أكد فضيلة الأستاذ الدكتور محمد بديع المرشد العام للإخوان المسلمين أن انطلاق الأمة من الإسلام العظيم، وحب الجهاد، وتقديم التضحيات، واليقين في وعد الله ووعيده، يصنع فجر الأمة الذي طال انتظاره، ويحقق لها النصر والتمكين.

 

وأضاف في رسالته الأسبوعية "الهجرة ومستقبل الأمة" أن معاناة أمتنا في فلسطين والعراق وأفغانستان، وغيرهم من عدوان الصهاينة والأمريكان، وآلامها من المؤامرات المتتالية بأيدي حكامها لتمزيقها ونهب ثرواتها، ما هي إلا رحلة الأمة نحو النصر والرفعة والتمكين لها في الأرض إن هي استيقظت وتآلفت وتناست خلافاتها، وتنبهت لمكائد أعدائها.

 

وأكد فضيلته أن هجرة الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم كانت هجرًا حقيقيًّا للطغيان والظلم والاستبداد، وهو ما رأته الأمة حقيقةً شاخصةً في انتصار بدر، وما تلاه؛ حيث امتدت الفتوحات على هذه الأرض شرقًا وغربًا، بعد ما ظنَّ المرتدون أن الإسلام زائلٌ لا محالةَ، وهَزَمَ الله سبحانه وتعالى أعداءه من التتار في عين جالوت، ثم تهلل المسجد الأقصى يوم أن تحرَّر من الصليبيين في حطين.

 

وتابع د. بديع: "فلا يأس ولا قنوط فرُبَّ منحةٍ في طي محنة، يقول تعالى: ﴿وَعَسى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئًا وَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ﴾ (البقرة: من الآية 216)، فإن كانت شدة في ميزان الناس، فهي في ميزان الله فرجًا قريبًا، وإن كانت تضييقًا فهي في ميزان الله فتحًا مبينًا، وإن كانت ليلاً حالكًا فهي في ميزان الله فجرًا حاضرًا".

 

طالع نص الرسالة