أكد فضيلة الأستاذ محمد مهدي عاكف المرشد العام لجماعة الإخوان المسلمين أن الاستبداد بكل وسائله، والاستعمار بكافة أجهزته وأدواته يسعون لإقصاء الأمة عن مشروعها الإسلامي عن طريق احتلال الوعي الشعبي، وتحويله من وعي حقيقي بحقه في حياة حرة كريمة، يشارك في صنعها، إلى وعي زائف مُغيب ومخدر يبعده عن حقيقة المأساة التي يعيشها.
وقال فضيلته في رسالته الأسبوعية التي حملت اسم "الشعوب بين الوعي الحقيقي والزائف": إنه لا يمكن فصل تنامي الوعي السلبي بين جموع أمتنا تجاه الحق العربي والإسلامي عن تنامي الوعي المعادي في المجتمعات الغربية تجاه الإسلام وأهله، مشيرًا إلى أن مشاهد حال أمتنا تؤثر سلبيًّا في الوعي الذي بات خطرًا يتهدد الإنسانية بكاملها.
وحمَّل فضيلته الإعلام مسئولية تصحيح الوعي بعدما أصبح هو المسيطر على صناعة العقول وتوجيهها، متسائلاً: "وإلا فكيف كانت ستتحول مجرد مباراة كرة إلى معركة بين دولتين عربيتين إسلاميتين؟، وبأي منطق يمكن تفسير تحول الانتماء إلى الإسلام لمجرد شعائر خالية من معاني الوحدة بين أعضاء جسد الأمة الواحد التي راحت تفتك ببعضها في العراق وباكستان والصومال، وتترصد في اليمن، ولا تتناصر في الوقت ذاته مع الفلسطينيين؟".
وقال: إن مسئولية الإعلام مضاعفة بحكم طبيعة المرحلة التي تمر بها الأمة من استهداف داخلي بالاستبداد وخارجي بالاستعمار، مشددًا على ضرورة تقوية وإيقاظ الإيمان الضعيف والمخدر في نفوس الناس إلى عظيم الدين، وتوجيه همم الناس صوب العدو الحقيقي المتربص بالأمة كلها وخيراتها وأخلاقياتها وثقافتها، وإحياء روح الإيجابية والمقاومة.
واختتم فضيلته الرسالة بتوجيه كلمة للإخوان قائلاً: "أيها الإخوان في كل مكان وعلى أي ثغر، إن وعيكم بحقيقة دوركم، ونبل دعوتكم، وعظم غايتكم، يتطلب منكم أن تكونوا حملة راية الوعي الحقيقي في مواجهة رايات الزيف والتزوير، فاعملوا وسيروا واثبتوا وأيقنوا بغد أمتنا، وإن الله تعالى يورث الأرض لمن شاء من عباده الصالحين".