إصلاح جميع الأعطال المنزلية خلال الإجازة وأن نتابع الفني الذي يقوم بالإصلاح مع كتابة بعض طرق ذلك حتى نقوم بالإصلاح إذا حدث لها العطل فيما بعد.

- وقررنا صنع ألعابنا وألعاب أخواتنا الصغار، كما سنقوم بصنع حلوى وبعض المأكولات وبيعها في معرض سوف نقيمه على أن تكون أرباحه لأخواتنا في غزة ويشتمل المعرض على ملابسنا الصغيرة والألعاب التي لم نعد نلعب بها ولوحات عن فلسطين- وأيضًا سنقوم بعمل بعض المشغولات اليدوية وعرضها. 

- سنقيم دورة إسعافات أولية- وأخرى للوقاية من الأمراض- وثالثة للخط- وللغة الإنجليزية الهدف من إجادة اللغة عمل مجموعات للاتصال بأطفال العالم عن طريق الإنترنت لتعرفهم بما يحدث للأطفال في غزة وفلسطين، فالطفل أكثر تأثيرًا على الأطفال من غيره من الكبار. 

- ودورة للدوائر الكهربية لمعرفة عمل الدوائر البسيطة (جرس المنزل- مصباح).

 

وقال آخر: وكذلك فقد قمنا بجمع جميع كتبنا والموسوعات العلمية والقصص لإنشاء مكتبة كبيرة لنا وسوف نزودها ببعض الكتب والشرائط و"السي دي هات" العلمية والألعاب، وسوف نحاول كتابة قصص مفيدة ونعرض صورًا من حياة الصحابة والعلماء، كما سنقيم أمسية ثقافية للشعر والقصة القصيرة، كما أن لدينا مجموعة لمسرح العرائس وفرقة مسرحية تقدم "إسكتش" عن المأساة الفلسطينية ومجموعة للإنشاد سوف تبدأ في تسجيل شريط للأناشيد كما لا يمكن أن يفوتنا زيارة معرض الكتاب للاطلاع على الجديد من الكتب والشرائط ورحلات ميدانية (للفرن- المنجد- الحلاق- النجار- مصانع السيارات- الأغذية- الصناعات الخفيفة).

 

ورحلات للمتاحف والآثار والمعالم الحضارية مع جمع معلومات قبل الذهاب للرحلة حتى تكون أكثر فائدة.

 

وقال ثالث: أما من الناحية الرياضية فسوف نُقيم مسابقات (للجري- للدرجات- للشطرنج- للتصويب- للصيد- المشي يوميًّا لمدة ربع ساعة)، والبدء في الاشتراك في لعبة رياضية على الأقل (كاراتيه- كنغوفو).. ماما كانت مصرة على ممارسة الكاراتيه ولكني كنت أرفض، ولكن الآن يجب أن نكون قادرين على الأقل أن ندافع عن أنفسنا)، قال تعالى: ﴿وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ وَمِنْ رِبَاطِ الْخَيْلِ تُرْهِبُونَ بِهِ عَدُوَّ اللَّهِ وَعَدُوَّكُمْ﴾ (الأنفال: من الآية 60).

 

وقال صلى الله عليه وسلم: "المؤمن القوي خير وأحب عند الله من المؤمن الضعيف"، كما حرص سيدنا عمر على تعليمنا السباحة والرماية وركوب الخيل، وقالوا: يجب أن نعتمد على أنفسنا في إنتاج أغلب ما نحتاج فسوف نصنع بعض أدواتنا المدرسية في هذه الإجازة تطبيقًا لقول الشيخ الشعراوي: "لكي تكون الكلمة من الرأس يجب أن تكون اللقمة من الفأس"، أما الألعاب فسوف نقوم بإعدادها بأنفسنا (لعبة الكنز المفقود- لعبة مَن القائد؟- لعبة فين الحل؟)، فمثلاً لعبة الكنز المفقود سوف نرسم الوطن العربي وآسيا وأفريقيا وينقصها فلسطين.

 

كما أننا نحب بلدنا مزدهرة جميلة نظيفة؛ ولذلك خصصنا يومًا لتشجير المنطقة التي نسكن بها شجرة لكل بيت، كما أقمنا مسابقة لأجمل عمارة.

 

وسوف نقوم بزيارة أخواتنا الفلسطينيين في المستشفى القريب من المنزل والدعاء لهم وجمع التبرعات لهم، وسوف اتصل بهم تليفونيًّا لدعمهم وأشعرهم بأننا بجانبهم، وسوف نقضي الإجازة في عملٍ مثمر وممتع إن شاء الله.

 

أحبابي.. لقد أسعدتم قلبي وبعثتم الأمل في نفسي، فأنتم جيل التغيير، جيل النصر المنشود وأنا لن أضيف لهذا البرنامج شيئًا.